هل تصلح جراحة القلب بالمنظار لكل المرضى

أستاذ دكتور/ ياسر النحاس

تُعتبر جراحة القلب بالمنظار إحدى التقنيات الحديثة التي تتيح للأطباء الوصول إلى القلب وإجراء العمليات الجراحية باستخدام أدوات صغيرة وكاميرا. تعتمد هذه التقنية على إدخال الأدوات من خلال شقوق صغيرة في الصدر بدلاً من الشق الكبير الذي يتم في الجراحة التقليدية. توفر هذه الطريقة فوائد عديدة منها تقليل الألم والتعافي السريع.

في السابق، كانت العمليات الجراحية التقليدية تتطلب فتح الصدر بشكل كامل مما يعرض المريض لمضاعفات أكبر وفترة تعافي أطول. اليوم، مع تقدم التكنولوجيا الطبية، أصبحت جراحة القلب بالمنظار خياراً آمناً وفعالاً للكثير من المرضى. يمكن إجراء العديد من العمليات مثل إصلاح صمامات القلب وإزالة الأورام من خلال هذه التقنية.

المنظار الذي يستخدم في هذه الجراحة يحتوي على كاميرا صغيرة ترسل صوراً مفصلة إلى شاشة كبيرة، مما يسمح للجراح برؤية دقيقة لمناطق العمل داخل القلب. هذه الدقة العالية تساعد في تقليل الأخطاء الجراحية وتحسين نتائج العملية. يساهم هذا في زيادة نسبة النجاح وتقليل المخاطر المحتملة.

يتم تجهيز المريض لجراحة القلب بالمنظار بتقييم شامل لحالته الصحية العامة والتأكد من عدم وجود موانع طبية تمنع إجراء الجراحة. تشمل التحضيرات أيضاً شرحاً وافياً للمريض حول العملية والمضاعفات المحتملة. يهدف هذا إلى تجهيز المريض نفسياً وبدنياً لنجاح العملية.

فوائد جراحة القلب بالمنظار

تُعد جراحة القلب بالمنظار بديلاً متقدماً للجراحة التقليدية، حيث توفر العديد من الفوائد الهامة للمرضى. أولى هذه الفوائد هي تقليل الألم بعد العملية، وذلك بفضل الشقوق الصغيرة المستخدمة في هذه الجراحة. يساعد هذا على جعل فترة التعافي أكثر راحة وسهولة للمرضى.

إضافة إلى ذلك، يقلل استخدام المنظار من خطر العدوى بشكل كبير مقارنة بالجراحة التقليدية. الشقوق الصغيرة تعني تقليل تعرض الأنسجة والعضلات للبكتيريا والجراثيم، مما يقلل فرص حدوث العدوى. هذا يؤدي إلى نتائج صحية أفضل للمرضى وتقليل الحاجة للمضادات الحيوية بعد العملية.

من الفوائد الأخرى لجراحة القلب بالمنظار هي فترة التعافي القصيرة. يتمكن المرضى من العودة إلى حياتهم الطبيعية بسرعة أكبر مقارنة بالجراحة التقليدية. العديد من المرضى يمكنهم مغادرة المستشفى خلال أيام قليلة من الجراحة، مما يقلل من التكاليف الطبية والوقت الذي يقضيه المريض في الرعاية الصحية.

تتيح هذه التقنية أيضاً دقة أعلى في إجراء العمليات الجراحية. الكاميرا المتصلة بالمنظار توفر رؤية واضحة ومكبرة لمناطق العمل داخل القلب، مما يمكن الجراح من إجراء العملية بدقة متناهية. هذا يقلل من مخاطر الأخطاء الجراحية ويزيد من نسب نجاح العمليات.

متى يتم اللجوء لجراحة القلب بالمنظار؟

يتم اللجوء إلى جراحة القلب بالمنظار في العديد من الحالات التي تتطلب تدخلات دقيقة ومعقدة في القلب. من أبرز هذه الحالات هي إصلاح أو استبدال صمامات القلب المتضررة و أشهرها تغيير الصمام الميترالي . يمكن للمنظار مساعدة الجراحين في الوصول إلى الصمامات وإجراء الإصلاحات اللازمة بدقة عالية دون الحاجة لفتح الصدر بالكامل.

تُستخدم جراحة القلب بالمنظار أيضاً في علاج أمراض الشرايين التاجية، حيث يمكن إزالة التضيقات أو الشوائب التي تعيق تدفق الدم إلى القلب. هذا يساهم في تحسين الدورة الدموية وتقليل أعراض الذبحة الصدرية. يعتبر هذا النهج أقل تدخلاً ويقلل من مخاطر التعرض لمضاعفات كبيرة.

في حالات الأورام القلبية ، يمكن استخدام جراحة القلب بالمنظار لإزالة الأورام الموجودة على أو داخل جدران القلب. توفر هذه التقنية وسيلة فعالة للوصول إلى الأورام بدقة متناهية، مما يقلل من الأضرار المحتملة للأنسجة المحيطة.

أخيراً، تلجأ الجراحة بالمنظار في حالات تشوهات القلب الخلقية ، حيث يمكن إصلاح العيوب الهيكلية دون اللجوء إلى الجراحة التقليدية المعقدة. هذا يساعد في تحسين جودة حياة المرضى ويقلل من فترة التعافي بعد الجراحة.

الفرق بين جراحة القلب بالمنظار  و جراحة القلب المفتوح

تتميز جراحة القلب بالمنظار بالعديد من الفروق الجوهرية مقارنة  ب جراحة القلب المفتوح . أبرز هذه الفروق هو حجم الشقوق المستخدمة في العملية. في الجراحة التقليدية، يتم فتح الصدر بشكل كبير للوصول إلى القلب، مما يتطلب فترة تعافي طويلة ويزيد من مخاطر العدوى والمضاعفات.

في المقابل، تعتمد جراحة القلب بالمنظار على شقوق صغيرة يتم من خلالها إدخال أدوات جراحية دقيقة وكاميرا. هذه الشقوق الصغيرة تقلل من الأضرار التي تصيب الأنسجة وتساهم في تقليل الألم بعد العملية. هذا يجعل فترة التعافي أسرع وأسهل للمرضى، ويقلل من الحاجة إلى الإقامة الطويلة في المستشفى.

من ناحية أخرى، توفر الجراحة بالمنظار رؤية مكبرة ودقيقة لمناطق العمل داخل القلب بفضل الكاميرا المرتبطة بالمنظار. هذا يمنح الجراحين القدرة على إجراء العمليات بدقة أكبر ويقلل من مخاطر الأخطاء الجراحية. على النقيض، في الجراحة التقليدية، تعتمد الرؤية على العين المجردة مما قد يزيد من تحديات الدقة في بعض العمليات.

علاوة على ذلك، يمكن للمرضى الذين يخضعون لجراحة القلب بالمنظار استئناف حياتهم اليومية بشكل أسرع مقارنة بالجراحة التقليدية. التعافي السريع يعني تقليل الفترات التي يقضيها المرضى بعيداً عن العمل والأنشطة اليومية، مما يساهم في تحسين جودة الحياة بشكل عام.

الحالات المناسبة لجراحة القلب بالمنظار

تعتبر جراحة القلب بالمنظار خياراً مناسباً للعديد من الحالات القلبية التي تتطلب تدخلات دقيقة. من أبرز هذه الحالات هي إصلاح أو استبدال صمامات القلب التالفة، حيث يمكن للمنظار الوصول إلى الصمامات وإجراء الإصلاحات اللازمة بكفاءة عالية دون الحاجة لشق كبير في الصدر.

تُعد حالات تضيق الشرايين التاجية من الحالات التي تستفيد بشكل كبير من جراحة القلب بالمنظار. يمكن للجراحين إزالة التضيقات وتحسين تدفق الدم إلى القلب باستخدام أدوات دقيقة، مما يقلل من مخاطر الجلطات ويحسن أداء القلب بشكل عام.

تشوهات القلب الخلقية هي من الحالات التي يمكن علاجها بكفاءة باستخدام جراحة القلب بالمنظار. الأطفال والبالغون الذين يعانون من هذه التشوهات يمكنهم الاستفادة من هذا النوع من الجراحة لتصحيح العيوب الهيكلية في القلب، مما يحسن من جودة حياتهم ويقلل من فترات التعافي.

في حالات الأورام القلبية، تتيح جراحة القلب بالمنظار للجراحين إزالة الأورام بدقة متناهية مع تقليل الضرر للأنسجة المحيطة. هذا النوع من الجراحة يساعد في تقديم علاج فعال للمرضى الذين يعانون من الأورام داخل القلب أو على جدرانه، مما يساهم في تحسين نتائج العلاج وتقليل المضاعفات المحتملة.

الحالات التي لا تناسبها جراحة القلب بالمنظار

رغم فوائد جراحة القلب بالمنظار، إلا أن هناك حالات معينة لا تناسبها هذه التقنية. من أبرز هذه الحالات هي وجود التصاقات شديدة في الصدر نتيجة لعمليات جراحية سابقة أو التهابات مزمنة. هذه الالتصاقات تعيق رؤية الجراح وقدرته على إجراء العملية بدقة من خلال المنظار.

أيضاً، الحالات التي تتطلب عمليات جراحية معقدة وشاملة، مثل إصلاح عدة صمامات أو إجراء تغييرات كبيرة في بنية القلب، قد لا تكون مناسبة لجراحة المنظار. في هذه الحالات، يكون الجراحة التقليدية أكثر فعالية لتحقيق النتائج المرجوة.

بالإضافة إلى ذلك، المرضى الذين يعانون من حالات متقدمة من أمراض القلب، مثل قصور القلب الشديد أو ضعف عضلة القلب، قد لا يتحملون الجراحة بالمنظار بسبب المخاطر العالية المرتبطة بعملية التخدير والمضاعفات المحتملة. في هذه الحالات، يكون التدخل التقليدي أو الطرق العلاجية الأخرى أكثر أماناً.

الأشخاص الذين لديهم مشاكل في تخثر الدم أو يتناولون أدوية تمنع التجلط قد يكونون غير مؤهلين لجراحة القلب بالمنظار. هذه الحالات تتطلب تحضيرات خاصة وإجراءات وقائية قد لا تكون ممكنة بشكل فعال مع الشقوق الصغيرة المستخدمة في جراحة المنظار. لذا، يجب تقييم الحالة الصحية للمريض بعناية قبل اتخاذ قرار بإجراء الجراحة بهذه الطريقة.

مضاعفات ومخاطر جراحة القلب بالمنظار

على الرغم من فوائد جراحة القلب بالمنظار، إلا أنها لا تخلو من المخاطر والمضاعفات المحتملة. واحدة من أبرز المضاعفات هي خطر النزيف أثناء أو بعد العملية. الشقوق الصغيرة قد تقلل من هذا الخطر، ولكن لا يمكن القضاء عليه تماماً. النزيف قد يتطلب تدخلاً جراحياً إضافياً لإيقافه.

عدوى الجروح هي مضاعفة أخرى محتملة، رغم أن جراحة المنظار تقلل من هذا الخطر مقارنة بالجراحة التقليدية. يجب على المرضى اتباع تعليمات العناية بالجروح بدقة لتقليل خطر العدوى. استخدام المضادات الحيوية بشكل مناسب يساعد في منع العدوى بعد العملية.

التجلطات الدموية تشكل خطراً آخر، حيث يمكن أن تتشكل جلطات في الساقين أو الرئتين بعد الجراحة. يتم عادةً اتخاذ تدابير وقائية مثل استخدام الجوارب الضاغطة أو الأدوية المضادة للتجلط للحد من هذا الخطر. على المرضى الانتباه لأي أعراض مثل الألم أو التورم في الساقين.

في بعض الحالات، قد يحدث تلف للأعضاء المجاورة أثناء الجراحة. الأدوات الجراحية الدقيقة قد تتسبب في إصابة غير مقصودة للرئتين أو الأوعية الدموية. الجراحون ذوي الخبرة يقللون من هذا الخطر من خلال دقة العمل والتقنيات المتقدمة، لكن يبقى هذا الاحتمال وارداً في العمليات الجراحية.

كيفية التحضير لجراحة القلب بالمنظار

التحضير لجراحة القلب بالمنظار يتطلب تعاوناً وثيقاً بين المريض والفريق الطبي لضمان نجاح العملية وتقليل المخاطر. أول خطوة في التحضير هي إجراء فحص شامل للحالة الصحية للمريض. يشمل هذا الفحص تحاليل الدم، فحوصات القلب مثل تخطيط القلب الكهربائي (ECG) وتصوير القلب بالموجات فوق الصوتية (Echo).

من الضروري أن يقوم المريض بإبلاغ الطبيب عن جميع الأدوية والمكملات الغذائية التي يتناولها. قد يحتاج المريض إلى التوقف عن تناول بعض الأدوية، خاصة المضادة للتجلط، قبل الجراحة بفترة زمنية محددة لتقليل خطر النزيف. الطبيب سيوفر توجيهات واضحة بشأن الأدوية التي يجب التوقف عنها.

التحضير النفسي يلعب دوراً مهماً في نجاح العملية. على المريض التحدث مع الطبيب لفهم جميع جوانب العملية، بما في ذلك المخاطر والمضاعفات المحتملة. يمكن أن يساعد الاستعداد النفسي في تقليل القلق والتوتر قبل العملية، مما يساهم في تحسين النتائج بعد الجراحة.

قبل العملية بفترة قصيرة، يتم عادةً توجيه المريض للتوقف عن تناول الطعام والشراب لفترة معينة. هذا يساعد في تقليل مخاطر المضاعفات المرتبطة بالتخدير. يجب على المريض اتباع تعليمات الطبيب بدقة حول الصيام قبل الجراحة، والتأكد من الوصول إلى المستشفى في الوقت المحدد للتحضير النهائي للجراحة.

خطوات إجراء جراحة القلب بالمنظار

تبدأ جراحة القلب بالمنظار بتخدير المريض تخديراً كاملاً لضمان عدم الشعور بالألم خلال العملية. بعد التأكد من استقرار حالة المريض تحت التخدير، يقوم الجراح بإجراء شقوق صغيرة في منطقة الصدر. تُستخدم هذه الشقوق لإدخال الأدوات الجراحية والكاميرا المتصلة بالمنظار.

بعد إدخال الأدوات، يقوم الجراح بتحريك الكاميرا للحصول على رؤية واضحة ومكبرة لمناطق العمل داخل القلب. تتيح هذه الرؤية الدقيقة للجراح القدرة على إجراء العمليات المطلوبة مثل إصلاح الصمامات أو إزالة التضيقات في الشرايين التاجية. الأدوات المستخدمة دقيقة جداً، مما يساعد في تقليل الأضرار التي تصيب الأنسجة المحيطة.

أثناء الجراحة، يراقب الفريق الطبي حالة المريض باستمرار لضمان سير العملية بسلاسة. يتم استخدام شاشات لمراقبة وظائف القلب وضغط الدم وغيرها من المؤشرات الحيوية. هذا يضمن التدخل الفوري في حال حدوث أي مضاعفات غير متوقعة.

بعد الانتهاء من الإجراءات الجراحية، يتم إزالة الأدوات والكاميرا بعناية. تُغلق الشقوق الصغيرة باستخدام الغرز أو المشابك الجراحية، ويتم تغطيتها بضمادات معقمة. يُنقل المريض بعد ذلك إلى غرفة الإنعاش لمراقبة حالته قبل نقله إلى وحدة العناية المركزة لمتابعة التعافي. تتطلب فترة التعافي مراقبة دقيقة لضمان عدم حدوث مضاعفات والبدء في مرحلة الشفاء.

فترة التعافي بعد جراحة القلب بالمنظار

تُعد فترة التعافي بعد جراحة القلب بالمنظار أسرع وأقل ألماً مقارنة بالجراحة التقليدية. بعد العملية، يتم نقل المريض إلى وحدة العناية المركزة للمراقبة الدقيقة خلال الساعات الأولى. يتم رصد وظائف القلب، وضغط الدم، ومستويات الأوكسجين للتأكد من استقرار الحالة الصحية.

خلال الأيام الأولى بعد الجراحة، قد يشعر المريض ببعض الألم في منطقة الشقوق الصغيرة، لكن هذا الألم يكون أقل حدة ويمكن التحكم به بواسطة المسكنات. يُشجع المريض على البدء في الحركة تدريجياً، مثل الجلوس والمشي القصير، لتسريع عملية التعافي وتقليل مخاطر التجلطات الدموية.

العناية بالجروح تعتبر جزءاً مهماً من فترة التعافي. يجب على المريض الحفاظ على نظافة الشقوق وتجنب الأنشطة التي قد تؤدي إلى فتح الجروح. الطبيب سيوفر تعليمات واضحة حول كيفية العناية بالجروح ومتى يمكن إزالة الغرز أو المشابك الجراحية.

عادةً، يتمكن المرضى من العودة إلى حياتهم الطبيعية خلال بضعة أسابيع بعد الجراحة. يشمل ذلك العودة إلى العمل وممارسة الأنشطة اليومية بشكل تدريجي. من المهم اتباع نصائح الطبيب بشأن النشاط البدني والتغذية خلال فترة التعافي لضمان استعادة الصحة بشكل كامل وتقليل مخاطر المضاعفات. قد يوصي الطبيب أيضاً ببرنامج تأهيل قلبي لمساعدة المريض في تعزيز لياقته البدنية واستعادة قوته بشكل آمن.

تجارب المرضى مع جراحة القلب بالمنظار

تعتبر تجارب المرضى مع جراحة القلب بالمنظار عموماً إيجابية، حيث يعبر الكثيرون عن رضاهم عن النتائج وفترة التعافي السريعة. معظم المرضى يلاحظون تحسناً كبيراً في حالتهم الصحية وتقليلاً واضحاً في الأعراض التي كانوا يعانون منها قبل الجراحة. على سبيل المثال، تحسنت الأعراض التنفسية وضيق التنفس بشكل ملحوظ بعد إصلاح صمامات القلب.

أحد المرضى تحدث عن تجربته مع إزالة تضيق في الشرايين التاجية باستخدام المنظار. أشار إلى أنه شعر بارتياح كبير بعد العملية وتمكن من العودة إلى حياته اليومية بسرعة غير متوقعة. الفترة القصيرة التي قضاها في المستشفى وتجنب الألم الشديد كانا من أبرز الإيجابيات التي لاحظها.

في حالات أخرى، تحدث المرضى عن الشعور ببعض القلق قبل العملية، لكن التوضيحات والتوجيهات التي قدمها الفريق الطبي ساعدت في تهدئتهم وزيادة ثقتهم في نجاح الجراحة. التفاعل الإيجابي مع الأطباء والممرضين كان له دور كبير في تحسين تجربة المرضى وتعزيز راحتهم النفسية.

بعض المرضى قد يواجهون تحديات معينة خلال فترة التعافي، مثل التعامل مع الألم في منطقة الشقوق أو ضرورة الالتزام بنصائح العناية بالجروح. مع ذلك، يجد معظم المرضى أن الفوائد تفوق التحديات وأن جراحة القلب بالمنظار تتيح لهم استعادة حياتهم بنشاط وحيوية. توصيات المرضى غالباً ما تشمل اتباع تعليمات الطبيب بدقة والانخراط في برامج التأهيل القلبي لتعزيز الشفاء الكامل والوقاية من مضاعفات محتملة.

دور الفريق الطبي في نجاح جراحة القلب بالمنظار

يعتبر دور الفريق الطبي حاسماً في نجاح جراحة القلب بالمنظار. يتكون الفريق من مجموعة من المتخصصين، بما في ذلك الجراحين، أطباء التخدير، الممرضين، وفنيي العمليات. كل عضو في الفريق يلعب دوراً محدداً يساهم في تحقيق نتائج إيجابية للمريض.

الجراحون هم المسؤولون الرئيسيون عن إجراء العملية. تتطلب هذه الجراحة مهارات دقيقة وخبرة في استخدام الأدوات الجراحية المتقدمة والمنظار. يتعاون الجراح مع أطباء التخدير لضمان أن يكون المريض في حالة مستقرة وآمنة طوال مدة الجراحة. أطباء التخدير يراقبون حالة المريض الحيوية ويضبطون مستويات التخدير حسب الحاجة.

الممرضون يلعبون دوراً مهماً قبل وأثناء وبعد العملية. قبل الجراحة، يقوم الممرضون بتحضير المريض وتقديم التعليمات اللازمة حول التحضيرات المطلوبة. أثناء الجراحة، يساعدون الجراحين ويدعمون عملية مراقبة حالة المريض. بعد الجراحة، يقدمون الرعاية اللازمة للمريض، بما في ذلك مراقبة الجروح وتقديم المسكنات والعناية بالاحتياجات الطبية الأخرى.

فنيي العمليات يدعمون الفريق الطبي من خلال تجهيز الأدوات الجراحية وضمان تعقيمها. كما يساهمون في تشغيل الأجهزة المستخدمة خلال الجراحة، مثل أجهزة التنظير والشاشات المراقبة. تعاونهم الوثيق مع الجراحين وأطباء التخدير يساهم في تيسير العملية وضمان سيرها بسلاسة.

أخيراً، التواصل الفعّال بين جميع أعضاء الفريق الطبي يعتبر أساسياً لضمان نجاح الجراحة. التعاون والتنسيق الجيد يسهمان في تقليل المخاطر والمضاعفات، مما يعزز من فرص الشفاء السريع والتعافي الناجح للمريض. التعليم المستمر والتدريب المتخصص للأعضاء الجدد في الفريق يضمن بقاء مستوى الرعاية عالياً وتحقيق أفضل النتائج الممكنة.

الابتكارات والتطورات في جراحة القلب بالمنظار

شهدت جراحة القلب بالمنظار تطورات وابتكارات كبيرة في السنوات الأخيرة، مما ساهم في تحسين النتائج وتقليل المخاطر للمرضى. من أبرز هذه التطورات هو تحسين أدوات الجراحة المستخدمة، حيث أصبحت أكثر دقة وفعالية. الأدوات الجديدة تسمح للجراحين بإجراء عمليات معقدة بمهارة عالية وتقليل الأضرار على الأنسجة المحيطة.

التطور في تقنيات التصوير يمثل أيضاً نقلة نوعية في جراحة القلب بالمنظار. الكاميرات المستخدمة أصبحت توفر صوراً أكثر وضوحاً وتفصيلاً، مما يساعد الجراحين على رؤية المناطق الدقيقة داخل القلب بشكل أفضل. هذا يسهم في زيادة دقة العمليات وتقليل الأخطاء الجراحية.

الروبوتات الجراحية تعد من الابتكارات المثيرة في هذا المجال. تتيح هذه الروبوتات للجراحين التحكم في الأدوات بدقة متناهية من خلال وحدات تحكم، مما يسمح بإجراء عمليات معقدة وصعبة بطريقة أقل تدخلاً. الروبوتات تقلل من التوتر على يد الجراح وتزيد من استقرار العملية.

الابتكارات في مجال التخدير وإدارة الألم بعد الجراحة ساعدت أيضاً في تحسين تجربة المرضى. الأدوية الجديدة وتقنيات التخدير الحديثة تقلل من الألم وتعزز التعافي السريع. بالإضافة إلى ذلك، تُستخدم برامج تأهيل قلبي متقدمة بعد الجراحة لتحسين اللياقة البدنية للمرضى وتعزيز الشفاء الكامل.

البحوث المستمرة والتجارب السريرية تساهم في تطوير تقنيات جديدة واختبار فعالية الأدوات والإجراءات الجديدة. هذا يساعد في تقديم رعاية صحية أفضل وتحسين جودة الحياة للمرضى الذين يحتاجون إلى جراحة القلب بالمنظار. التعاون بين الباحثين والجراحين يضمن استمرارية الابتكار وتحقيق تقدم مستمر في هذا المجال الحيوي.

خلاصة وتوصيات

تشير الخلاصة إلى أن جراحة القلب بالمنظار تمثل تقدماً هائلاً في مجال جراحة القلب، حيث توفر للمرضى بديلاً أقل تدخلاً وأكثر فعالية من الجراحة التقليدية. تعتمد هذه الجراحة على تقنيات متطورة وأدوات دقيقة تسمح للجراحين بإجراء عمليات معقدة بدقة عالية وبأقل مخاطر ممكنة.

من أبرز التوصيات للمرضى الذين يفكرون في جراحة القلب بالمنظار هي ضرورة اختيار جراح ذو خبرة ومهارة عالية في هذا المجال. الخبرة تلعب دوراً كبيراً في نجاح العملية وتقليل المضاعفات المحتملة. يجب على المرضى البحث والاستفسار عن سجل الجراح وخبرته في إجراء مثل هذه العمليات.

كما ينصح المرضى بالالتزام بتعليمات التحضير للجراحة بدقة واتباع توجيهات الفريق الطبي بعد العملية. العناية بالجروح ومراقبة أي أعراض غير طبيعية تساهم في تسريع التعافي وتقليل مخاطر العدوى والمضاعفات. التواصل المستمر مع الطبيب بشأن أي استفسارات أو مخاوف يعد جزءاً أساسياً من مرحلة التعافي.

توصية أخرى مهمة هي الاشتراك في برامج التأهيل القلبي بعد الجراحة. هذه البرامج تساعد المرضى في استعادة لياقتهم البدنية وتحسين صحتهم القلبية بشكل عام. التمارين الموجهة والنصائح الغذائية المقدمة في هذه البرامج تعزز من فرص الشفاء الكامل والوقاية من مشاكل مستقبلية.

أخيراً، يجب على المرضى أن يكونوا على دراية بأحدث التطورات والابتكارات في مجال جراحة القلب بالمنظار. الاطلاع المستمر على الأبحاث الجديدة والممارسات المبتكرة يساعد في اتخاذ قرارات مستنيرة حول الخيارات العلاجية المتاحة. التعاون مع الفريق الطبي واختيار النهج الجراحي الأنسب يسهمان في تحسين نتائج العلاج وتحقيق أفضل النتائج الصحية.

تجارب المرضى الأعزاء

أستاذ دكتور/ ياسر النحاس
استاذ جراحة القلب و الصدر - كلية الطب جامعة عين شمس. إستشاري جراحة القلب بمستشفيات دار الفؤاد ، السعودي الألماني، الجوي التخصصي بالتجمع، شفا، جولدن هارت و ويلكير
____________________
عضو الجمعية الأمريكية و الأوروبية لجراحة القلب
____________________
عنوان عيادة دكتور ياسر النحاس
١٥ شارع الخليفه المأمون-روكسي-مصر الجديده- امام سوق العصر– الدور التاسع
مواعيد العيادة:
السبت و الاربعاء: من الثانية إلى الخامسة مساءا
الحجز مسبق تليفونيا : 01150009625
____________________
أفضل دكتور جراحة قلب مفتوح في مصر (استفتاء الأهرام)
أفضل جراح قلب في مصر ( إستفتاء صدى البلد)
أستاذ دكتور/ ياسر النحاس on Facebookأستاذ دكتور/ ياسر النحاس on Linkedinأستاذ دكتور/ ياسر النحاس on Youtube
Share This Article
error: Content is protected !!