جراحة القلب النابض لتغيير مسار الشرايين التاجية

أستاذ دكتور/ ياسر النحاس

عندما لا تستطيع الشرايين امداد القلب بكمية كافية من الدم، يلجأ الأطباء لعملية تغيير مسار الشرايين التاجية. تعد هذه الجراحة واحدة من جراحات القلب الأكثر شيوعا والتي تعمل على إعادة تدفق الدم إلى القلب. إن جراحة القلب النابض – بعبارات بسيطة – هي جراحة لتغيير مسار الشرايين التاجية بينما لا يزال القلب ينبض. لا يتم ايقاف القلب أثناء الجراحة ولا يتم اللجوء لماكينة القلب الصناعي. يستمر القلب والرئتان في أداء وظائفهم خلال الجراحة. يستخدم الجراح نظام تثبيت الأنسجة لتثبيت المنطقة من القلب حيث يعمل.

يطلق على هذه الجراحة أيضا اسم ” جراحة تغيير مسار الشرايين التاجية بدون ماكينة القلب الصناعي”. تعمل هذه الجراحة وكذلك جراحة القلب المفتوح التقليدية علي اعادة تدفق الدم الى القلب. ومع ذلك، فقد أثبتت جراحة تغيير مسار الشرايين التاجية بدون ماكينة القلب الصناعي أنها تحد من الآثار الجانبية في فئات معينة من المرضى.

ماذا يحدث أثناء جراحة القلب النابض

جراحة القلب النابضفي البداية يقوم الجراح بإزالة جزء من وريد الساق أو شريان من مكان ما في الجسم. يقوم الجراح بتثبيت احدى طرفي الوريد  أو الشريان في القلب فوق مكان الانسداد في الشريان، بينما يتم تثبيت الطرف الآخر اسفل مكان الانسداد في الشريان التاجي. بمجرد اتمام عملية  التثبيت ، يعود تدفق الدم إلى القلب مرة اخرى.

يكمن التحدي في جراحة تغيير مسار الشرايين التاجية بطريقة القلب النابض أنه يصعب خياطة الجرح بينما القلب ينبض، ولذلك يقوم الجراح باستخدام نظام تثبيت للحفاظ على ثبات حركة القلب.

 يتكون نظام التثبيت من محدد وضع القلب ومثبت الأنسجة. يعمل محدد وضع القلب على تثبيت القلب في وضع يسمح للجراح بسهولة الوصول للشرايين المسدودة، بينما يقوم مثبت الأنسجة بالحد من حركة المساحة الصغيرة من القلب التي يعمل عليها الجراح في حين يستمر باقي القلب في النبض بشكل طبيعي. هذا يسمح للجراح بإجراء جراحة تغيير مسار الشرايين التاجية دون إيقاف القلب ودون الحاجة لاستخدام ماكينة القلب الصناعي.

تكلفة عملية القلب النابض

تعد جراحة القلب النابض من التقنيات الحديثة التي تسمح بإجراء الجراحة دون الحاجة إلى توقيف القلب عن العمل. تتميز هذه الجراحة بفوائدها العديدة، مثل تقليل مدة الإقامة في المستشفى وسرعة التعافي بعد العملية. ومع ذلك، تختلف تكلفة هذه الجراحة بشكل كبير بناءً على عوامل عدة، مثل الموقع الجغرافي للمستشفى وخبرة الجراح.

في الدول المتقدمة، قد تكون تكلفة جراحة القلب النابض مرتفعة بسبب استخدام التكنولوجيا المتقدمة والمعدات الطبية الحديثة. وتشمل هذه التكاليف أجور الأطباء، تكلفة المعدات، ورسوم المستشفى. من ناحية أخرى، في بعض الدول النامية، قد تكون التكلفة أقل نسبيًا، لكن قد يؤثر ذلك على جودة الرعاية الصحية المقدمة.

يجب على المرضى البحث والتحري عن خيارات التأمين الصحي التي قد تغطي جزءًا من تكلفة الجراحة. كما يمكن للمرضى البحث عن برامج المساعدة المالية المتاحة في بعض المستشفيات، والتي تهدف إلى مساعدة المرضى ذوي الدخل المحدود. إضافة إلى ذلك، ينبغي للمرضى استشارة أكثر من جراح للحصول على تقديرات مختلفة لتكلفة العملية، مما يساعد في اتخاذ قرار مستنير.

في النهاية، تعتبر جراحة القلب النابض خيارًا مهمًا للعديد من المرضى، ولكن تكلفتها تظل عاملًا حاسمًا يجب النظر فيه. يُنصح المرضى بالتخطيط المالي الجيد والبحث عن الدعم اللازم لتغطية التكاليف، مع الأخذ في الاعتبار أهمية الحصول على رعاية طبية عالية الجودة.

مضاعفات جراحة القلب النابض

جراحة القلب النابض هي إجراء طبي معقد يتطلب مهارة فائقة من الجراحين. تُجرى هذه العملية والقلب لا يزال يعمل، مما يسمح بتجنب استخدام جهاز القلب والرئة الصناعي. على الرغم من فوائدها، هناك مضاعفات محتملة يجب الانتباه إليها. تشمل هذه المضاعفات النزيف، العدوى، ومشاكل في وظائف القلب.

النزيف هو من أكثر المضاعفات شيوعًا بعد جراحة القلب النابض. يمكن أن يحدث بسبب تلف الأوعية الدموية أو بسبب صعوبة تخثر الدم. العدوى أيضًا تعتبر مضاعفة خطيرة، خاصةً في منطقة الجرح. يمكن أن تؤدي العدوى إلى تأخير الشفاء وقد تتطلب علاجًا طويل الأمد بالمضادات الحيوية.

مشاكل في وظائف القلب، مثل عدم انتظام ضربات القلب، يمكن أن تظهر بعد الجراحة. هذه المشاكل قد تحتاج إلى تدخل طبي فوري لضمان استقرار حالة المريض. الفشل في التعامل مع هذه المضاعفات بشكل سريع وفعال يمكن أن يؤدي إلى نتائج سلبية طويلة الأمد.

بالإضافة إلى المضاعفات المذكورة، هناك مخاطر أخرى مثل مشاكل في الكلى، السكتات الدماغية، والمضاعفات النفسية مثل الاكتئاب بعد الجراحة. من المهم جدًا اتباع توجيهات الطبيب بعد الجراحة لتقليل هذه المخاطر. التشخيص المبكر لأي مضاعفات والتدخل الطبي السريع هما مفتاح النجاح للتعافي بعد جراحة القلب النابض.

 

جراحة تغيير مسار الشرايين التاجية التقليدية باستخدام ماكينة القلب الصناعي

يتم تنفيذ أكثر من 70٪ من جراحات تغيير مسار الشرايين التاجية بينما القلب متوقف. خلافا لجراحة تغيير مسار الشرايين التاجية بطريقة  القلب النابض، فإن الجراحة التقليدية تستلزم استخدام الأدوية لإيقاف القلب.

تقوم ماكينة القلب الصناعي بوظيفة القلب والرئتين خلال الجراحة. يطلق على هذه الماكينة أيضا اسم “المجازة القلبية الرئوية”. تتكون ماكينة القلب الصناعي من مضخة تقوم بعمل القلب ومزود أكسجين غشائي يقوم بعمل الرئتين.

يتم وضع المريض على ماكينة القلب الصناعي أثناء جراحة القلب المفتوح التقليدية. تعمل ماكينة القلب الصناعي على الحفاظ على سريان الدم الغني بالأكسجين في جميع أنحاء الجسم أثناء الجراحة التقليدية لتغيير مسار الشرايين التاجية، مما يسمح للجراح بإجراء الجراحة بينما القلب في حالة سكون.

ماكينة القلب الصناعي

تحافظ ماكينة القلب الصناعي على سريان الدم الغني بالأكسجين في جميع أنحاء الجسم. تقوم هذه الماكينة بجمع الدم، حيث يتم إزالة ثاني أكسيد الكربون والنفايات الأخرى. يقوم مزود الأكسجين بإضافة الأكسجين، بينما يقوم منظم درجة الحرارة الخاص به بتدفئة (أو تبريد) الدم. يتم بعد ذلك إعادة ضخ الدم إلى الجسم. وهذا ما يسمى بعملية التروية. الشخص الذي يعمل على ماكينة القلب الصناعي هو اختصاصي التروية.

إيقاف القلب

عادة يتم إيقاف القلب لمدة 30-90 دقيقة من الجراحة التي تستغرق 3-6 ساعات. تسمح ماكينة القلب الصناعي للجراح بالعمل على القلب وهو في حالة سكون. لقد تم استخدام هذه التقنية لسنوات عديدة مع نتائج ممتازة. بمجرد أن ينتهي الجراح من الجراحة، يقوم مع اختصاصي التروية بإعادة القلب للعمل.

مقارنة بين عملية القلب النابض و الجراحة التقليدية

جراحة القلب هي إجراء طبي حساس يتطلب دقة وخبرة كبيرة من الطاقم الطبي. خلال السنوات الأخيرة، ظهرت تقنيات جديدة مثل جراحة القلب النابض، التي تقدم بدائل للجراحة التقليدية. لكن عند المقارنة، يمكن أن تظهر مزايا مهمة للجراحة التقليدية.

أولاً، الجراحة التقليدية للقلب لها تاريخ طويل من النجاح والكفاءة. تتميز بكونها تقنية مجربة ومختبرة على مر السنين، حيث توفر فهماً عميقاً للعملية الجراحية ومخاطرها المحتملة. على العكس، جراحة القلب النابض قد تحمل مخاطر غير معروفة بعد بسبب حداثتها.

ثانيًا، تقدم الجراحة التقليدية قدرة أكبر على التحكم خلال العملية الجراحية، مما يسمح للجراح بإجراء تعديلات دقيقة بناءً على الحالة الفعلية للمريض. هذا النوع من التحكم يمكن أن يكون حاسمًا لنجاح الجراحة وسلامة المريض.

ثالثًا، الجراحة التقليدية تتيح إمكانية إجراء تقييمات مباشرة وفورية للقلب والأوعية الدموية المحيطة، مما يوفر للجراحين رؤية واضحة وشاملة خلال العملية. هذه الميزة تعزز دقة التشخيص وتقلل من احتمالية الحاجة إلى جراحات إضافية.

رابعًا، على الرغم من أن جراحة القلب النابض قد توفر فترات تعافي أسرع في بعض الحالات، إلا أن الجراحة التقليدية تبقى الخيار الأمثل للحالات المعقدة التي تتطلب دقة عالية وتدخلات مفصلة. كما أن تكاليف الجراحة التقليدية قد تكون أقل مقارنة بتكنولوجيا القلب النابض الجديدة والمتقدمة.

بناءً على هذه المقارنة، يمكن القول إن الجراحة التقليدية تقدم مزايا كبيرة في العديد من الجوانب، خصوصًا من حيث الأمان، الدقة، والتكلفة.

فيديو هام

YouTube video

تجارب المرضى الأعزاء

أستاذ دكتور/ ياسر النحاس
استاذ جراحة القلب و الصدر - كلية الطب جامعة عين شمس. إستشاري جراحة القلب بمستشفيات دار الفؤاد ، السعودي الألماني، الجوي التخصصي بالتجمع، شفا، جولدن هارت و ويلكير
____________________
عضو الجمعية الأمريكية و الأوروبية لجراحة القلب
____________________
عنوان عيادة دكتور ياسر النحاس
١٥ شارع الخليفه المأمون-روكسي-مصر الجديده- امام سوق العصر– الدور التاسع
مواعيد العيادة:
السبت و الاربعاء: من الثانية إلى الخامسة مساءا
الحجز مسبق تليفونيا : 01150009625
____________________
أفضل دكتور جراحة قلب مفتوح في مصر (استفتاء الأهرام)
أفضل جراح قلب في مصر ( إستفتاء صدى البلد)
أستاذ دكتور/ ياسر النحاس on Facebookأستاذ دكتور/ ياسر النحاس on Linkedinأستاذ دكتور/ ياسر النحاس on Youtube
Share This Article
error: Content is protected !!