أنواع القسطرة القلبية ومخاطر عملية القسطرة للأطفال وكبار السن

أستاذ دكتور/ ياسر النحاس

القسطرة القلبية هي أنبوب رفيع يدخله الطبيب من أحد الأوعية الدموية بالجسم، ويستعمله في أغراض متعددة، وفي بعض الحالات تغني عن عملية القلب المفتوح، وهنا يأتي السؤال، هل مخاطر عملية القسطرة القلبية كبيرة؟ أم أنها تمثل حلاً أفضل من عملية القلب المفتوح؟

تختلف مخاطر عملية القسطرة باختلاف عوامل الخطر لكل مريض، كمرضى القلب ومرضى السكري والأمراض المزمنة ونحو ذلك، إلا أنها تمثل تدخلاً جراحياً ممتمازاً في كثير من الحالات، والتي لا تشكل فيها خطراً محدقاً بحياة المريض؛ إلا بعض المضاعفات البسيطة بعد العملية.

 

أنواع القسطرة القلبية

يمكن استعمال القسطرة القلبية في كل مايلي:

  1. قسطرة القلب التشخيصية.
  2. تركيب دعامات القلب والشرايين التاجية.
  3. توسيع الشرايين التاجية بالقسطرة البالونية.
  4. توسيع الصمام الميترالي بالبالون عن طريق القسطرة.
  5. زرع أو أستبدال الصمام الأورطي للقلب عن طريق القسطرة التداخلية.

متى يحتاج المريض لقسطرة القلب؟

  1. أمراض غشاء التامور.
  2. مرضى الشرايين التاجية.
  3. علاج أمراض صمامات القلب.
  4. علاج أمراض نظم القلب.
  5. قياس كفاءة القلب والنتاج القذفي.
  6. متابعة وعلاج أمراض القلب الخلقية.

هذه مجموعة من الحالات التي يستعمل فيها الأطباء القسطرة القلبية، منها ما يتعلق بالتشخيص ومتابعة تقدم المرض أو كفاء العلاج، ومنها ما يهدف إلى علاج المرض بالوسيلة المناسبة لكل حالة.

توجيهات قبل القسطرة القلبية

  1. منع الطعام والشراب قبل العملية بست ساعات على الأقل.
  2. سؤال الطبيب عن الاحتياطات الواجب اتباعها تجاه ما تتناوله من أدوية (إن وجد).
  3. إعلام الطبيب حول أية مواقف حساسية واجهتها من قبل.

ما هي مخاطر عملية القسطرة؟

ليست مخاطر عمليات القسطرة بالكثيرة أو الخطيرة، ويحجز المريض بعد العملية بعض الوقت لمتابعة علاماته الحيوية والتحكم في أي مشكلة قد تطرأ، ومن أشهر مخاطر عملية القسطرة القلبية:

  1. النزيف وبعض الكدمات.
  2. تخثر الدم وتكون الجلطات.

يمكن أن تظهر بعض المضاعفات الأخرى لقسطرة القلب، والتي تمثل نسبة حدوث البعض منها نسبة لا تتجاوز 0.5%، وهم:

  • النوبة القلبية.
  • تمدد الأوعية الدموية الكاذب.
  • الناسور الشرياني الوريدي.
  • اضطراب مؤقت في نظم القلب.
  • قصور واضطراب في وظائف الكلى.
  • حالات تحسسية من الصبغة، وسكتة دماغية.

في ثنايا حديثنا عن القسطرة للقلب لا يسعنا أن نغفل عن استعمالات قسطرة القلب للاطفال ومخاطرها المصاحبة لها، إلا أننا نبدأ بدواعي استعمال قسطرة القلب للأطفال، إذ تشمل:

جديرٌ بالذكر أن تلكم المخاطر لا تختلف عن مثيلاتها من المخاطر المصاحبة للقسطرة في البالغين أضف إليها كلاً من احتمالية انخفاض حرارة الجسم، احتمالية انخفاض تشبع الأكسجين.

هل عملية قسطرة القلب خطيرة لكبار السن؟

مع التقدم في العمر تظهر العديد من المشاكل الصحية والضعف البدني العام، فمن الشائع إصابة كبار السن بارتفاع ضغط الدم؛ والذي له تأثير على القلب والصحة العامة للجسم، كذلك مرض السكري الذي يتسبب في العديد من المشاكل كصعوبة التئام الجروح وسهولة التعرض للعدوى.

موانع إجراء قسطرة القلب

  • لا توجد موانع خاصة من إجراء عملية القسطرة القلبية، سواء أكانت قسطرة تشخيصية أو قسطرة علاجية.
  • ولكن من الأهمية بمكان أن يجري الطبيب تقييماً شاملاً للمريض الذي يعاني من أمراض مختلفة ومشاكل صحية، وذلك للخروج بالنسبة المتوقعة لنجاح عملية القسطرة، وتقييم المنفة والجدوى من إجراء العملية.

أسئلة هامة حول مخاطر عملية القسطرة

1-كم تستغرق عملية قسطرة القلب؟

  • لا شك أن الإجابة الدقيقة عن سؤال: كم تستغرق عملية قسطرة القلب؟ تعتمد على الهدف من القسطرة القلبية، ولكن باعتبار الحديث عن دعامات القلب لكونها أحد أشهر استعمالات القسطرة، فإن عملية تركيب الدعامة تستغرق ما يقرب من 90 دقيقة.
  • أما عن القسطرة التشخيصية فيمكن أن تستغرق ما يقرب من 30-60 دقيقة فقط.

2-كم نسبة نجاح عملية قسطرة القلب؟

  • في حالات كثيرة من تلك تصل نسبة نجاح عملية القسطرة القلبية إلى نسبة تفوق 95%.

3-هل عملية القسطرة تسبب الوفاة؟

  • الدراسات تشير إلى أن نسبة الوفاة من عملية القسطرة لا تتجاوز 0.05%.

4-التحضيرات اللازمة قبل عملية القسطرة القلبية

قبل إجراء عملية القسطرة القلبية، يجب على المريض اتخاذ بعض التحضيرات اللازمة لضمان نجاح العملية وسلامة المريض. أولاً، يجب أن يخبر المريض طبيبه عن جميع الأدوية التي يتناولها، سواء كانت بوصفة طبية أو من دون وصفة، بما في ذلك الفيتامينات والمكملات الغذائية. قد يطلب الطبيب من المريض التوقف عن تناول بعض الأدوية، خاصة مميعات الدم.

ثانيًا، يجب على المريض الامتناع عن تناول الطعام والشراب لمدة تتراوح بين 6 إلى 8 ساعات قبل العملية. هذا ضروري لتجنب أي مضاعفات قد تحدث خلال التخدير أو أثناء العملية. إذا كان المريض يعاني من أي حالة مرضية تحتاج إلى تناول الدواء بشكل منتظم، يجب استشارة الطبيب لمعرفة التعليمات الخاصة.

ثالثًا، قد يحتاج المريض إلى إجراء بعض الفحوصات الطبية مثل اختبارات الدم أو فحص القلب بالموجات فوق الصوتية للتأكد من سلامته قبل العملية. هذه الفحوصات تساعد الطبيب في تقييم حالة القلب والأوعية الدموية والتأكد من أن المريض جاهز للعملية. هذه التحضيرات ضرورية لضمان إجراء العملية بأمان.

أخيرًا، من المهم أن يرتب المريض مع شخص مرافق للعودة إلى المنزل بعد العملية. على الرغم من أن القسطرة القلبية تعتبر إجراءً بسيطًا نسبيًا، إلا أن المريض قد يشعر بالتعب أو الإرهاق بعد العملية. لذلك، من الضروري أن يتجنب المريض القيادة أو الأنشطة البدنية المرهقة بعد الإجراء.

5-مضاعفات القسطرة القلبية للأطفال

على الرغم من أن القسطرة القلبية للأطفال تعتبر إجراءً آمنًا بشكل عام، إلا أن هناك بعض المضاعفات التي قد تحدث. أولاً، يمكن أن يحدث نزيف في موقع إدخال القسطرة، خاصة إذا كانت الأوعية الدموية للمريض ضعيفة أو صغيرة الحجم. قد يحتاج المريض إلى ضغط إضافي أو ضمادة للسيطرة على النزيف.

ثانيًا، قد يحدث رد فعل تحسسي تجاه المواد المستخدمة أثناء القسطرة مثل الصبغة التي تُستخدم لتصوير الأوعية الدموية. يمكن أن تظهر الأعراض مثل الحكة، الطفح الجلدي، أو حتى ضيق في التنفس. من المهم إبلاغ الطبيب إذا كان الطفل يعاني من أي حساسية معروفة.

ثالثًا، في بعض الحالات النادرة، قد يحدث تمزق أو تلف في الأوعية الدموية نتيجة إدخال القسطرة. هذا النوع من المضاعفات قد يستدعي تدخلًا طبيًا إضافيًا لإصلاح التلف وضمان تدفق الدم بشكل طبيعي. هذه المضاعفات نادرة ولكنها ممكنة، ويجب أن يكون الطبيب على دراية بأي مشكلة قد تنشأ.

أخيرًا، من الممكن حدوث اضطرابات مؤقتة في نظم القلب أثناء أو بعد العملية. هذه الاضطرابات عادة ما تكون خفيفة وتختفي من تلقاء نفسها. في الحالات الأكثر خطورة، قد يحتاج الطفل إلى مراقبة إضافية أو علاج لضبط إيقاع القلب. التواصل المستمر مع الطبيب ضروري لضمان سلامة الطفل بعد القسطرة.

6-فوائد القسطرة القلبية في تشخيص الأمراض

تُعد القسطرة القلبية أداة فعالة لتشخيص مجموعة واسعة من أمراض القلب. أولًا، يمكن استخدامها لتقييم تدفق الدم داخل الشرايين التاجية وتحديد ما إذا كان هناك أي انسداد أو تضييق. هذا يساعد في تشخيص أمراض الشريان التاجي ويحدد الخطوات العلاجية المناسبة لكل مريض.

ثانيًا، القسطرة القلبية تسمح للطبيب بقياس ضغط الدم داخل غرف القلب والأوعية الدموية. هذه المعلومات مهمة لتحديد مدى كفاءة القلب في ضخ الدم وتشخيص الأمراض مثل قصور القلب أو ارتفاع ضغط الدم الرئوي. يمكن أن تساعد هذه المعلومات الطبيب في اتخاذ قرارات علاجية أفضل.

ثالثًا، من خلال استخدام القسطرة، يمكن للطبيب أخذ عينات من الدم من داخل القلب لتحليل مستويات الأكسجين وثاني أكسيد الكربون. هذا التحليل يساعد في تقييم كفاءة الرئتين والقلب في تزويد الجسم بالأكسجين. هذا الفحص يعتبر مهمًا في تشخيص حالات مثل أمراض القلب الخلقية أو اضطرابات التنفس.

أخيرًا، يمكن أن تُستخدم القسطرة القلبية لأخذ خزعات من عضلة القلب لفحصها تحت المجهر. هذا النوع من الفحص يُستخدم في حالات مثل التهاب عضلة القلب أو اعتلال عضلة القلب. بفضل القسطرة، يمكن للطبيب الحصول على معلومات دقيقة حول حالة القلب والأوعية الدموية دون الحاجة إلى جراحة مفتوحة.

7-دور القسطرة القلبية في علاج أمراض القلب

إلى جانب دور القسطرة القلبية في تشخيص أمراض القلب، لها دور كبير في علاج العديد من الأمراض القلبية. أولاً، يمكن استخدام القسطرة لتوسيع الشرايين الضيقة من خلال إدخال بالون في الشريان المسدود. هذا الإجراء يُعرف بتوسيع الشرايين التاجية بالبالون، وهو علاج فعال لمرضى الشريان التاجي.

ثانيًا، القسطرة تُستخدم في تركيب الدعامات المعدنية داخل الشرايين التاجية. هذه الدعامات تساعد على إبقاء الشريان مفتوحًا بعد توسيعه بالبالون، مما يضمن تدفق الدم بشكل طبيعي إلى عضلة القلب. تركيب الدعامة يقلل من خطر حدوث نوبات قلبية مستقبلية.

ثالثًا، القسطرة تُستخدم في علاج بعض أمراض صمامات القلب، مثل توسيع الصمام الميترالي المتضيق. يتم إدخال بالون عبر القسطرة إلى الصمام المتضيق وتوسيعه لتحسين تدفق الدم. هذا الإجراء يُعتبر بديلاً آمنًا لعملية القلب المفتوح في بعض الحالات.

أخيرًا، يمكن استخدام القسطرة لإغلاق الثقوب في جدران القلب. هذه الثقوب يمكن أن تكون خلقية أو مكتسبة، وقد تسبب مشاكل في تدفق الدم بين غرف القلب. من خلال القسطرة، يمكن للطبيب إدخال جهاز لإغلاق الثقب دون الحاجة إلى جراحة مفتوحة، مما يقلل من فترة التعافي.

⭐ مقالات قد تهمك

← عملية الكيّ بالقسطرة التداخليه لعلاج الذبذبه الاذينيه

← هل عملية قسطرة القلب خطيرة لكبار السن؟

← القسطرة التداخلية لعلاج تمدد الشريان الاورطي الصدري

← توسيع الشرايين التاجية بالقسطرة البالونية

← مشبك الصمام الميترالى: أحد طرق علاج بعض مرضى الإرتجاع الميترالى الشديد بالقسطرة

← توسيع الصمام الميترالي بالبالون عن طريق القسطرة

← تغيير الصمام الأورطي بالقسطرة

← تجربتي الشخصية مع عملية دعامة القلب وتغيير نمط حياتي على لسان أحد المرضى

← كم نسبة نجاح عملية قسطرة القلب؟

← أنواع قسطرة القلب المختلفة والمرضى المرشحون


✦ تعرف على جراحات القلب الدقيقة مع دكتور ياسر النحاس

← عملية القلب المفتوح

← جراحة القلب بالمنظار

← عملية القلب النابض

← تغيير الصمام الميترالي بالمنظار

← تغيير الصمام الأورطي بالمنظار

← أفضل دكتور جراحة قلب مفتوح في مصر

😟 قلقان؟؟ ابعتلنا سؤالك او كلمنا وهنرد عليك على طول

🩺 اسأل دكتور ياسر النحاس

عندك سؤال عن عملية القلب المفتوح أو جراحة القلب بالمنظار أو عملية القلب النابض؟ ابعت سؤالك وسنرد عليك بشكل واضح وبسيط.

💬 ابدأ المحادثة على واتساب

📱 اتصل تليفونيًا الآن

⏱️ يُفضّل كتابة: العمر + التشخيص إن وُجد + الأعراض + أي عمليات أو قسطرة سابقة + الأدوية الحالية.

🔹 مراجعة وتوثيق المقال 🔹 تمت مراجعة هذا المقال وتدقيقه من قبل الأستاذ الدكتور ياسر النحاس ، أستاذ جراحة القلب بجامعة عين شمس واستشاري جراحات القلب والصدر، والذي يمتلك خبرة واسعة في مجال جراحة القلب المفتوح وجراحة القلب بالمنظار.
يعتمد المحتوى المقدم على أحدث التوصيات العلمية الصادرة عن: ✅ الجمعية الأمريكية لأمراض القلب (AHA)الجمعية الأوروبية لأمراض القلب (ESC)منظمة الصحة العالمية (WHO) وذلك لضمان تقديم معلومات دقيقة، موثوقة، ومبنية على أدلة علمية حديثة.
تاريخ آخر مراجعة طبية: منذ شهر
تنويه طبي: المعلومات الواردة في هذا المقال تهدف إلى التثقيف الصحي فقط، ولا تُعد بديلاً عن استشارة الطبيب المختص. يُنصح دائمًا بمراجعة الطبيب عند الشعور بأي أعراض غير طبيعية أو الحاجة إلى تشخيص دقيق لحالتك الصحية.

تجارب المرضى الأعزاء

Share This Article
error: Content is protected !!