أنواع سرطان القلب وطرق العلاج المتاحة

أستاذ دكتور/ ياسر النحاس

تعتبر الأورام القلبية الرئيسية نمواً غير طبيعي في قلبك، وهي نادرة للغاية. تكون الأورام القلبية الرئيسية إما حميدة (غير سرطانية) أو خبيثة (سرطانية). 

في هذا المقال نتحدث عن انواع سرطان القلب، وطريقة العلاج المناسبة لمثل هذه الحالات من أمراض القلب.

ما هي أورام القلب

الأورام الخبيثة تنمو في الهياكل المجاورة أو تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم (تتأثر بالتحول السرطاني)، بينما الأورام الحميدة لا تفعل ذلك. وتشير تقارير ESC إلى أن معظم الأورام القلبية الرئيسية هي حميدة، حيث تكون النسبة السرطانية 25٪ فقط.

بعض الأورام الخبيثة تشمل:

  • الساركومات (الأورام الناشئة في الأنسجة الرابطة مثل عضلة القلب والدهون) مثل الأنجيوساركوما والرابدوميوساركوما.
  • اللمفومة القلبية الرئيسية.
  • الورم الحنجري القلبي.

وتشمل بعض الأورام الحميدة:

  • الميكسوما.
  • الفيبروما.
  • الرابدوميوما.

يكون السرطان القلبي الثانوي قد تحول أو انتقل إلى القلب من الأعضاء المجاورة. وفقًا لجمعية القلب الأوروبية، يحدث ذلك حتى 40 مرة أكثر من الأورام القلبية الرئيسية ولكنه لا يزال نسبياً نادر.

الأورام التي تنتشر أو تتحول إلى القلب في الغالب هي:

  • سرطان الرئة.
  • الميلانوما (سرطان الجلد).
  • سرطان الثدي.
  • سرطان الكلى.
  • سرطان الدم، لوكيميا.
  • اللمفوما (هذا يختلف عن اللمفوما القلبية الرئيسية بأنه يبدأ في العقد اللمفاوية أو الطحال أو نخاع العظم بدلاً من القلب).

أعراض سرطان القلب

تميل الأورام القلبية الخبيثة إلى النمو بسرعة والتسلل إلى جدران وأجزاء أخرى هامة من القلب، مما يؤدي إلى اضطراب هيكل القلب ووظيفته، مما يتسبب في ظهور الأعراض. 

حتى وإن كانت الورم القلبي الحميد قد يسبب مشاكل خطيرة وأعراضاً إذا كان يضغط على هياكل هامة أو موقعه يتداخل مع وظيفة القلب.

تعكس الأعراض الناتجة عن الأورام القلبية مكانها، حجمها، وهيكلها، وليس نوع الورم النوعي بشكل خاص. ولهذا السبب، تحاكي أعراض الأورام القلبية عادة حالات القلب الأخرى الأكثر شيوعًا مثل قصور القلب أو الاضطرابات النظمية. 

يمكن أن تشمل أعراض سرطان القلب:

  • فشل عضلة القلب.
  • التعب الشديد.
  • ضيق التنفس.
  • ألم في الصدر.
  • الإغماء.

أسباب سرطان القلب

لا يعرف الأطباء لماذا يصاب بعض الأشخاص بسرطان القلب والبعض الآخر لا. هناك عوامل قليلة معروفة تزيد من خطر بعض أنواع الأورام القلبية:

  • العمر:
    • بعض الأورام تحدث بشكل أكثر تواترًا في الكبار، وأخرى في الأطفال والرضّع.
  • الوراثة:
    • قد تكون بعضها وراثية وتنتقل في العائلات.
  • ضعف الجهاز المناعي:
    • يحدث سرطان اللمف القلبي الأولي في الغالب في الأشخاص الذين يعانون من جهاز مناعي يعمل بشكل سيء.

على عكس مرض النسيج الرئوي الذي يحدث في الغلاف (الغشاء) الذي يغلف الرئة، لم يتم تأكيد وجود صلة بين التعرض للأسبستوس ومرض القلب الرئوي.

تشخيص سرطان القلب

نظرًا لندرتها ولأن الأعراض عادة ما تكون مماثلة لحالات القلب الشائعة الأخرى، يمكن أن يكون تشخيص أورام القلب صعبًا.

الاختبارات المستخدمة بشكل شائع لتشخيص سرطان القلب تشمل:

  • التخطيط الصوتي للقلب (الإيكو):
    • يستخدم هذا الاختبار الصوت لإنشاء صورة متحركة تظهر هيكل ووظيفة القلب. إنه الاختبار الأكثر استخدامًا للتشخيص وتخطيط العلاج والمتابعة السنوية.
  • فحص الأشعة المقطعية (CT):
    • قد تساعد هذه الصور في التفريق بين الأورام الحميدة والخبيثة.
  • الرنين المغناطيسي (MRI):
    • يوفر هذا الفحص صورًا أكثر تفصيلاً للورم، مما قد يساعد الطبيب في تحديد نوعه.

عادةً ما لا يتم الحصول على عينة من الأنسجة (الخزعة) لأن التصوير يمكن أن يحدد نوع الورم، وإجراء الخزعة يمكن أن ينقل خلايا السرطان.

خيارات علاج سرطان القلب

عندما يكون ذلك ممكنًا، يعد إزالة الورم جراحيًا هو الخيار الأفضل لجميع الأورام القلبية الرئيسية.

الأورام الحميدة:

  • يمكن علاج معظمها إذا كان بالإمكان إزالة الورم بشكل كامل عن طريق عملية القلب المفتوح أو جراحة القلب بالمنظار .
  • عندما يكون الورم كبيرًا جدًا أو يوجد هناك أورام متعددة، يمكن تحسين أو القضاء على الأعراض عند إزالة جزء منه ليس داخل جدران القلب.
  • يمكن متابعة بعض الأنواع باستخدام الفحوص السنوية بدلاً من الجراحة إذا لم تسبب أعراضًا.

الأورام الخبيثة:

  • نظرًا لأنها تنمو بسرعة وتغزو هياكل القلب الهامة، يمكن أن يكون من الصعب معالجتها.
  • للأسف، يتم اكتشاف معظمها بعدما يصبح إزالتها جراحيًا غير ممكن.
  • قد يتم استخدام العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي أحيانًا لمحاولة تباطؤ نمو الورم وتحسين الأعراض (العناية التلطيفية)، ولكن في كثير من الأحيان لا يكونون فعالين في علاج سرطان القلب الأولي.

سرطان القلب الثانوي:

  • عندما يتم العثور على الكتل الورمية في القلب، فإن السرطان عادةً قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم ولا يمكن علاجه.
  • لا يمكن إزالة المرض الذي ينتقل إلى القلب جراحيًا.
  • العناية التلطيفية مع العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي هي خيارات تكون في كثير من الأحيان الوحيدة المتاحة.

إذا ظهر تجمع سرطاني حول القلب، يمكن إزالته عن طريق وضع إبرة أو مصفاة صغيرة في تجمع السائل (التصفية القلبية).

اقرأ أيضاً: عملية القلب المفتوح: التطورات الحديثة، البدائل، وآفاق المستقبل في علاج أمراض القلب

التطورات الحديثة في علاج سرطان القلب

في السنوات الأخيرة، شهد علاج سرطان القلب تطورات مذهلة، مما أدى إلى تحسينات كبيرة في نتائج المرضى. واحدة من هذه التطورات هي استخدام العلاج المناعي، الذي يستهدف الخلايا السرطانية بشكل أكثر دقة ويحفز الجهاز المناعي للجسم لمحاربتها. هذه الطريقة أثبتت فعاليتها في تقليل حجم الأورام وتحسين نوعية حياة المرضى.

العلاج الجيني هو مجال آخر من المجالات الواعدة في علاج سرطان القلب. يعتمد هذا العلاج على تعديل الجينات داخل الخلايا السرطانية لوقف نموها أو قتلها. يتم ذلك عن طريق إدخال جينات معينة إلى الخلايا السرطانية باستخدام فيروسات معدلة. على الرغم من أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها الأولى، إلا أن النتائج الأولية مشجعة وتبشر بإمكانيات كبيرة في المستقبل.

تقنيات التصوير الطبي الحديثة تلعب دورًا حيويًا في تشخيص سرطان القلب ومتابعة علاجه. التصوير بالرنين المغناطيسي والموجات فوق الصوتية المتقدمة يساعدان في اكتشاف الأورام في مراحلها المبكرة وتحديد حجمها وموقعها بدقة. هذا يمكن الأطباء من وضع خطط علاجية أكثر فعالية وتخصيص العلاج وفقًا لاحتياجات كل مريض.

أخيرًا، تتطور طرق العلاج الإشعاعي لتصبح أكثر دقة واستهدافًا. تقنيات مثل العلاج الإشعاعي الموجه بالصور والعلاج الإشعاعي بالجسيمات تمكن من تدمير الخلايا السرطانية مع الحفاظ على الأنسجة السليمة بأقل ضرر ممكن. هذه التطورات تسهم في تقليل الآثار الجانبية للعلاج الإشعاعي وتحسين نتائج المرضى على المدى الطويل.

أسئلة شائعة

ما هي الأعراض الرئيسية للأورام القلبية؟

تختلف الأعراض حسب مكان وحجم الورم، ولكن قد تشمل ضيق التنفس، الألم في الصدر، التعب، والأعراض الشبيهة بفشل القلب أو الاضطرابات النظمية.

 هل يمكن أن تكون الأورام القلبية خطيرة؟

نعم، يمكن أن تكون بعض الأورام القلبية خطيرة حيث قد تؤثر على هيكل ووظيفة القلب، مما يؤدي إلى أعراض خطيرة وحتى تهديد للحياة.

هل يمكن علاج سرطان القلب؟

يعتمد العلاج على نوع الورم ومدى انتشاره. الأورام الحميدة قد تستجيب للجراحة، بينما تكون الأورام الخبيثة صعبة العلاج، وقد يتم استخدام العلاج الكيميائي والإشعاعي لتخفيف الأعراض. سرطان القلب الثانوي غالبًا ما يكون لا يمكن علاجه.

تجارب المرضى الأعزاء

أستاذ دكتور/ ياسر النحاس
استاذ جراحة القلب و الصدر - كلية الطب جامعة عين شمس. إستشاري جراحة القلب بمستشفيات دار الفؤاد ، السعودي الألماني، الجوي التخصصي بالتجمع، شفا، جولدن هارت و ويلكير
____________________
عضو الجمعية الأمريكية و الأوروبية لجراحة القلب
____________________
عنوان عيادة دكتور ياسر النحاس
١٥ شارع الخليفه المأمون-روكسي-مصر الجديده- امام سوق العصر– الدور التاسع
مواعيد العيادة:
السبت و الاربعاء: من الثانية إلى الخامسة مساءا
الحجز مسبق تليفونيا : 01150009625
____________________
أفضل دكتور جراحة قلب مفتوح في مصر (استفتاء الأهرام)
أفضل جراح قلب في مصر ( إستفتاء صدى البلد)
أستاذ دكتور/ ياسر النحاس on Facebookأستاذ دكتور/ ياسر النحاس on Linkedinأستاذ دكتور/ ياسر النحاس on Youtube
Share This Article
error: Content is protected !!