خفقان القلب | هل هو خطير | طرق الوقاية وسبل العلاج

أستاذ دكتور/ ياسر النحاس

هل سبق لك وأن شعرت بنبضات قلبك وهي تتسارع؟ هذا الشعور وكأن قلبك يخفق بشدة أو من غير انتظام، إذاً فما هي هذه المشكلة؟ وهل من الممكن أن تشكل خطراً على حياتي؟ تعرف معنا الآن عن كل ما يخص خفقان القلب .

ما هو خفقان القلب؟

يعرف الخفقان بأنه شعور بالنبض في الصدر، والذي قد يكون متقطعاً أو مستمراً، وقد تكون هذه النبضات الغير طبيعية منتظمة أو غير منتظمة، وعادةً لا يكون الخفقان خطيراً، وقد يكون دلالةً على وجود مشكلة صحية.

أعراض الخفقان

إن كنت تعاني من خفقان القلب ستشعر وكأن نبضات قلبك تتسارع، وأن قلبك يرفرف سريعاً، بالإضافة إلى الشعور بالخفقان والتخبط.

أسباب خفقان القلب

تتنوع اسباب خفقان القلب، فبعضها يكون نتيجة وجود مشاكل بالقلب نفسه، والبعض الآخر يكون نتيجة مشاكل أخرى بالجسم كالمشاكل النفسية والهرمونية، أو حتى بعض التغيرات والظروف الحياتية.

 وإليك فيما يلي أشهر أسباب خفقان القلب:

  • الاكتئاب.
  • ممارسة تمارين شاقة.
  • التغيرات العاطفية القوية.
  • التغيرات الهرمونية المصاحبة للحمل والطمث أو توقف الدورة الشهرية.
  • أمراض الغدة الدرقية والتغير في هرموناتها.
  • التوتر والقلق والمرور بنوبات من الخوف والهلع.
  • المحفزات الخارجية كالكافيين والنيكوتين، وبعض أنواع الأدوية.
  • تعاطي الأدوية الممنوعة كالهيروين والكوكايين

عوامل خطر تزيد من فرص الإصابة بـ خفقان القلب

الأشخاص ذوي الظروف التالية هم أكثر عرضةً من غيرهم للإصابة بالخفقان، وهم:

  • من يتواجدون باستمرار في بيئة مليئة بالضغط والتوتر.
  • من يعانون من اضطراب القلق ونوبات ذعر وهلع باستمرار.
  • المرضى بفرط هرمون الغدة الدرقية.
  • عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم.المرضى الذين يتعاطون محفزات القلب من أدوية أو مشروبات تحتوي على الكافيين أو النيكوتين.
  • الأشخاص المصابين بأمراض اضطراب نظم القلب أو مشاكل صحية بالقلب، أو المرضى الذين سبق لهم إجراء جراحة قلبية.

من الأدوية التي تحفز التعرض لخفقان القلب: أدوية الربو الشعبي، وبعض أنواع الأدوية المستخدمة في علاج الضغط (مثل: Hydralazine)، ومضادات الهيستامين.

يضاف إلى ذلك بعض أنواع المضادات الحيوية ومضادات الفطريات وبعض الأدوية المضادة للاكتئاب.

قد يكون الخفقان مرتبطاً في بعض الأحيان بمشاكل وأمراض القلب، كاحتمالية مصاحبته للأمراض التالية:

وإليك أيضاً بعد المشاكل الصحية التي قد يصاحبها الخفقان، وهي:

  • الجفاف
  • ارتفاع درجة الحرارة
  • انخفاض سكر الدم

التشخيص

يبدأ الطبيب رحلته في التشخيص بالسؤال عن التاريخ المرضي للشخص، للوصول إلى السبب الذي يقف وراء الإصابة بـ خفقان القلب، كتعاطي الأدوية أو أمراض الغدة الدرقية أو مشاكل القلب ونحو ذلك.

يقوم الطبيب كذلك بالفحص الجسدي للمريض لسماع نبضات القلب بالسماعة الطبية، كذلك قد يستعين الطبيب ببعض الفحوصات مثل اختبار رسم القلب، وتخطيط صدى القلب (أشعة الإيكو).

علاج خفقان القلب

خفقان القلب

عادة لا يشكل الخفقان خطراً على صحة المريض ولا يستدعي العلاج، فقط الاقتصار على تعديل نمط الحياة يكون كافياً، وذلك بالحرص على السكينة والسلام النفسي.

من الضروري أيضاً البعد عن التوتر والضغوطات، وتجنب الأدوية الممنوعة والتقليل من تناول الكافيين والتدخين.

اقرأ أيضاً: الحمية الصحية والغذاء المتوازن لصحة القلب والجسم

كثيراً ما ينشأ خفقان القلب نتيجة اضطراب نظم القلب، وفي هذا الوضع يكون علاج الخفقان متوقفاً على علاج الاضطراب، وتتوقف طريقة العلاج على تحديد نوع الاضطراب، وإليك طرق العلاج المختلفة:

  • الأدوية المستعملة في ضبط معدل ضربات القلب.
  • تقويم نظم القلب، الأمر الذي يتم بجهاز Cardioversion الذي يعمل على إرسال صدمة كهربية للقلب تعمل على ضبط معدل النبض، وتستعمل تلك التقنية مع أنواع محددة من اضطراب نظم القلب كالرفرفة الأذينية.
  • الاستئصال بالقسطرة، ويستخدم هذا الإجراء في حالة نشوء النبضات الغير طبيعية نتيجة ظهور أنسجة غير طبيعية في عضلة القلب.
  • تقنية المتاهة، في بعض الحالات يقوم الطبيب بصنع عدة شقوق جراحية بنسيج القلب والتي تمثل عازل كهربائي يحول دون انتقال النبضات الكهربية من الأذين إلى البطين.
  • زرع جهاز تنظيم ضربات القلب، يتم زرع هذا الجهاز في نسيج القلب ويعمل على تنظيم معدل ضربات القلب.

تعرف على: جهاز ضبط تزامن ضربات القلب

هل خفقان القلب خطير؟

في معظم الحالات لا يمثل الخفقان خطراً على حياة المريض، ولا يؤثر بصورة كبيرة على حياته وقدرته على ممارسة أنشطته اليومية المختلفة، إلا أنه في بعض المراحل قد تنتج عنه بعض المضاعفات مثل:

  • الإغماء، وذلك نتيجة الاضطراب في ضغط الدم وانخفاضه؛ ما يؤدي إلى فقدان الوعي.
  • السكتة القلبية، ولكنها من الأمور النادر حدوثها نتيجة الخفقان.
  • السكتة الدماغية، وذلك نتيجة أن في بعض الأحيان قد تتكون جلطات دموية، والتي تتسبب في سكتة دماغية إذا وصلت إلى الأوعية الدموية بالدماغ.
  • فشل عضلة القلب، المرحلة التي قد يصل إليها المريض وذلك في حالة استمرار انقباض القلب بصورة غير كافية لضخ الدم بصورة طبيعية ولفترات طويلة.

أسباب خفقان القلب وضيق التنفس

من الوارد أن يكون الخفقان مصحوباً بضيق في التنفس، والذي يتطلب التقييم الطبي نظراً لاحتمالية أن يكون الخفقان شديداً، أو يكون هذا إشارة لوجود مشكلة صحية تستدعي التدخل.

متى يكون الخفقان خطير؟

في حالة ظهور أعراض ومشاكل عديدة بالتزامن مع خفقان القلب فعليك استشارة الطبيب، وذلك في حالة وجود ضيق في التنفس أو الشعور بالصداع أو الإغماء، خصوصاً في حال وجود تاريخ مرضي مع أمراض القلب.

أسباب الخفقان عند النوم

الشعور بـ خفقان القلب عند النوم قد يكون نتيجة ارتفاع الضغط داخل الجسم في حالة النوم على الجانب، كذلك قد يكون الخفقان موجوداً طوال اليوم إلا أن المريض لم يلاحظ ذلك إلا عند الخلود إلى النوم في ظل الهدوء والسكينة.

هل جرثومة المعدة تسبب خفقان القلب

خفقان القلب

جرثومة المعدة هي نوع من أنواع البكتيريا التي تصيب المعدة مسببة تقرحات في المعدة.

وجدت إحدى الدراسات أن جرثومة المعدة لها دور في زيادة فرص الإصابة بالخفقان، وأن المرضى بجرثومة المعدة هم عرضة أكثر من غيرهم للإصابة بخفقان القلب.

الخفقان بعد الأكل

العديد من الناس يشعرون بالخفقان بعد تناول الطعام، وتكون هذه الوجبات إما غنية بالنشويات أو الدهون، وقد تشكل الوجبات المليئة بالصوديوم ومادة النيترات وغير ذلك الخفقان أيضاً.

 قد يكون ذلك نتيجة الحساسية من تلك الأطعمة فحاول تجنبها، واستشارة الطبيب المختص.

الخفقان للحامل في الشهر الثاني

خفقان القلب

العديد من النساء في فترات الحمل المختلفة وليس فقط في الشهر الثاني، تعاني من خفقان القلب، وهو أمر متوقع ومفهوم نتيجة التغيرات في حجم الدم خلال فترة الحمل والعبئ الذي يشكله الحَمل على القلب.

طرق الوقاية من خفقان القلب

يمكن الوقاية من خفقان القلب عن طريق اتباع نمط حياة صحي، وتقليل المحفزات التي تزيد من احتمال حدوثه. من المهم الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة بانتظام. هذا يساعد على تعزيز صحة القلب والوقاية من اضطرابات النبض.

يُفضل الابتعاد عن المشروبات التي تحتوي على الكافيين والنيكوتين لأنها قد تحفز الخفقان. من الضروري إدارة التوتر والضغط النفسي من خلال الاسترخاء وممارسة تقنيات التنفس العميق. تقليل هذه العوامل يساعد في تقليل خطر حدوث خفقان القلب.

ينبغي الاهتمام بالنوم الكافي، حيث أن قلة النوم قد تؤدي إلى زيادة التوتر وبالتالي تزيد من خطر الخفقان. يُفضل تنظيم ساعات النوم والاستيقاظ في أوقات منتظمة لضمان راحة الجسم.

أخيرًا، من المهم الحفاظ على نظام غذائي متوازن غني بالفيتامينات والمعادن الضرورية لصحة القلب. الأطعمة الغنية بالألياف ومضادات الأكسدة تلعب دورًا مهمًا في حماية القلب من الأمراض التي قد تسبب الخفقان.

العلاقة بين خفقان القلب والإجهاد

الإجهاد هو أحد الأسباب الرئيسية التي قد تؤدي إلى حدوث خفقان القلب. عندما يتعرض الجسم للإجهاد، يُفرز هرمون الكورتيزول الذي يمكن أن يرفع معدل ضربات القلب. هذه الاستجابة الطبيعية للجسم تهدف إلى التعامل مع المواقف الصعبة، ولكن عند استمرارها قد تؤدي إلى مشكلات في النبض.

يُمكن للإجهاد طويل الأمد أن يسبب اضطرابات في نظم القلب ويزيد من خطر التعرض للخفقان. لهذا السبب، من المهم تعلم كيفية إدارة الإجهاد بشكل فعّال. تقنيات مثل التأمل واليوغا أثبتت فعاليتها في تقليل مستويات الإجهاد وتحسين صحة القلب.

بالإضافة إلى ذلك، التواصل الاجتماعي والدعم النفسي من المحيطين يُساهمان في تقليل التوتر والضغط النفسي. من الجيد الحديث عن الضغوطات اليومية مع الأصدقاء أو العائلة لتجنب تأثيراتها السلبية على صحة القلب.

يُنصح أيضًا بممارسة التمارين الرياضية الخفيفة مثل المشي والسباحة، فهي تساعد على تحسين المزاج وتقليل التوتر. التمارين تعمل على إفراز هرمونات السعادة التي تحافظ على استقرار الحالة النفسية وتقلل من خطر الخفقان.

خفقان القلب وأمراض الغدة الدرقية

اضطرابات الغدة الدرقية من أهم العوامل التي قد تؤدي إلى خفقان القلب. زيادة نشاط الغدة الدرقية ينتج عنها إفراز مفرط لهرمونات الغدة، مما يؤدي إلى تسارع في نبضات القلب. هذا التسارع يحدث نتيجة تأثير هذه الهرمونات على أنسجة القلب.

على الجانب الآخر، يمكن أن يتسبب نقص نشاط الغدة الدرقية في بطء معدل ضربات القلب، ولكن في بعض الحالات يمكن أن يتسبب في خفقان غير منتظم. التحكم في مستويات هرمونات الغدة الدرقية عن طريق الأدوية يساعد على تنظيم النبض ومنع الخفقان.

يُفضل إجراء فحوصات دورية لمستويات هرمونات الغدة الدرقية، خاصة للأشخاص الذين يعانون من أعراض خفقان غير مبررة. الكشف المبكر عن اضطرابات الغدة يساعد على العلاج السريع والوقاية من المضاعفات.

العلاج يعتمد على تعديل الجرعات الدوائية واستشارة الطبيب المختص لضمان استقرار الحالة. الحفاظ على نمط حياة صحي وتجنب المحفزات يساعد على تحسين الحالة العامة وتقليل فرص حدوث الخفقان.

أهمية استشارة الطبيب عند خفقان القلب

في حالة تكرار الخفقان أو حدوثه بشكل مفاجئ، من الضروري استشارة الطبيب. قد يكون الخفقان عرضًا لمشكلة صحية تستدعي التدخل. الطبيب سيقوم بتقييم الحالة بناءً على الأعراض والفحوصات الطبية.

بعض أنواع الخفقان قد تكون ناتجة عن اضطراب نظم القلب، وهي حالة قد تتطلب علاجًا متخصصًا. يعتمد الطبيب على تقنيات مثل تخطيط القلب وتحاليل الدم لتحديد السبب الدقيق للخفقان.

تجاهل الخفقان المتكرر قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة مثل السكتة القلبية أو الجلطات الدموية. لذلك، من الضروري عدم تأجيل الفحص الطبي عند ظهور أي أعراض غير طبيعية.

يمكن للطبيب تقديم نصائح حول تغييرات في نمط الحياة أو الأدوية المناسبة للتعامل مع الخفقان. في بعض الحالات، قد يكون العلاج الدوائي ضروريًا لتحقيق استقرار الحالة ومنع المضاعفات.

⭐ مقالات قد تهمك

← هل جرثومة المعده تسبب خفقان القلب؟

← الرجفان البطيني | نظرة عامة وطرق الوقاية والعلاج

← ما هو احصار القلب؟ ما هي الأنواع المختلفة من احصار القلب؟

← علاج خفقان القلب

← خفقان القلب عند النوم إحدى مشاكل اضطراب نظم القلب

← ضعف نبضات القلب: هل هي مشكلة صحية أم عرض طبيعي؟

← الحلول المختلفة لعلاج متلازمة بروغادا | العلاج بالجراحة أو بدون جراحة

← أعراض متلازمة وولف باركنسون وايت (WPW) عند الأطفال والبالغين و4 طرق للعلاج

← تأثير الانقباضات البطينية السابقة لأوانها على القلب وأهم الأعراض

← ما مدى الخطورة التي يمثلها تسارع أو تباطؤ معدل دقات القلب؟


✦ تعرف على جراحات القلب الدقيقة مع دكتور ياسر النحاس

← عملية القلب المفتوح

← جراحة القلب بالمنظار

← عملية القلب النابض

← تغيير الصمام الميترالي بالمنظار

← تغيير الصمام الأورطي بالمنظار

← أفضل دكتور جراحة قلب مفتوح في مصر

😟 قلقان؟؟ ابعتلنا سؤالك او كلمنا وهنرد عليك على طول

🩺 اسأل دكتور ياسر النحاس

عندك سؤال عن عملية القلب المفتوح أو جراحة القلب بالمنظار أو عملية القلب النابض؟ ابعت سؤالك وسنرد عليك بشكل واضح وبسيط.

💬 ابدأ المحادثة على واتساب

📱 اتصل تليفونيًا الآن

⏱️ يُفضّل كتابة: العمر + التشخيص إن وُجد + الأعراض + أي عمليات أو قسطرة سابقة + الأدوية الحالية.

🔹 مراجعة وتوثيق المقال 🔹 تمت مراجعة هذا المقال وتدقيقه من قبل الأستاذ الدكتور ياسر النحاس ، أستاذ جراحة القلب بجامعة عين شمس واستشاري جراحات القلب والصدر، والذي يمتلك خبرة واسعة في مجال جراحة القلب المفتوح وجراحة القلب بالمنظار.
يعتمد المحتوى المقدم على أحدث التوصيات العلمية الصادرة عن: ✅ الجمعية الأمريكية لأمراض القلب (AHA)الجمعية الأوروبية لأمراض القلب (ESC)منظمة الصحة العالمية (WHO) وذلك لضمان تقديم معلومات دقيقة، موثوقة، ومبنية على أدلة علمية حديثة.
تاريخ آخر مراجعة طبية: منذ شهر
تنويه طبي: المعلومات الواردة في هذا المقال تهدف إلى التثقيف الصحي فقط، ولا تُعد بديلاً عن استشارة الطبيب المختص. يُنصح دائمًا بمراجعة الطبيب عند الشعور بأي أعراض غير طبيعية أو الحاجة إلى تشخيص دقيق لحالتك الصحية.

تجارب المرضى الأعزاء

Share This Article
error: Content is protected !!