عوامل الخطورة لأمراض القلب

الزواج و مرض القلب

الزواج و مرض القلب

الزواج هو سنة الله في الأرض وهو الفطرة التي خلق الناس عليها وهو السبب في بقاء الجنس البشري، وللزواج العديد من المنافع التي تعود على صحة الشخص وراحته النفسية أيضا، إلا أن العديد من الناس قد يعانون من مشاكل صحية تعوقهم عن الزواج فهل الزواج و مرض القلب ممكن؟ أم تمثل أمراض القلب عائقًا أمام الزواج؟

الزواج و مرض القلب

بالنسبة لقضية الزواج و مرض القلب فإنه من الخطأ أن نضع قاعدة عامة على جميع الأشخاص أو أمراض القلب المختلفة، إذ أن بعض أمراض القلب لا تشكل عائقًا أمام الزواج، والبعض الآخر قد يؤثر على قدرة الشخص على الزواج، كما أن حدة المرض تلعب دوراً في تحديد إمكانية الزواج ومرض القلب.

 ولكن في العموم فإن الزواج و مرض القلب ممكن طالما أنه لا يؤثر على قدرة الشخص على القيام بالمهام المطلوبة منه كزوج وأب إضافة لإقامة لقدرته على إقامة علاقة زوجية.

اقرأ ايضا : عملية القلب المفتوح

ما هي أمراض القلب التي تمنع الرجل من الزواج؟

تتنوع الأمراض التي تمنع الرجل من الزواج، وتشمل أيضا المرأة وقدرتها على الإنجاب، وإليك بعض الأمراض التي قد تحول دون الزواج:

اقرأ أيضا: جراحة صمامات القلب

هل مريض القلب يستطيع الإنجاب

قد تؤثر أمراض القلب على قدرة الرجل على الإنجاب وذلك في حالات القصور الشديد في وظائف عضلة القلب التي يصعب في ظل وجودها قيام القلب بوظائفه الحيوية وتوصيل الدم بشكل سليم إلى جميع أعضاء الجسم، والذي بدوره ينعكس على معدل هرمونات الذكورة وأيضا على قدرة الخصيتين على تصنيع الحيوانات المنوية.

أما بالنسبة للمرأة فالأمر أيضا يتوقف على كفاءة عضلة القلب ووظائفه الحيوية، لأن ذلك يؤثر بشكل مباشر على عملية التبويض في المرأة، إلا أن فرصة الحمل مع أمراض القلب مرتفعة وكثير من النساء تحظى بحمل آمن مع أمراض القلب ولكن لسوء الحظ في بعض الحالات يشكل الحمل مع أمراض القلب ضررا على كل من الأم والجنين.

يوجد احتمالية بالنسبة للنساء المصابة بعيوب خلقية في القلب مثل ثقوب القلب أن تنتقل تلك المشكلة إلى الجنين، إلا أن ذلك ليس دائم الحدوث.

يتوقف تحديد قدرة مريض القلب على الزواج والإنجاب على رأي الطبيب المعالج، ويتوجب استشارته قبل الزواج وقبل بدء الحمل لإطلاعك بمدى ملائمة حالتك الصحية للزواج والإنجاب.

للحصول على حمل آمن مع مرض القلب اطلع على المقال التالي: الحمل مع أمراض القلب

هل أدوية القلب تؤثر على الانتصاب

هنالك علاق وثيقة بين كل من القلب وقدرة الرجل على الانتصاب، وذلك لأن الانتصاب مبني على زيادة الإمداد الدموي للقضيب تحت تأثير مادة النيتريك أوكسيد، وبالتالي فإن في الحالات الشديدة من أمراض القلب وضعف كفاءة عضلة القلب فإن ذلك يؤثر على وظائف الجسم الحيوية المختلفة بما فيها انتصاب القضيب وكمية الدم الواصل إليه.

وتعد ممارسة الجنس آمنة في العموم مع مرضى القلب ولا تشكل خطرا على صحتهم أو تتسبب في مضاعفات، ونادرا ما ينتج عن ممارسة الجنس في مرضى القلب أعراض لمرض القلب من آلام في الصدر أو نوبة قلبية وغيرهما.

 تتوقف قدرة مرضى القلب في ممارسة الجنس على استقرار حالته الصحية أولا ومدى حدة المرض ثانيا، ويرجع ذلك إلى تقييم الطبيب لحالة المريض وإن كان من المسموح له بممارسة الجنس أم عليه الانتظار فترة من الزمن ريثما تستقر حالته الصحية.

بعض مرضى القلب يفتقرون إلى إعادة التأهيل أولا قبل الزواج وذلك لاستعادة كفاءة عضلة القلب. تنبغي مراجعة الطبيب قبل الزواج وقبل الحمل وذلك لسلامة كل من الزوجين والجنين.

في حالات الزواج و مرض القلب في مرضى ضعف الانتصاب، فإن الاتجاه لتعاطي الفياجرا وأدوية علاج ضعف الانتصاب مسموح به تحت إشراف الطبيب، إلا أنه من الواجب التنبيه إلى خطورة تعاطي الفياجرا وأدوية علاج ضعف الانتصاب مع أدوية النتريت والأدوية التي تعمل على توسيع الأوعية الدموية والمستخدمة بكثرة لمرضى القلب، ولذا فإنه من الضروري أن يتم وصف العلاج وضبط جرعاته تحت إشراف الطبيب.

اقرأ أيضا: ما هي الذبحة الصدرية

جراحة القلب بالمنظار

المنشطات الجنسية لمريض القلب

المنشطات الجنسية لمريض القلب تعد موضوعًا يحتاج إلى تعامل بحذر. يجب على مرضى القلب التشاور مع أطبائهم قبل استخدام أي منشطات جنسية. الهدف هو تحسين الحياة الجنسية دون المساس بصحة القلب. هناك عدة خيارات آمنة يمكن لمريض القلب استخدامها بعد الموافقة الطبية.

أولًا، يجب التأكيد على أهمية الفحص الطبي قبل البدء باستخدام المنشطات الجنسية. بعض الأدوية قد تتفاعل بشكل سلبي مع أدوية القلب. من المهم جدًا اختيار الأدوية التي لا تزيد من مخاطر المضاعفات القلبية. الاستشارة الطبية ضرورية لتحديد الخيار الأنسب.

ثانيًا، هناك بدائل طبيعية قد تكون مفيدة وأقل خطرًا على صحة القلب. التغذية السليمة وممارسة الرياضة بانتظام يمكن أن تحسن الوظيفة الجنسية. كما أن بعض المكملات الغذائية قد تساعد في تحسين الأداء الجنسي دون التأثير سلبًا على القلب. من الضروري مناقشة هذه الخيارات مع الطبيب.

أخيرًا، يجب على مرضى القلب التواصل بصراحة مع شركائهم حول حالتهم الصحية. فهم الحاجات والقيود يمكن أن يساعد في تحسين العلاقة الجنسية. الدعم العاطفي والتفهم من الشريك أمران أساسيان. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون الاستشارة النفسية مفيدة للتعامل مع أي مخاوف أو قلق.

بالتالي، يمكن لمرضى القلب تحسين حياتهم الجنسية بأمان تحت إشراف طبي. الحذر والتواصل الفعال مع الأطباء والشركاء يضمن تجربة إيجابية. الاهتمام بالصحة العامة يساهم في الصحة الجنسية أيضًا.

هل يستطيع مريض القلب المفتوح الزواج

تعد عملية القلب المفتوح جراحة آمنة وتعطي نتائج تعافي جيدة، ويمكن الزواج مع عملية القلب المفتوح بعد فترة التعافي ووفق إرشادات الطبيب ورأيه بناء على تقييمه لحالة المريض الصحية ليحدد ما إن كانت حالته تسمح بذلك أم لا.

مريض صمام القلب والزواج

الزواج ومرض القلب وجراحات تغيير صمامات القلب لا تؤثر على قدرة المريض على الزواج في العموم، وذلك سواء تم استعمال الصمامات الميكانيكية أو الحيوية. إلا أن الزواج ومرض القلب وممارسة العلاقة الزوجية تتوقف على تقييم الطبيب لحالة المريض لأن حالة المريض العامة أو عمره أو إصابته بأمراض أخرى قد يمثل عائقا أمام الزواج أو ممارسة الجنس.

اقرأ ايضا : جراحة القلب المفتوح .

 خفقان القلب والجماع

خفقان القلب يمكن علاجه إما دوائيا أو بعمليات ليزر أو بزرع جهاز ضبط تزامن ضربات القلب، ولذا فإن خفقان القلب قد لا يؤثر عائقا أمام الجماع، وتعد استشارة الطبيب ضرورية بعد بدء العلاج وقبل أول مرة يتم فيها الجماع وذلك ليعطي الطبيب الإذن بإمكانية ممارسة الجماع أو بتأجيله حتى تستقر حالة المريض الصحية

الزواج وتأثيره على الصحة النفسية ومرض القلب

الزواج يجبر الشخص أن يكون على قدر المسؤلية فتراه يحمل مسؤليته ومسؤلية أولاده وزوجته ما يجعله أكثر نضجا وحرصا على ما ينفعه ويعود على صحته بالنفع.

كما أن التفاهم والمحبة بين الزوجين يجعلان الشخص أكثر سعادة، وتمنحه فرصة لمشاركة أفعاله وعاداته مع الشخص الذي يحبه.

وجود شخص آخر يلاحظ أي تغير يطرأ عليك ويعتني بك أثناء مرضك يحسن من الحالة النفسية والصحية للمريض.

وعلى الصعيد الآخر فإن عدم التفاهم بين الزوجين وتصاعد وتيرة المشاكل بينهما يؤثر بالسلب على صحة الشخص الجسدية والنفسية ويزيد من حدة التوتر، كما يفاقم من مشاكل مرض القلب ومرض السكري وقد يدفعه إلى انتهاج سلوكيات وعادات ضارة من تدخين وشرب الكحوليات وغيرهما.

الفحوصات الهامة لمريض القلب قبل الزواج

قبل الزواج، ينبغي على مرضى القلب إجراء بعض الفحوصات الضرورية لضمان الصحة والسلامة. هذه الفحوصات تساعد في تقييم الحالة الصحية بدقة. من الضروري جدًا التحقق من استقرار حالة القلب وقدرته على تحمل الضغوطات الجديدة التي قد تأتي مع الحياة الزوجية.

أولاً، يجب إجراء فحص الرسم البياني للقلب (ECG) لرصد نشاط القلب وتحديد أي اضطرابات في النظم. كما يُنصح بإجراء اختبار الجهد الذي يُظهر كيفية عمل القلب تحت الضغط. يمكن أن يكشف هذان الاختباران عن مشاكل قد لا تظهر في حالة الراحة، وهما ضروريان لتقييم قدرة المريض على التعايش مع الإجهاد الجسدي والنفسي.

ثانيًا، فحص الصدى للقلب مهم جدًا لتقييم حجم ووظيفة غرف القلب والصمامات. هذا الفحص يوفر صورة واضحة عن قوة تدفق الدم ويساعد في اكتشاف أي تشوهات قد تؤثر على القدرة البدنية للمريض. يُعد تحديد وتقييم هذه العوامل أمرًا حاسمًا قبل الدخول في الالتزامات الطويلة الأمد مثل الزواج.

أخيرًا، من المهم أيضًا إجراء فحوصات دم شاملة تشمل تحليل مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية. هذه الفحوصات تقدم مؤشرات على صحة الأوعية الدموية وتساعد في تقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي النظر في استشارة طبيب القلب للحصول على توجيهات مفصلة ومخصصة حسب الحالة. من خلال هذه الخطوات، يمكن لمريض القلب أن يتخذ قرارات مستنيرة بشأن الزواج والحياة الأسرية بشكل عام.

خلاصة موضوع الزواج و مرض القلب

  • الزواج ومرض القلب ممكن في بعض الحالات ويمتنع في البعض الآخر، وذلك وفقا لحالة المريض الصحية ونوع وشدة المرض.
  • طالما أن الزواج لا يؤثر على صحة المريض أو استطاعته القيام بمهامه الزوجية فلا يوجد ما يمنع من أخذ الخطوة بالزواج.
  • تنبغي استشارة الطبيب قبل أخذ القرار بالزواج أو الانفصال، وذلك لأن كثير من الحالات لا يمثل مرض القلب فيها عائقا أمام الزواج بعكس ما يظن الناس.
  • توجد فرصة أيضا في الحمل مع أمراض القلب ولكن عند توافر شروط صحية معينة والتي يحددها الطبيب وذلك حفاظا على صحة كل من الأم والجنين.
  • الجماع لمرضى القلب آمن بالنسبة لمعظم المرضى، إلا أنه يتطلب استقراراً في الحالة الصحية للمريض أولا، وتنبغي استشارة الطبيب بعد تشخيص مرض القلب وقبل الإقدام على الجماع. 

تجارب المرضى الأعزاء

أستاذ دكتور/ ياسر النحاس
أستاذ جراحة القلب والصدر ، كلية الطب، جامعة عين شمس
استشاري جراحة القلب والصدر بمستشفىات عين شمس التخصصي , دار الفؤاد , شفا , الجوى التخصصي و السعودي الالماني
_________________
Professor of Cardiothoracic Surgery, Ain Shams University.
Former Fellow at Mayo Clinic and Texas Heart Institute
_________________
أفضل دكتور جراحة قلب مفتوح في مصر .(استفتاء الاهرام)
أفضل جراح قلب في مصر (صدى البلد)
_________________
عنوان العيادة: ١٥ شارع الخليفه المأمون-روكسي-مصر الجديده- امام سوق العصر– الدور التاسع
________________
المواعيد: السبت و الاربعاء من الثانية إلى الخامسة مساءا
________________
تليفون العيادة : 01150009625

4 تعليقات

التعليقات معطلة.

error: ممنوع النسخ أو الاقتباس الا بأذن خطي من أستاذ دكتور / ياسر النحاس