الرئيسيةعملية القلب المفتوحأنواع الأوعية الدموية المستخدمة في جراحة ترقيع الشرايين التاجية
عملية القلب المفتوح

أنواع الأوعية الدموية المستخدمة في جراحة ترقيع الشرايين التاجية

تعتبر أمراض الشرايين التاجية من أكثر الأمراض شيوعًا التي تؤثر على القلب. يحدث هذا النوع من الأمراض نتيجة تراكم الدهون والكوليسترول في جدران الشرايين، مما يؤدي إلى تضييقها. يقلل هذا التضييق من تدفق الدم إلى عضلة القلب، مما قد يؤدي إلى آلام في الصدر وصعوبات في التنفس. تزداد خطورة هذه الحالة مع التقدم بالعمر واتباع نمط حياة غير صحي.

تشمل عوامل الخطر المؤدية لأمراض الشرايين التاجية العديد من العوامل مثل التدخين، ارتفاع ضغط الدم، السمنة، السكري، وقلة النشاط البدني. يمكن للتغييرات في نمط الحياة، مثل تحسين النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني، أن تلعب دورًا هامًا في الوقاية من هذه الأمراض. من المهم أيضًا الإقلاع عن التدخين والسيطرة على مستويات السكر في الدم وضغط الدم.

يتضمن تشخيص أمراض الشرايين التاجية استخدام فحوصات متعددة مثل تخطيط القلب الكهربائي، اختبارات الدم، وتصوير الأوعية التاجية. علاج هذه الأمراض يتراوح بين استخدام الأدوية التي تساعد في تقليل الأعراض وتحسين تدفق الدم، إلى الإجراءات الجراحية مثل تركيب الدعامات وجراحة مجازة الشريان التاجي. يجب على الأشخاص الذين يعانون من أعراض مرتبطة بأمراض الشرايين التاجية استشارة الطبيب للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين.

ما هي جراحة ترقيع الشرايين التاجية

جراحة ترقيع الشرايين التاجية هي إجراء طبي يهدف لتحسين تدفق الدم إلى القلب. يتم في هذه الجراحة استخدام شرايين أو أوردة من جزء آخر من الجسم لتحويل مسار الدم حول الشرايين التاجية المسدودة أو الضيقة. هذا يسمح بزيادة تدفق الدم الغني بالأكسجين إلى عضلة القلب، مما يقلل من أعراض مرض الشريان التاجي مثل الذبحة الصدرية.

تتم هذه الجراحة تحت تأثير التخدير العام ويمكن أن تستغرق عدة ساعات. يتم إجراء شق في منتصف الصدر، ويُفتح القفص الصدري للوصول إلى القلب. في بعض الحالات، يمكن إجراء الجراحة بتقنيات أقل توغلاً، مثل جراحة القلب بالمنظار. يتم بعد ذلك تحويل مسار الدم حول الانسدادات باستخدام الشرايين أو الأوردة المأخوذة من الجسم.

يتطلب التعافي من جراحة ترقيع الشرايين التاجية البقاء في المستشفى لعدة أيام. خلال هذه الفترة، يتم مراقبة الحالة الصحية للمريض عن كثب للتأكد من استقرار وظائف القلب والدورة الدموية. بعد الخروج من المستشفى، يحتاج المريض إلى فترة راحة وتقييد للنشاط البدني، بالإضافة إلى متابعة دورية مع الطبيب.

لضمان نجاح الجراحة والوقاية من عودة المشكلة، يُنصح المرضى بتغيير نمط الحياة. هذا يشمل التوقف عن التدخين، تناول نظام غذائي صحي، ممارسة الرياضة بانتظام، والتحكم في الوزن. كما قد يحتاج المريض إلى تناول أدوية معينة للمساعدة في السيطرة على الكوليسترول وضغط الدم.

تعتبر جراحة ترقيع الشرايين التاجية خياراً فعالاً لعلاج مرض الشريان التاجي في حالات معينة. ومع ذلك، يجب على المريض مناقشة جميع الخيارات المتاحة مع الطبيب لتحديد أفضل مسار علاجي. بفضل التقدم في تقنيات الجراحة، أصبحت هذه العملية أكثر أماناً وفعالية، مما يساعد المرضى على استعادة جودة حياتهم.

أنواع الأوعية المستخدمة في جراحة الشرايين التاجية

الأوعية الدموية الشريانية

تعد الشرايين الصدريّة الداخليّة هي الاكثر استخداماً في جراحات ترقيع الشرايين التاجية. فهي تعد قياسية ولذلك يكثر استخدامها لكل مريض يحتاج جراحة لتغيير الشرايين التاجية. تؤدي الشرايين الصدرية الداخلية إلى أفضل النتائج على المدى الطويل. هناك نوعان من الشرايين الصدرية الداخلية والتي يمكن عادة الاحتفاظ بها سليمة في مكانها لأنها تتمتع بتغذية دموية غنية بالأكسجين. يتم قطع الطرف الآخر من الشريان الصدري الداخلي وتخييطه إلى الشريان التاجي أسفل مكان الانسداد. إذا كان الشريان بحاجة إلى إزالة تماما، يطلق عليه في هذه الحالة شريان “حر”.

جراحة القلب بالمنظار

تعد شرايين الذراع من الاوعية الدموية شائعة الاستخدام في جراحة ترقيع الشرايين التاجية. هناك نوعان من الشرايين في الذراع، الشريان الزندي وشريان الرسغ. يقوم الشريان الزندي بتوصيل الدم إلى الذراع، لذلك لا يعانى المرضى من أي آثار جانبية إذا تم استخدام شريان الرسغ في جراحة ترقيع الشرايين التاجية.

إذا قرر الجراح استخدام شريان الرسغ، فسيخضع المريض للاختبارات قبل وأثناء الجراحة للتأكد من أن هذا هو الخيار الأفضل، كما سيحتاج المريض إلى تناول دواء مانع لقنوات الكالسيوم لعدة أشهر بعد الجراحة. هذا الدواء يساعد على إبقاء الشريان مفتوحًا. بعض الناس الذين لديهم طعوم مجازة من الشريان الرسغ يعانون من الخدر في المعصم بعد الجراحة. لكن هذا الإحساس عادة ما يختفي. من المعروف أن هذا النوع من الاوعية الدموية له نتائج جيدة، على الرغم من أن النتائج على المدى الطويل ليست معروفة بالكامل.

هناك انواع اخرى من الشرايين الأقل شيوعاً مثل شريان المعدة وشريان جدار البطن. هذه الشرايين أكثر صعوبة في الاستخدام، ولكنها يمكن أن تكون خيارًا جيدًا في حالة عدم إمكانية استخدام الشرايين الأخرى.

الأوعية الدموية الوريدية

تعد الأوردة الصافنَة الموجودة في الساق أحد أنواع الأوعية الدموية المستخدمة في جراحة ترقيع الشرايين التاجية. لا تتطلب إزالة الوريد الصافن شقًا طويلًا، حيث يتم عمل شق أو اثنين في الركبة وكذلك شق صغير في الفخذ، بهذه الطريقة يقل عدد الندوب ويتماثل المريض للشفاء بصورة أسرع من الجراحة التقليدية. على الرغم من المحاولات الكثيرة لتحسين نتائج استخدام الاوردة في جراحة ترقيع الشرايين التاجية، إلا أنها لا تزال تميل إلى الفشل على المدى الطويل.

ما هو أفضل نوع من الاوعية الدموية

يحدد الجراح النوع الصحيح من الاوعية الدموية لجراحة ترقيع الشرايين التاجية. يعتمد الاختيار على العديد من العوامل، مثل موقع الانسداد وحجمه، حجم الشرايين التاجية، توافر الشرايين والأوردة، العمر والحالات الطبية الأخرى التي يعاني منها المريض.

متوسط عمر الوصلات المستخدمة في جراحة ترقيع الشرايين التاجية

في عالم الطب، تعتبر جراحة ترقيع الشرايين التاجية من الإجراءات الحيوية. تستخدم هذه الجراحة لعلاج انسدادات الشرايين التاجية. يتم فيها استبدال الشرايين المتضررة بوصلات من الجسم نفسه أو من مواد صناعية. بحسب دراسات حديثة، تختلف متوسطات أعمار الوصلات باختلاف نوعها ومصدرها. تشير الأبحاث إلى أن الوصلات الذاتية، مثل الشريان الصدري الداخلي، تظهر معدلات نجاح أعلى بكثير.

تؤكد الدراسات على أن الوصلات المأخوذة من الشرايين الصدرية تتمتع بمتانة وعمر أطول. يمكن لهذه الوصلات أن تستمر لأكثر من عشرين عامًا، وفقًا للأبحاث. يعود ذلك إلى تكيفها الجيد مع ضغط الدم العالي في الشرايين التاجية. بالمقارنة، الوصلات الوريدية، رغم شيوع استخدامها، تميل إلى تطوير تضيق في فترة أقصر.

من جهة أخرى، يُظهر استخدام الوصلات الصناعية تحديات مختلفة. هذه الوصلات قد لا تتفاعل بنفس الكفاءة مع الجسم كالوصلات الذاتية. تشير الدراسات إلى أنها قد تحتاج إلى استبدال في غضون خمس إلى عشر سنوات. هذا يرجع لميلها للإصابة بالعدوى أو الانسداد بسرعة أكبر من الوصلات الطبيعية.

لذلك، يُنصح بإجراء تقييم دقيق للمرضى قبل اختيار نوع الوصلة. يجب أن يأخذ هذا التقييم في الاعتبار الحالة الصحية العامة للمريض وتاريخه المرضي. الهدف هو ضمان أطول عمر ممكن للوصلة المستخدمة وتقليل الحاجة لجراحات مستقبلية.

في الختام، تشكل جراحة ترقيع الشرايين التاجية طفرة في علاج أمراض القلب. تساهم الاختيارات المدروسة للوصلات في تحسين جودة حياة المرضى بشكل كبير. تظل الحاجة ماسة لمزيد من الأبحاث لتطوير وصلات تدوم لفترات أطول مع معدلات نجاح أعلى.

تجارب المرضى الأعزاء

أستاذ دكتور/ ياسر النحاس
أستاذ جراحة القلب والصدر ، كلية الطب، جامعة عين شمس
استشاري جراحة القلب والصدر بمستشفىات عين شمس التخصصي , دار الفؤاد , شفا , الجوى التخصصي و السعودي الالماني
_________________
Professor of Cardiothoracic Surgery, Ain Shams University.
Former Fellow at Mayo Clinic and Texas Heart Institute
_________________
أفضل دكتور جراحة قلب مفتوح في مصر .(استفتاء الاهرام)
أفضل جراح قلب في مصر (صدى البلد)
_________________
عنوان العيادة: ١٥ شارع الخليفه المأمون-روكسي-مصر الجديده- امام سوق العصر– الدور التاسع
________________
المواعيد: السبت و الاربعاء من الثانية إلى الخامسة مساءا
________________
تليفون العيادة : 01150009625

تعليق واحد

  1. أستاذ دكتور/ ياسر النحاس

    الافضل تجنب الحمل

التعليقات معطلة.

error: ممنوع النسخ أو الاقتباس الا بأذن خطي من أستاذ دكتور / ياسر النحاس