قسطرة القلب التشخيصية لتصوير الشرايين التاجية

أستاذ دكتور/ ياسر النحاس

 ما هي قسطرة القلب التشخيصية

تعتبر قسطرة القلب التشخيصية إجراء طبي مهم يستخدم لتقييم صحة القلب والأوعية الدموية. يتم إدخال أنبوب رفيع ومرن، يُعرف باسم القسطرة، من خلال وعاء دموي في الذراع أو الفخذ حتى يصل إلى القلب. يسمح هذا الإجراء للأطباء بجمع معلومات حيوية عن وظائف القلب وتشخيص مختلف الحالات.

خلال القسطرة، يمكن للأطباء قياس ضغط الدم داخل القلب والأوعية الدموية والكشف عن أي انسدادات أو ضيق في الشرايين. يتم أيضاً استخدام صبغة خاصة تُحقن عبر القسطرة لتوفير صور واضحة للقلب والأوعية الدموية، مما يساعد في تحديد المشكلات بدقة عالية.

هذا الإجراء غير جراحي بشكل أساسي ويتم تنفيذه تحت تأثير التخدير الموضعي، مما يجعله أقل خطورة ويقلل من فترة التعافي مقارنة بالعمليات الجراحية التقليدية. يُعد أمان المريض وراحته من الأولويات الرئيسية خلال الإجراء، حيث يتم مراقبة العلامات الحيوية بعناية طوال الوقت

اين تتم قسطرة القلب التشخيصية لتصوير الشرايين التاجية

قسطرة القلب التشخيصية تُجرى في المستشفيات المجهزة بأحدث التقنيات الطبية. يُفضل إجراء هذا النوع من القسطرة في أقسام القلب المتخصصة، حيث يتوفر فريق طبي متكامل من أطباء القلب، والممرضين، والفنيين. يتم إجراء القسطرة عادة في غرف العمليات المخصصة لهذا الغرض، والتي تكون مجهزة بأجهزة التصوير الفلوروسكوبي المتطورة لمراقبة حركة الأدوات داخل الأوعية الدموية

اقرأ المزيد : عملية القلب المفتوح .

بعض الإرشادات قبل قسطرة القلب التشخيصية

قبل إجراء قسطرة القلب التشخيصية، يجب على المرضى اتباع تعليمات محددة لضمان سلامة العملية وفعاليتها. من الضروري التوقف عن تناول بعض الأدوية قبل موعد الإجراء. يجب استشارة الطبيب حول الأدوية التي يمكن تناولها والتي يجب تجنبها.

يُطلب من المرضى عدم تناول أي طعام أو شراب قبل ثماني ساعات من موعد القسطرة. يساعد ذلك في تقليل مخاطر المضاعفات أثناء العملية وبعدها. كما يجب إجراء فحوصات دم معينة قبل القسطرة لتقييم وظائف الكلى ومستويات الدم.

من المهم أيضًا مناقشة تاريخك الطبي مع الطبيب، بما في ذلك الحساسية أو أي ردود فعل سابقة تجاه المواد المستخدمة في القسطرة. يجب إبلاغ الطبيب بأي حالات صحية موجودة مسبقًا، مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم، لأن هذه الحالات قد تؤثر على إجراء القسطرة وإدارتها.

أخيرًا، يُنصح بترتيب وسيلة للعودة إلى المنزل بعد الإجراء، حيث من المحتمل أن تشعر بالتعب أو النعاس بسبب الأدوية المستخدمة أثناء القسطرة. التخطيط المسبق يضمن عودتك الآمنة ويساعد في تجنب أي مخاطر محتملة بعد العملية.

ماذا يحدث أثناء القسطرة

  • سوف تتلقى المهدئات الخفيفة، ولكن ستبقى واع أثناء العملية.
  • سيتم وضع أسلاك جهاز تخطيط القلب على صدرك بحيث يستطيع الطبيب مراقبة عمل القلب خلال الاختبار
  • سيتم وضع إبرة مثبتة في أنبوب وزجاجة من الدكستروز 5 ٪ في الماء في وريد اليد.
  • يتم وضع قسطرة داخل شريان الفخذ أو الذراع، وبالتدريج الى قلبك تحت التخدير الموضعي .
  • ويتم حقن الصبغة عن طريق القسطرة في الشرايين التاجية أو حجرات القلب.
  • تؤخذ الأشعة السينية لإظهار صور واضحة من داخل القلب والشرايين التاجية.

بعض الإرشادات بعد قسطرة القلب التشخيصيةقسطرة القلب التشخيصية

  • سوف تحتاج إلى الاستلقاء لمدة ستة إلى اثني عشر ساعة.
  • إذا كان موقع إدخال القسطرة في الفخذ، قد تحتاج إلى الاستلقاء مع ساقك ثابتة لعدة ساعات.
  • ستقوم الممرضة بفحص ضغط الدم وموقع إدخال القسطرة.
  • قد يطلب منك أن شرب السوائل للمساعدة على التخلص من الصبغة خارج الجسم
  • تأكد من أن شخصا ما يقودك إلى البيت من المستشفى.
  • من الطبيعي أن تجد كدمات صغيرة أو تورم في موقع إدخال القسطرة. وينبغي لهذه الآثار الجانبية تختفي خلال بضعة أسابيع.اقرا المزيد : جراحة القلب بالمنظار .

بعد العودة إلى المنزل… اتصل بطبيبك إذا كنت تعاني من…

  • ألم في الصدر
  • ألم ، تورم ، احمرار أونزيف في موقع للقسطرة
  • ألم شديد، برودة، أو لون مزرق في الساق او الذراع التي تمت القسطرة فيها
  • وجود دم في البول أوالبراز أو أي نوع آخر من النزيف.
  • لديك حمى أكثر من 38.5

تفسير نتائج قسطرة القلب

تفسير نتائج قسطرة القلب التشخيصية يعد خطوة حاسمة في فهم حالة المريض القلبية. تتيح هذه الإجراء النظر مباشرة داخل الأوعية الدموية والقلب لتحديد أي انسدادات أو مشاكل أخرى. النتائج التي تظهر عبر القسطرة توفر معلومات دقيقة حول صحة القلب وتساعد في تحديد الخطوات اللاحقة للعلاج.

عند إجراء قسطرة القلب، يتم إدخال أنبوب رفيع جداً عبر الأوعية الدموية حتى يصل إلى القلب. يمكن للأطباء من خلاله إجراء تصوير بالأشعة السينية لرؤية الانسدادات وتقييم تدفق الدم. إذا كان هناك انسداد، يمكن رؤية مدى شدته وموقعه بدقة. هذه المعلومات تعتبر حيوية لتحديد ما إذا كانت الجراحة أو التدخلات الأخرى ضرورية.

النتائج التي تُظهر تضيق في الشرايين تشير إلى وجود مرض الشريان التاجي، وهو سبب رئيسي للنوبات القلبية. على أساس هذه المعلومات، يمكن للطبيب أن يوصي بعلاجات مثل توسيع الشرايين عبر البالون أو تركيب دعامات. هذه الإجراءات تساعد في استعادة تدفق الدم الطبيعي إلى القلب وتقليل خطر حدوث مضاعفات خطيرة.

من المهم أن يفهم المرضى تفسير نتائج قسطرة القلب لأنها تؤثر مباشرة على خيارات العلاج المتاحة لهم. التواصل الفعال بين الطبيب والمريض حول هذه النتائج والخطوات اللاحقة ضروري لضمان الفهم الكامل والمشاركة في عملية اتخاذ القرارات العلاجية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يساعد الفهم الجيد للنتائج في تقليل القلق لدى المرضى وتحسين نتائج العلاج على المدى الطويل.

بدائل قسطرة القلب التشخيصية

في الآونة الأخيرة، تطورت التقنيات الطبية بشكل ملحوظ، مما أدى إلى ظهور بدائل عديدة لقسطرة القلب التشخيصية. هذه البدائل تقدم خيارات أقل تدخلاً وأسرع في التشخيص مقارنة بالقسطرة التقليدية. من بين هذه البدائل، يبرز التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) والتصوير المقطعي المحوسب (CT) كخيارات شائعة. كلاهما يقدم صورًا دقيقة للقلب والأوعية الدموية دون الحاجة لإدخال أنابيب أو أسلاك في الجسم.

بالإضافة إلى ذلك، تعد تقنية الأشعة فوق الصوتية على القلب (الإيكو) من الأساليب الفعالة والآمنة لتقييم وظائف القلب وبنيته. يمكن لهذه التقنية أن تكشف عن مشاكل في الصمامات القلبية وجدران القلب وغيرها من الأمور دون الحاجة إلى التدخل الجراحي. كما يُستخدم التصوير بالإجهاد، سواء كان بالمجهود البدني أو بالأدوية، لتقييم كيفية تعامل القلب مع الضغط، مما يساعد في تشخيص أمراض الشرايين التاجية بدقة.

أخيرًا، ظهرت تقنيات حديثة مثل التصوير بالرنين المغناطيسي بالإجهاد والتصوير الطيفي بالرنين المغناطيسي كأدوات تشخيصية متقدمة. هذه التقنيات توفر معلومات مفصلة عن تدفق الدم في القلب والأوعية الدموية، وتساعد في تشخيص الأمراض بدقة عالية دون اللجوء إلى القسطرة. بالإضافة إلى ذلك، تقلل هذه الطرق من المخاطر والمضاعفات المحتملة المرتبطة بالتدخلات الجراحية.

من المهم الإشارة إلى أن اختيار البديل المناسب يعتمد على عدة عوامل بما في ذلك حالة المريض الصحية، الأمراض المصاحبة، وتوصيات الطبيب المعالج. بفضل التقدم التكنولوجي، أصبح بإمكان المرضى الآن الحصول على تشخيص دقيق بطرق أقل تدخلاً وأكثر أمانًا، مما يعزز جودة الرعاية الصحية المقدمة لمرضى القلب.

تكلفة قسطرة القلب التشخيصية في مصر

تعتبر قسطرة القلب التشخيصية إجراءً طبيًا مهمًا لتقييم وظائف القلب والأوعية الدموية. في مصر، تختلف تكلفة هذا الإجراء بناءً على عدة عوامل مثل المستشفى وخبرة الطبيب. يتراوح سعر قسطرة القلب التشخيصية عادةً بين 8,000 إلى 12,000 جنيه مصري. تلعب جودة المرافق الطبية دورًا كبيرًا في تحديد التكلفة النهائية للقسطرة.

من المهم أن يأخذ المرضى في اعتبارهم أن التأمين الصحي قد يغطي جزءًا أو كل تكلفة الإجراء. يجب على المرضى التحقق من تغطية خططهم الصحية قبل إجراء القسطرة. في بعض الحالات، قد تقدم المستشفيات أو المؤسسات الخيرية دعمًا ماليًا للمرضى غير القادرين على تحمل التكاليف.

بالإضافة إلى التكلفة المباشرة للقسطرة، قد يحتاج المرضى أيضًا إلى النظر في تكاليف إضافية مثل فحوصات ما قبل الإجراء والأدوية والمتابعة بعد القسطرة. يُنصح بالتشاور مع الطبيب المعالج للحصول على تقدير دقيق للتكاليف الكلية.

أخيرًا، من المهم للمرضى مقارنة الأسعار والخدمات بين المستشفيات المختلفة قبل اتخاذ قرار. الاختيار الدقيق للمستشفى والطبيب يمكن أن يسهم في تقليل التكلفة دون التأثير على جودة الرعاية الصحية المقدمة.

فيديو هام

YouTube video

أستاذ دكتور/ ياسر النحاس
استاذ جراحة القلب و الصدر - كلية الطب جامعة عين شمس. إستشاري جراحة القلب بمستشفيات دار الفؤاد ، السعودي الألماني، الجوي التخصصي بالتجمع، شفا، جولدن هارت و ويلكير
____________________
عضو الجمعية الأمريكية و الأوروبية لجراحة القلب
____________________
عنوان عيادة دكتور ياسر النحاس
١٥ شارع الخليفه المأمون-روكسي-مصر الجديده- امام سوق العصر– الدور التاسع
مواعيد العيادة:
السبت و الاربعاء: من الثانية إلى الخامسة مساءا
الحجز مسبق تليفونيا : 01150009625
____________________
أفضل دكتور جراحة قلب مفتوح في مصر (استفتاء الأهرام)
أفضل جراح قلب في مصر ( إستفتاء صدى البلد)
أستاذ دكتور/ ياسر النحاس on Facebookأستاذ دكتور/ ياسر النحاس on Linkedinأستاذ دكتور/ ياسر النحاس on Youtube
Share This Article
error: Content is protected !!