تشخيص ارتفاع ضغط الدم

أستاذ دكتور/ ياسر النحاس

تشخيص ارتفاع ضغط الدم

يتم قياس ضغط الدم بعد أن يجلس الشخص أو يستلقي لمدة 5 دقائق. يجب أن يقاس مرة أخرى بعد أن يقف الشخص لبضع دقائق، وخاصة إذا كان الشخص كبيرا في السن أو يعاني من مرض السكري. تعد القراءة التي تبلغ 140/90 ملم زئبق أو أكثر مؤشرا على ارتفاع ضغط الدم، ولكن التشخيص لا يمكن أن يعتمد على قراءة عالية واحدة فقط. في بعض الأحيان، قد لا تكون عدة قراءات عالية كافية ليصبح التشخيص مؤكدا لأنه على سبيل المثال، قد تختلف القراءات كثيرا في كل مرة يقاس فيها ضغط الدم. إذا كان الشخص لديه قراءة عالية أولية، يتم قياس ضغط الدم مرة أخرى خلال نفس الزيارة ومن ثم قياسه مرتين على الأقل في يومين مختلفين للتأكد من أن ضغط الدم المرتفع لا يزال قائما.

إذا كان لا يزال هناك شك، يمكن استخدام جهاز قياس ضغط الدم على مدار 24 ساعة، وهو جهاز محمول يعمل بالبطارية يتم تركيبه على الوسط ويتصل بجهاز الضغط الذي يتم ربطه على الذراع. يقوم هذا الجهاز بتسجيل ضغط الدم بصورة مستمرة ليلا ونهارا على مدار 24 أو 48 ساعة. تحدد هذه القراءات عما إذا كان هناك ارتفاع في ضغط الدم وكذلك مدى شدته إن وجد.

في الأشخاص المصابين بتيبس شديد في الشرايين (خصوصا في كبار السن) تأتي نتيجة قياس ضغط الدم على أنه مرتفعا بينما في الواقع قد لا يكون كذلك. وهذا ما يسمى بظاهرة ضغط الدم الكاذب. يحدث ذلك عندما تكون شرايين الذراع قاسية جدا بحيث لا يمكن ضغطها بجهاز قياس ضغط الدم، ونتيجة لذلك، تكون نتيجة القياس غير دقيقة.

اقرا المزيد : تغيير الصمام الاورطي

في بعض الأشخاص يمكن أن يكون قياس ضغط الدم طبيعيا بينما يكون مرتفعا. وهذا ما يسمى بظاهرة ارتفاع ضغط الدم المقنع. يصيب ارتفاع ضغط الدم المقنع أكثر من 10% من الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم. قد يكون من المستحيل اكتشاف هذا النوع ما لم يتم قياس ضغط الدم في المنزل أو في حالة الاشتباه في ظهور مضاعفات تكون ناجمة عن ارتفاع ضغط الدم (على سبيل المثال فشل القلب).

تقييم تأثير ضغط الدم على الأجهزة الرئيسية للجسم

بعد أن يتم تشخيص ارتفاع ضغط الدم، يتم تقييم تأثيراته على الأجهزة الرئيسية، خصوصا الأوعية الدموية، القلب، المخ، العينين والكليتين. كما يبحث الأطباء عن سبب ارتفاع ضغط الدم. إن عدد وأنواع الاختبارات التي يتم القيام بها للبحث عن الأضرار التي لحقت بأجهزة الجسم وتحديد سبب ارتفاع ضغط الدم تختلف من شخص لآخر. يشمل التقييم الروتيني لجميع المصابين بارتفاع ضغط الدم: التاريخ الطبي، الفحص البدني، رسم القلب، اختبارات الدم (بما في ذلك فحص مستوى الهيماتوكريت [نسبة إجمالي حجم الدم الذي يتكون من خلايا الدم الحمراء]، مستويات البوتاسيوم والصوديوم واختبارات وظائف الكلى) واختبارات البول.

فحص منطقة البطن

يشمل الفحص البدني فحص منطقة البطن فوق الكلى ووضع سماعة الطبيب على البطن للاستماع للغط (وهو الصوت الذي يحدثه الدم عندما يندفع من خلال شريان ضيق) وذلك فوق الشريان الذي يغذي كل كلية.

فحص شبكية العين

يتم فحص شبكية العين في كل عين عن طريق منظار العين، حيث أن شبكية العين هي المكان الوحيد الذي يستطيع الأطباء من خلاله رؤية آثار ارتفاع ضغط الدم على الشرايين. من المفترض أن التغييرات التي تحدث في شرايين شبكية العين تماثل التغييرات التي تحدث في الشرايين والأوعية الدموية الأخرى في أماكن أخرى من الجسم، مثل شرايين الكليتين. من خلال تقييم درجة الضرر التي لحقت بشبكية العين يمكن للأطباء تحديد شدة ارتفاع ضغط الدم.

يتم استخدام سماعة الطبيب للاستماع إلى أصوات القلب. فالصوت غير الطبيعي للقلب، والذي يسمى صوت القلب الرابع، هو واحد من أقدم التغيرات التي تحدث في القلب نتيجة لارتفاع ضغط الدم. يحدث هذا الصوت ﻷن الأذين الأيسر من القلب عليه أن ينقبض بصورة أكثر قوة ليستطيع ملء البطين الأيسر المتضخم بالدم والذي يضخ الدم إلى كل الجسم ما عدا الرئتين.

رسم القلب

يتم القيام برسم القلب عادة لكشف التغيرات في القلب ولاسيما سماكة عضلة القلب أو تضخم القلب. إذا كان هناك شك في إصابة المريض بتضخم القلب فيجب الخضوع لرسم قلب.

تحاليل البول والدم

يمكن الكشف عن الفشل الكلوي عن طريق تحاليل البول والدم. تستطيع اختبارات البول الكشف في وقت مبكر عن أدلة على الإصابة بالفشل الكلوي. قد يشير وجود خلايا الدم والألبومين (الزلال) -وهو البروتين الأكثر وفرة في الدم- في البول إلي هذا الضرر. فأعراض الفشل الكلوي (مثل الخمول، فقدان الشهية والتعب) لا تظهر عادة إلا بعد فقدان حوالي 70 إلى 80٪ من وظائف الكلى.

اقرأ المزيد : جراحة القلب المفتوح

تشخيص سبب ارتفاع ضغط الدم

كلما كان ارتفاع ضغط الدم شديدا والمريض أصغر سنا، تزداد احتمالية البحث عن سبب ارتفاع ضغط الدم، على الرغم من أن التعرف على السبب ينجح

في أقل من 10٪ من الناس. يمكن أن يتم إجراء تقييم أكثر شمولا عن طريق الأشعة السينية، التصوير بالموجات فوق الصوتية، تصوير الكلى ومصادر تغذيتها بالدم بالنوكليدات المشعة وكذلك الأشعة السينية على الصدر. تتم عمل اختبارات الدم والبول لقياس مستويات بعض الهرمونات مثل الادرينالين، الألدوستيرون والكورتيزول.

قد يعرف السبب من النتائج غير الطبيعية للفحص البدني أو من الأعراض. على سبيل المثال، وجود لغط في الشريان المؤدي إلى الكلى قد يوحي بوجود ضيق في الشريان الكلوي (ضيق في الشريان الذي يزود الكلى بالدم). كما أن وجود أعراض مختلفة مرتبطة ببعضها قد يشير إلى مستويات عالية من هرمونات الادرينالين والنورإبينفرين اللذان ينتجهما ورم القواتم. يتم التأكد من وجود ورم القواتم عندما يتم تحديد المركبات المنحلة من هذه الهرمونات في البول. قد يتم الكشف عن أسباب أخرى نادرة لارتفاع ضغط الدم عن طريق بعض الاختبارات الروتينية. على سبيل المثال، قياس مستوى البوتاسيوم في الدم يمكن أن يساعد في الكشف عن زيادة افراز هرمون الألدوستيرون.

استخدامات جهاز قياس ضغط الدم

يستخدم جهاز قياس ضغط الدم لتحديد مستوى الضغط داخل الشرايين. الجهاز يقوم بقياس الضغط الانقباضي والانبساطي. القياس يتم عادةً في عيادة الطبيب أو المستشفى، ويمكن أيضاً القيام به في المنزل للحصول على قراءات دقيقة. إذا كانت القراءات مرتفعة بشكل مستمر، يمكن أن يشير ذلك إلى ارتفاع ضغط الدم.

يتكون جهاز قياس ضغط الدم من ذراع يتم لفه حول الذراع وجهاز لقياس الضغط. يتصل الذراع بجهاز قياس الضغط عبر أنبوب، والجهاز يمكن أن يكون يدويًا أو إلكترونيًا. الأجهزة الإلكترونية هي الأكثر شيوعًا اليوم لأنها سهلة الاستخدام وتعطي نتائج دقيقة بسرعة.

عندما يتم نفخ الذراع، يتم ضغط الشرايين في الذراع، وهذا يسمح للجهاز بقياس الضغط عندما يبدأ الدم في التدفق مرة أخرى. القراءات تظهر على شاشة الجهاز، وتحدد مستوى الضغط الانقباضي والانبساطي. هذه القراءات مهمة لتحديد إذا ما كان هناك حاجة لتدخل طبي.

أهمية مراقبة ضغط الدم في المنزل

مراقبة ضغط الدم في المنزل تعتبر من أهم الإجراءات التي يمكن أن تساعد في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم. الأجهزة المنزلية توفر وسيلة سهلة ومريحة لمتابعة القراءات بشكل دوري. هذا يساعد في الكشف المبكر عن أي تغيرات في مستوى الضغط ومعالجتها قبل أن تتفاقم.

العديد من المرضى يجدون أن قياس ضغط الدم في المنزل يقلل من القلق الذي يشعرون به عند زيارة الطبيب. القلق يمكن أن يسبب ارتفاع مؤقت في ضغط الدم، مما يجعل القراءات في العيادة غير دقيقة. القياسات المنزلية تعطي صورة أوضح لمستوى الضغط الفعلي.

من المهم اتباع التعليمات الصحيحة عند قياس ضغط الدم في المنزل للحصول على نتائج دقيقة. يجب أن يكون المريض في حالة استرخاء، وأن يتم القياس في نفس الوقت كل يوم. هذه القياسات يمكن مشاركتها مع الطبيب للمساعدة في تعديل خطة العلاج إذا لزم الأمر.

العوامل المؤثرة على دقة قياس ضغط الدم

هناك عدة عوامل يمكن أن تؤثر على دقة قياس ضغط الدم. من أهم هذه العوامل هو وضعية الجسم أثناء القياس. يجب أن يكون المريض جالسًا بشكل مستقيم وأن تكون ذراعه مدعومة ومستوية مع القلب. أي تغيير في هذه الوضعية يمكن أن يؤثر على النتائج.

أيضًا، يجب تجنب تناول الطعام أو المشروبات الكافيينية أو التدخين قبل القياس بمدة نصف ساعة على الأقل. هذه العوامل يمكن أن تسبب ارتفاع مؤقت في ضغط الدم، مما يؤدي إلى قراءات غير دقيقة. كذلك، يجب أن تكون المثانة فارغة لأن الامتلاء يمكن أن يزيد من ضغط الدم.

يجب التأكد من استخدام جهاز قياس ضغط الدم المناسب لحجم ذراع المريض. استخدام جهاز صغير أو كبير جدًا يمكن أن يؤدي إلى نتائج غير دقيقة. من الأفضل مراجعة الطبيب أو الصيدلي للحصول على التوجيه الصحيح بشأن اختيار الجهاز المناسب.

تجارب المرضى الأعزاء

أستاذ دكتور/ ياسر النحاس
استاذ جراحة القلب و الصدر - كلية الطب جامعة عين شمس. إستشاري جراحة القلب بمستشفيات دار الفؤاد ، السعودي الألماني، الجوي التخصصي بالتجمع، شفا، جولدن هارت و ويلكير
____________________
عضو الجمعية الأمريكية و الأوروبية لجراحة القلب
____________________
عنوان عيادة دكتور ياسر النحاس
١٥ شارع الخليفه المأمون-روكسي-مصر الجديده- امام سوق العصر– الدور التاسع
مواعيد العيادة:
السبت و الاربعاء: من الثانية إلى الخامسة مساءا
الحجز مسبق تليفونيا : 01150009625
____________________
أفضل دكتور جراحة قلب مفتوح في مصر (استفتاء الأهرام)
أفضل جراح قلب في مصر ( إستفتاء صدى البلد)
أستاذ دكتور/ ياسر النحاس on Facebookأستاذ دكتور/ ياسر النحاس on Linkedinأستاذ دكتور/ ياسر النحاس on Youtube
Share This Article
error: Content is protected !!