كيف تحدث أمراض القلب وبماذا تميزها عن غيرها من الأمراض؟

أستاذ دكتور/ ياسر النحاس

تتعدد أمراض القلب في أسبابها المختلفة واعرضها المتنوعة، وأيضاً في درجة خطورة كل منها وإمكانية العلاج بأبسط الوسائل، ولأن أمراض القلب من أكثر الأمراض شيوعاً فإنه من المهم لك أن تعرف كيف تحمي نفسك منها وأن تكون على علم بأبرز أعراضها، وهو ما يأخذنا إلى البداية وهي كيف تحدث أمراض القلب؟

سنجول بين ثلاثة محاور أساسية للإجابة عن هذا السؤال، فبداية من أسباب مرض القلب وأعراضه، إلى كيف يشعر مريض القلب وكيف يتكيف مع المرض، وختاماً بكيفية الوقاية من أمراض القلب.

 

أسباب مرض القلب

تحتل أمراض القلب المرتبة الأولى من أسباب الوفيات حول العالم، وبالرغم أن ارتفاع ضغط الدم من أشهر أمراض القلب في بلادنا إلا أن أمراض القلب أوسع من ذلك إذ تشمل كلاً من ضعف عضلة القلب، والذبحة الصدرية، وأمراض الشرايين التاجية، وكذلك أمراض صمامات القلب.

نشرع الآن في الحديث عن أسباب مرض القلب وكيف تحدث أمراض القلب، ولكن قبل ذلك من المهم التفريق بين أسباب مرض القلب والعوامل التي تزيد من فرص الإصابة بمرض القلب، من هذه العوامل:

بالحديث عن كل هذه العوامل السابقة نرى أنه بوسع أي شخص تجنبها، وكم من الضروري لنا أن نعيد النظر في عاداتنا اليومية وما يخص التغذية، فكثير من طعامنا يحتوي على كميات كبيرة من الدهون، وكذلك البعض منا لا يمارس أي نوع من الرياضة أو يتحرك بشكل كافٍ.

اقرأ أيضاً: الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية في 7 نصائح

 

كيف تحدث أمراض القلب؟

تختلف أمراض القلب في كيفية حدوث كل منها والأسباب خلف ذلك، إذاً كيف تحدث أمراض القلب؟

بالنظر في أمراض الشرايين التاجية فإنها عادةً تنشأ على إثر ارتفاع الكولسيترول وترسبه في جدران تلك الشرايين؛ مما يتلف هذه الشرايين بمرور الوقت ويتسبب في ضيق شرايين القلب أو انسداد الشريان وهو ما يعني ذبحة صدرية. افضل علاج لفتح شرايين القلب المسدودة.

وفيما يخص قصور أو فشل عضلة القلب فإن له أسباباً مختلفة، وقد تتزامن مع أمراض صمامات القلب، فحينما تزداد كمية الدم بالقلب عن قدرة القلب على ضخها يزداد الحمل على العضلة وتضعف بمرور الوقت. على سبيل المثال في حال الإصابة بارتجاع الصمام الميترالي تتجمع كميات من الدم في القلب بدلاً من ضخها في الشريان الأورطي.

وقد يختلف الأمر قليلاً مع أمراض صمامات القلب، والتي قد تعزى لأسباب جينية، وكثيراً لا تؤثر على القلب بضرر يذكر ولا يشعر بها المريض، ولكن للاطمئنان نجري بعض الفحوصات الدورية للمرضى لمتابعة المرض. كيف يتم تغيير صمام القلب.

تعزى أمراض القلب أيضاً إلى عوامل جينية، وهي الأمراض المعروفة بعيوب القلب الخلقية مثل القناة الشريانية المفتوحة، وثقب جدار القلب، والقلب اليميني ومتلازمة أيزنمينحر وغير ذلك. أنواع العيوب الخلقية في الشرايين التاجية وتأثيرها على القلب

 

بماذا يشعر مريض القلب؟

بينما يهتم المرضى بوصفاتهم الطبية والأدوية يهملون الجانب النفسي، وكذلك قد يغفل عنه أهل المريض وأصدقاؤه، وحقيقة الأمر أن الجانب النفسي له تأثير على سلامة البدن وفق ما أشارت إليه العديد من الأبحاث المنشورة.

فمن المتوقع أن يُلمَّ بمريض القلب شعور بالاكتئاب أو التوتر والقلق، كما أن بعضهم قد ينطوي على نفسه وينعزل الناس أو تتغير بعض صفاته وطباعه الشخصية؛ كسرعة ثوران غضبه وضيق صدره.

بعض هذه المشاكل يمكن التخفيف منها بتغييرات بسيطة وعادات يومية، فعلى سبيل المثال تتسبب تقلبات النوم أو بعض الأكلات غير المناسبة للمريض بتأثير سلبي على حالته النفسية، وكذلك أيضاً العزلة وترك الرياضة.

كما أن البعض نتيجة علمهم المحدود بالمرض قد يبالغون في خوفهم من المرض وتوقعاتهم بشأن المستقبل، ومن ثمَّ ننصح بخطة تأهيل نفسي بجانب العلاج الدوائي أو الجراحي.

قد يهمك: أحماض أوميجا 3 ودورها في الوقاية من أمراض القلب

بماذا يشعر مريض القلب عند النوم؟

جلنا يعلم أن الفراض منبع الأفكار، تظهر فيه التهيؤات وأسوء الاحتمالات للمريض، ولكن ما نحن بصدد ذكره هنا بعض الأعراض المرضية التي قد تظهر أثناء النوم، أبرزها ضيق النفس أثناء النوم.

إن عانيت من ذلك فأولاً عليك بزيارة الطبيب، فإن كان ذلك من أعراض إصابتك بقصور القلب (وهو الأشهر) فهنالك بعض الإرشادات البسيطة كرفع مستوى الفراش وضبط زاوية النوم لئلا تكون مستلقياً على ظهرك تماماً. الحياة بعد عملية القلب المفتوح

 

أسئلة شائعة حول أمراض القلب

1- متى تحدث أمراض القلب؟

إن أردت أن تعرف متى تحدث أمراض القلب فهي أولاً وآخراً بيد الله، إلا أننا كأطباء نتابع لنرى بعض المؤشرات التي ترفع من نسبة الإصابة بمرض القلب، أو اعراض وبوادر المرض بحد ذاته، ولتفاصيل أكثر راجع المقال مرة أخرى للإجابة عن متى و كيف تحدث أمراض القلب.

2- كيف أعرف أن قلبي غير سليم؟

إن كنت تعاني من أية مشكلة في القلب سيظهر ذلك في شكل أعراض مرضية مختلفة حسب كل مرض، وللاطمئنان على صحتك ينبغي زيارة الطبيب والقيام بالفحوصات المناسبة إن دعت الحاجة إلى ذلك، وبشكل عام هذه بعض العلامات الدالة على مرض القلب:

  • ألم الصدر، ينبغي أولاً التفريق بين ألم الصدر القلبي وألم الصدر اللاقلبي، ويحدث ألم الصدر القلبي على إثر نقص الأكسجين المتدفق إلى القلب وهذا من علامات الذبحة الصدرية.
  • قصور النفس، وهو علامة على قصور واحتقان القلب، ويقسم قصور النفس إلى ثلاثة مراحل بداية من قصور النفس أثناء العمل مروراً بقصور النفس وقت الراحة أو في حين الاستلقاء.
  • من علامات مرض القلب أيضاً الإرهاق الجسدي وتورم القدمين وأزيز الصدر وخفقان القلب.

3- كيف أعرف أني لا أعاني من مرض القلب؟

كي تحدد ذلك بشكل صحيح أولا أجب على هذه الأسئلة:

  • هل تعاني من أية أعراض مرضية؟
  • هل لاحظت على نفسك أية تغيرات، مثلاً صرت عاجزاً عن أداء بعض الأعمال؟
  • هل تدهورت حالتك الصحية أو تعاني من أمراض مختلفة؟

بالاعتماد على هذه الإجابات قد نجري بعض الفحوصات لاستبعاد وجود أي مرض من أمراض القلب.

 

ختاماً؛ هذا كل ما يخص إجابة سؤال كيف تحدث أمراض القلب، للاستفسارات والاستعلامات تواصل معنا عبر الواتساب.

4- ما هي أعراض النوبة القلبية؟

تعد النوبة القلبية من أخطر أمراض القلب، حيث يحدث انسداد في شرايين القلب مما يمنع تدفق الدم. قد يشعر المريض بألم شديد في الصدر، وغالبًا ما يمتد الألم إلى الذراع أو الكتف الأيسر. هذا الألم يكون مصحوبًا بتعرق مفرط وشعور بالغثيان.

يمكن أن يشعر المريض بضيق في التنفس، وهو مؤشر قوي على وجود مشكلة قلبية خطيرة. ضيق التنفس قد يحدث حتى أثناء الراحة، ويترافق مع الإحساس بالدوار أو الإغماء. هذه الأعراض قد تشير إلى انسداد كامل أو جزئي في الشرايين.

في بعض الأحيان، يمكن أن تكون الأعراض أكثر اعتدالًا، حيث يشعر المريض بإرهاق عام وصداع بسيط. ومع ذلك، فإن تجاهل هذه الأعراض قد يؤدي إلى تفاقم الوضع بشكل سريع. يُنصح بمراجعة الطبيب فور الشعور بهذه الأعراض.

يجب على المرضى أن يكونوا على دراية بأعراض النوبة القلبية، حيث أن التدخل الطبي المبكر يمكن أن ينقذ حياة المريض. الاهتمام بصحة القلب واتخاذ التدابير الوقائية يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالنوبة القلبية.

5- ما هي العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب؟

توجد عدة عوامل تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وأهمها التدخين. التدخين يزيد من ضغط الدم ويؤدي إلى تلف الشرايين. بالإضافة إلى ذلك، فإن مرضى السكري هم أكثر عرضة للإصابة بمشاكل في القلب.

السمنة أيضًا تلعب دورًا كبيرًا في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. الأشخاص الذين يعانون من السمنة غالبًا ما يكون لديهم مستويات عالية من الكوليسترول وضغط الدم، مما يؤدي إلى تضييق الشرايين. هذا يؤدي بدوره إلى تقليل تدفق الدم وزيادة خطر حدوث نوبات قلبية.

النظام الغذائي الغني بالدهون المشبعة والملح يمكن أن يسهم بشكل كبير في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. اتباع نظام غذائي صحي يحتوي على الخضروات والفواكه يمكن أن يساعد في تقليل هذا الخطر. ممارسة الرياضة بانتظام يعد أيضًا وسيلة فعالة للوقاية.

إلى جانب العوامل الجسدية، يمكن أن يؤثر التوتر والإجهاد النفسي المستمر على صحة القلب. السيطرة على التوتر من خلال تقنيات الاسترخاء والنشاطات الترفيهية يمكن أن تكون مفيدة في الحفاظ على صحة القلب.

6- كيف يمكن الوقاية من أمراض القلب؟

الوقاية من أمراض القلب تتطلب اتباع نمط حياة صحي يشمل التغذية السليمة والنشاط البدني المنتظم. تناول الأطعمة التي تحتوي على الدهون الصحية مثل الأسماك والمكسرات يمكن أن يحمي القلب. بالإضافة إلى ذلك، شرب كمية كافية من الماء يساعد على تحسين وظائف القلب.

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، مثل المشي أو السباحة، تساهم في تعزيز صحة القلب وتقوية العضلة القلبية. النشاط البدني يساعد أيضًا في تحسين مستويات الكوليسترول وخفض ضغط الدم، وهو أمر مهم للحفاظ على الشرايين.

تجنب التدخين أو الإقلاع عنه هو أحد أهم الطرق للوقاية من أمراض القلب. التدخين يؤدي إلى تلف الشرايين وزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية. من الأفضل البحث عن برامج دعم تساعد على التوقف عن التدخين للحفاظ على صحة القلب.

إلى جانب التدابير الصحية، من الضروري إجراء فحوصات طبية دورية للكشف المبكر عن أي مشاكل قلبية. الفحص المنتظم يساعد على اكتشاف أي علامات مبكرة لأمراض القلب ويتيح الفرصة لاتخاذ التدابير اللازمة.

7- هل يمكن الشفاء من أمراض القلب؟

يعتمد الشفاء من أمراض القلب على نوع المرض ومدى تقدمه. بعض الأمراض القلبية، مثل ارتفاع ضغط الدم، يمكن التحكم فيها باستخدام الأدوية وتغييرات في نمط الحياة. يمكن لبعض المرضى أن يعيشوا حياة طبيعية تمامًا بعد تلقي العلاج المناسب.

هناك حالات تتطلب تدخلات جراحية مثل تركيب الدعامات أو تغيير الصمامات، وهذه الإجراءات تساعد على تحسين صحة القلب بشكل كبير. بعد الجراحة، يجب على المريض الالتزام بتعليمات الطبيب والاهتمام بتناول الأدوية الموصوفة.

التأهيل القلبي يلعب دورًا مهمًا في مساعدة المريض على التعافي بعد الجراحة أو النوبة القلبية. يشمل هذا التأهيل ممارسة التمارين الرياضية المخصصة وتحسين النظام الغذائي والتخفيف من الإجهاد النفسي.

على الرغم من أن بعض أمراض القلب تكون مزمنة ولا يمكن الشفاء منها بشكل كامل، فإن التدابير الوقائية والعلاج المبكر يساعدان على تحسين جودة الحياة. من المهم أن يظل المريض على اتصال مستمر بالطبيب لإدارة الحالة الصحية.

⭐ مقالات قد تهمك

← جراحة القلب في مصر الفرعونية: كيف عالج القدماء المصريون أمراض القلب؟

← تورم القدمين هل له علاقة بأمراض القلب؟ ونصائح للعلاج في المنزل

← ما هي اسباب الدوخة عند الوقوف؟ هل القلب هو المتهم؟!

← ضيق التنفس المفاجئ وعلاقته بأمراض القلب | 7 نصائح للوقاية

← إليك كيف تتم معالجة توقف القلب المفاجئ في 6 خطوات

← 5 أسباب للإغماء وفقدان الوعي | منها فشل عضلة القلب

← القلق والأمراض النفسية | مدى صلتها بأمراض القلب

← أعراض مرض القلب | والتلازم بين أمراض القلب ونوع الجنس

← الضعف الجنسى: هل هو مؤشر على أمراض القلب ؟

← أمراض القلب المختلفة الأسباب، الأعراض، التشخيص و العلاج


✦ تعرف على جراحات القلب الدقيقة مع دكتور ياسر النحاس

← عملية القلب المفتوح

← جراحة القلب بالمنظار

← عملية القلب النابض

← تغيير الصمام الميترالي بالمنظار

← تغيير الصمام الأورطي بالمنظار

← أفضل دكتور جراحة قلب مفتوح في مصر

😟 قلقان؟؟ ابعتلنا سؤالك او كلمنا وهنرد عليك على طول

🩺 اسأل دكتور ياسر النحاس

عندك سؤال عن عملية القلب المفتوح أو جراحة القلب بالمنظار أو عملية القلب النابض؟ ابعت سؤالك وسنرد عليك بشكل واضح وبسيط.

💬 ابدأ المحادثة على واتساب

📱 اتصل تليفونيًا الآن

⏱️ يُفضّل كتابة: العمر + التشخيص إن وُجد + الأعراض + أي عمليات أو قسطرة سابقة + الأدوية الحالية.

🔹 مراجعة وتوثيق المقال 🔹 تمت مراجعة هذا المقال وتدقيقه من قبل الأستاذ الدكتور ياسر النحاس ، أستاذ جراحة القلب بجامعة عين شمس واستشاري جراحات القلب والصدر، والذي يمتلك خبرة واسعة في مجال جراحة القلب المفتوح وجراحة القلب بالمنظار.
يعتمد المحتوى المقدم على أحدث التوصيات العلمية الصادرة عن: ✅ الجمعية الأمريكية لأمراض القلب (AHA)الجمعية الأوروبية لأمراض القلب (ESC)منظمة الصحة العالمية (WHO) وذلك لضمان تقديم معلومات دقيقة، موثوقة، ومبنية على أدلة علمية حديثة.
تاريخ آخر مراجعة طبية: منذ 3 أشهر
تنويه طبي: المعلومات الواردة في هذا المقال تهدف إلى التثقيف الصحي فقط، ولا تُعد بديلاً عن استشارة الطبيب المختص. يُنصح دائمًا بمراجعة الطبيب عند الشعور بأي أعراض غير طبيعية أو الحاجة إلى تشخيص دقيق لحالتك الصحية.

تجارب المرضى الأعزاء

Share This Article
error: Content is protected !!