الرجفان الأذيني و الرفرفة الأذينية

أستاذ دكتور/ ياسر النحاس

الرجفان الأذيني (الذبذبه الاذينيه) والرفرفة الأذينية هما شكلان من أشكال الانقباضات السريعة غير الطبيعية التي تصيب الأذينين وتنتج عن سلسلة من النبضات الكهربائية غير الطبيعية التي قامت بنحفيز الأذينين بعض نبضات تصل إلى البطينين، مما يجعلهما ينقبضان بصورة سريعة بشكل غير طبيعي أيضا، مما يخفض كفاءتهما على ضخ الدم.

  1. ينشأ الرجفان الأذيني (الذبذبه الاذينيه) والرفرفة الأذينية بسبب الأمراض التي تتسبب في تضخم الأذينين.
  2. اعتمادا على معدل انقباض البطينين، يمكن للأعراض أن تتراوح بين إجهاد وألم في الصدر (الذبحة الصدرية) إلى الإصابة بالخفقان.
  3. يمكن تأكيد تشخيص الفحص البدني عن طريق رسم القلب (ECG).
  4. تستخدم الأدوية التي تبطئ من انقباضات البطينين في علاج هذه الحالة. يمكن استخدام الصدمات الكهربائية (تقويم نظم القلب) لضبط نبضات (إيقاع) القلب.

من الشائع حدوث الذبذبه الاذينيه وكذلك الرفرفة الأذينية في كبار السن أكثر من غيرهم.

الرجفان الأذيني

تعريف الرجفان الأذيني

يتسم الرجفان الأذيني أو الرفرفة الأذينية بحدوث انقباض سريع غير طبيعي للأذينين بحيث تبدو جدران الأذينين وكأنها ترتعش بدلاً من أن تنقبض. يؤثر هذا الأمر على عمل البطينين ويضعف عملية ضخ الدم. في الرجفان الأذيني لا يكون الإيقاع الأذيني سريع فحسب، بل أيضا غير منتظم. وهذا بدوره يؤدي إلى إيقاع بطيني غير منتظم. في الرفرفة الأذينية لا يزال الإيقاع الأذيني سريع ولكنه منتظم بينما يكون الإيقاع البطيني إما منتظماً أو غير منتظم.

بما أن العقدة الأذينية البطينية تقوم بتوصيل نبضات كهربائية بمعدل أبطأ، فإن كل النبضات لا تصل إلى البطينين. نتيجة لذلك، يكون معدل النبض في البطينين أقل من الأذينين. حتى في هذه الحالة، فإن الانقباضات البطينية لا تزال تحدث بسرعة كبيرة مما لايسمح بإمتلاء البطينين بكمية مناسبة من الدم مما يضعف قدرة القلب على ضخ كمية كافية من الدم. هذا قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم وفشل عضلة القلب.

اقرأ ايضا : عملية القلب المفتوح .

 أسباب الرجفان الأذيني

بعض الأمراض التي تؤثر على القلب مثل أمراض الشريان التاجي  وارتفاع ضغط الدم قد تكون السبب في التضخم غير الطبيعي للأذينين والذي بدوره يهيئ القلب للإصابة بالرجفان الأذيني والرفرفة الأذينية. تشمل العوامل الأخرى التي تؤدي للإصابة بالرجفان الأذيني والرفرفة عيوب الصمام الناشئة عن أمراض القلب الروماتيزمية الناتجة عن الإصابة بالحمى الروماتيزمية ، العيوب الخلقية في بنية ووظيفة القلب، وكذلك زيادة معدل ضربات القلب الناجم عن ارتفاع مستويات هرمون الغدة الدرقية نتيجة لفرط نشاط الغدة الدرقية وغيرها.

يمكن أن يشكل استهلاك الكحول المفرط أحد العوامل المؤثرة أيضاً. لكن في بعض الأحيان لا يمكن تحديد مرض قلبي معين وراء الإصابة بالرجفان الأذيني والرفرفة.

مضاعفات الرجفان الأذيني

الرجفان الأذيني هو أحد أنواع اضطراب نظم القلب، والذي يتميز بنبضات قلب غير منتظمة وسريعة. تتعدد مضاعفات هذا الاضطراب، مما يستلزم الانتباه والعلاج المناسب. تشمل هذه المضاعفات السكتة الدماغية، فشل القلب، وتدهور جودة الحياة.

أولاً، تعتبر السكتة الدماغية من أخطر المضاعفات. يؤدي الرجفان الأذيني إلى تجمع الدم وتكوين جلطات داخل الأذين الأيسر، مما قد يؤدي إلى انسداد الأوعية الدموية في الدماغ. تشير الدراسات إلى أن المصابين بهذا الاضطراب يزداد لديهم خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بمقدار خمس مرات مقارنة بغير المصابين.

ثانياً، فشل القلب هو مضاعف آخر يمكن أن ينجم عن الرجفان الأذيني. يؤدي هذا الاضطراب إلى ضعف كفاءة القلب في ضخ الدم، مما يسبب تراكم السوائل في الرئتين والأطراف. يشعر المرضى غالبًا بالتعب وصعوبة التنفس، خصوصاً أثناء النشاط البدني أو الراحة.

أخيراً، يؤثر الرجفان الأذيني سلباً على جودة حياة المرضى. قد يعاني الأشخاص من القلق والاكتئاب بسبب القيود التي تفرضها هذه الحالة على نشاطاتهم اليومية. كما أن الشعور بعدم الاستقرار في ضربات القلب يمكن أن يكون مقلقاً ومزعجاً.

لذا، من الضروري التوعية بمخاطر ومضاعفات الرجفان الأذيني. يجب على المرضى استشارة الأطباء واتباع الإرشادات الطبية بدقة للتحكم في الحالة وتقليل خطر المضاعفات. العلاج المناسب والمتابعة الدورية مع الأطباء يمكن أن يساعد في السيطرة على الأعراض وتحسين نوعية الحياة.

أعراض و تشخيص الرجفان الأذيني

عادة ما يعتمد ظهور الأعراض على معدل البطين في الانقباض. فإذا وصل معدل انقباض البطين إلى ١٢٠ نبضة / دقيقة، فإن ذلك قد لا يؤدي إلى أية أعراض ملحوظة، غير أن المعدلات الأعلى من ذلك قد تؤدي إلى شعور بعدم الراحة في الصدر وخفقان شديد.

الرجفان الأذيني والرفرفة الأذينية هما شكلان من أشكال عدم انتظام ضربات القلب. ولكن الفرق الرئيسي بين هذين النوعين من عدم انتظام ضربات القلب يكمن في أنه في حالة الرجفان الأذيني، يكون النبض غير منتظم بالإضافة إلى كونه سريع، أما في حالة الرفرفة الأذينية، فإن النبض يكون سريعاً ولكن منتظماً.

الشعور بالتعب، الضيق في التنفس وكذلك التعرض لنوبات من الإغماء هي الأعراض التي تنشأ عن عدم قدرة القلب على ضخ كمية كافية من الدم. قد يعاني كبار السن من آلام في الصدر أو هبوط في عضلة القلب. يمكن أن يؤدي انخفاض ضغط الدم الشديد نتيجة الرجفان الأذيني أو الرفرفة إلى حالة صدمة في بعض الأحيان خاصةً عندما يقترن مع اضطرابات القلب الأخرى.

يمكن تشخيص الرجفان الأذيني أو الرفرفة الأذينية من الأعراض والفحص البدني ولكن رسم القلب يمكن ان يؤكد الحالة.

العلاج

يرتكز العلاج على خفض معدل انقباض البطينين وكذلك خفض ضربات القلب السريعة غير الطبيعية إلى مستواها الطبيعي. يتم التعامل مع أمراض القلب المسؤولة عن حدوث الرجفان الأذيني والرفرفة وعلاجها بالأدوية المناسبة. ينبغي علاج فرط نشاط الغدة الدرقية في حالة وجوده. كما أن التدخل الجراحي لتصحيح عيوب الصمام والعيوب الخلقية في القلب من الإجراءات المفيدة أيضاً. استخدام مضادات التخثر وسيولة الدم مثل الأسبرين تعد جزءا لا يتجزأ من العلاج نظرا للمخاطر الإضافية من تشكل جلطات الدم في القلب واحتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية.

خفض معدل ضربات القلب 

يرتكز الخط الأول من العلاج على استخدام الأدوية التي تبطئ من الانقباض البطينى مما يمكن القلب من ضخ الدم بصورة أكثر كفاءة.

  • عند علاج الرجفان الأذيني أو الرفرفة الأذينية يتم أولاً تجربة حاصرات قناة الكالسيوم مثل ديلتيازيم.
  • فيراباميل هو من الأدوية المفيدة التي يمكن أن تبطئ عملية انتقال النبضات الكهربائية من الأذينين إلى البطينين.
  • حاصرات بيتا مثل أتينولول وبروبرانولول قد تكون مفيدة أيضاً.
  • يمكن استخدامالديجوكسين، وهو أحد أقدم الأدوية لعلاج فشل عضلة القلب، للمرضى الذين يعانون من هبوط عضلة القلب إلى جانب عدم انتظام ضربات القلب.

 استعادة نظم (إيقاع) القلب 

 في بعض الحالات قد يختفي الرجفان الأذيني أو الرفرفة الأذينية من تلقاء نفسهما. ولكن في كثير من الأحيان، يكون التدخل الطبي ضرورياً لاستعادة إيقاع القلب الطبيعي. يعد الأميودارون والسوتالول، وهما نوعان من الأدوية المضادة لعدم انتظام ضربات القلب، من أكثر الأدوية المستخدمة بشكل شائع. هناك بعض الأدوية الأخرى التي أثبتت فعاليتها مثل دواء فليكانيد وبروبافينون. ولكن الأكثر فعالية من أي دواء مضاد لعدم انتظام ضربات القلب هو توصيل صدمة كهربائية مباشرة إلى القلب (cardioversion) لتحويل عدم انتظام ضربات القلب إلى النبض الطبيعي.

ينبغي استعادة النبض الطبيعي في أقرب وقت ممكن، لأنه بمجرد تضخم الأذينين، والذي يحدث عادة في حوالي ستة أشهر من بداية المرض، فإنه يكون من الصعب جدا استعادة النبض الطبيعي. حتى عندما يتم استعادة النبض الطبيعي، يصبح معدل عودة عدم انتظام ضربات القلب عالي جدا، على الرغم من تناول الأدوية المضادة لعدم انتظام ضربات القلب. أيضا، مع تضخم الأذينين، يصبح المرض القلبي الذي تسبب في هذا التضخم أسوأ من ذي قبل.

تدمير العقدة الأذينية البطينية 

تدمير العقدة الأذينية البطينية التي تنقل النبضات الكهربائية ذات النظم غير الطبيعي إلى البطينين، يمكن أن يوقف أي نبضة غير طبيعية قادمة من الأذينين من الوصول إلي البطينين، وبالتالي منع البطينين من الانقباض. في هذه الحالة يتم اللجوء إلى إجراء جراحي صغير للغاية يدعى الكي بالموجات الإشعاعية لتدمير العقدة الأذينية البطينية، حيث يتم إدخال أقطاب جهاز الكي المثبتة على طرف قسطرة إلى القلب لتدمير مجموعة محددة من الأنسجة.

بمجرد تدمير هذه العقدة لا تستطيع النبضات الكهربائية من الأذينين أن تمر إلى البطينين. ولكن ما يعيب هذا الإجراء هو الحاجة إلى استخدام جهاز تنظيم ضربات القلب الاصطناعي  لتحفيز البطينين. عوضاً عن هذا الإجراء يمكن عزل الوريد الرئوي حيث يتم فقط تدمير النسيج الأذيني حول الوريد الرئوي مع الحفاظ على العقدة الأذينية البطينية. ولأن هذا الإجراء أكثر خطورة، مع نسبة نجاح قليلة تتراوح بين ٦٠ إلى ٨٠ بالمائة فقط، فهو لا يستخدم إلا نادراً وفي المرضى من صغار السن فقط الذين لا يعانون من أي مرض آخر من أمراض القلب.

قد تنجح عملية الكي بالموجات الإشعاعية في تعطيل الدائرة الكهربائية غير الطبيعية التي تتسبب في الرفرفة الأذينية ومن ثم استعادة النبض الطبيعي. يتمتع هذا الإجراء الجراحي الصغير للغاية بنسبة نجاح عالية جدا.

منع تجلط الدم

إن خطر وجود جلطات دموية تسد أحد الشرايين المغذية للمخ مما يتسبب بالتالي في الإصابة بسكتة دماغية، يزيد في الواقع إلى حد كبير عند عكس الرجفان الأذيني أو الرفرفة الأذينية واستعادة النبض الطبيعي. السبب في ذلك يرجع إلى أنه عندما يتم استعادة النبض الطبيعي، يتحسن عمل القلب على ضخ الدم مما يسمح بخروج الجلطات الدموية الموجودة داخل القلب وانتقالها خلال مجرى الدم.

لهذا السبب يوصف لكل المرضى الذين يعانون من الرجفان الأذيني أو الرفرفة الأذينية مضادات التخثر لمنع تجلط الدم حتى بعد السيطرة على عدم انتظام ضربات القلب ولا سيما للمرضى الذين يعانون من عوامل مخاطرة إضافية مثل السكري، الشيخوخة وارتفاع ضغط الدم. بعض الأمراض البنيوية مثل تضخم الغرفة الأذينية اليسرى وأمراض الصمام الميترالى تشكل خطراً إضافياً. يقوم الأطباء عادة – ما لم تكن حالة طوارئ – بوصف مضادات التخثر للمرضى قبل ثلاثة أسابيع من إجراء تقويم نظم القلب المقرر لتصحيح الرجفان الأذيني أو الرفرفة الأذينية.

ومع ذلك، يجب أن يأخذ الأطباء في عين الاعتبار المخاطر المحتملة التي ينطوي عليها استخدام مضادات التخثر فضلا عن الفوائد، وذلك لأن مضادات التخثر يمنع استعمالها في المرضى الذين يعانون من أضطرابات نزفية (نزيف). ينبغي أيضاً على المرضى الذين يتناولون علاج ارتفاع ضغط الدم على نحو غير ملائم بتفادي هذه الأدوية لأنها قد تؤدي إلى مضاعفات نزفية، فقدان الدم المفرط أثناء وبعد الجراحة أو حتى الإصابة بالسكتة الدماغية النزفية.

متى بدأ استخدام مضادات التخثر، لا يمكن التوقف عن تناولها، حتى بعد استعادة النظم (الإيقاع) الطبيعي للقلب. وذلك لأن عدم انتظام ضربات القلب قد يعود في أي وقت، دون أن يكون الشخص على علم به، حاملا معه المخاطر المرتبطة بتكون الجلطات.

اقرأ ايضا : جراحة القلب المفتوح .

فيديوهات هامة

YouTube video

YouTube video

تجارب المرضى الأعزاء

أستاذ دكتور/ ياسر النحاس
استاذ جراحة القلب و الصدر - كلية الطب جامعة عين شمس. إستشاري جراحة القلب بمستشفيات دار الفؤاد ، السعودي الألماني، الجوي التخصصي بالتجمع، شفا، جولدن هارت و ويلكير
____________________
عضو الجمعية الأمريكية و الأوروبية لجراحة القلب
____________________
عنوان عيادة دكتور ياسر النحاس
١٥ شارع الخليفه المأمون-روكسي-مصر الجديده- امام سوق العصر– الدور التاسع
مواعيد العيادة:
السبت و الاربعاء: من الثانية إلى الخامسة مساءا
الحجز مسبق تليفونيا : 01150009625
____________________
أفضل دكتور جراحة قلب مفتوح في مصر (استفتاء الأهرام)
أفضل جراح قلب في مصر ( إستفتاء صدى البلد)
أستاذ دكتور/ ياسر النحاس on Facebookأستاذ دكتور/ ياسر النحاس on Linkedinأستاذ دكتور/ ياسر النحاس on Youtube
Share This Article
error: Content is protected !!