ضيق الصمام الميترالي تعرف على طرق العلاج

أستاذ دكتور/ ياسر النحاس

ضيق الصمام الميترالي

يقع الصمام الميترالي في الجهة اليسرى من القلب بين الأذين الأيسر والبطين الأيسر. يحافظ هذا الصمام على استمرار تدفق الدم في اتجاه واحد من الأذين إلى البطين. و اليكم نبذة عن ضيق الصمام الميترالي

أسباب ضيق الصمام الميترالي

ضيق الصمام الميترالي، المعروف أيضاً بتضيق الصمام الميترالي، هو حالة تصبح فيها فتحة الصمام الميترالي في القلب ضيقة، مما يعيق تدفق الدم بشكل طبيعي من الأذين الأيسر إلى البطين الأيسر. هذه الحالة يمكن أن تؤدي إلى مجموعة من المشكلات الصحية الخطيرة، بما في ذلك التعب، ضيق التنفس، وحتى فشل القلب. هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى ضيق الصمام الميترالي، وتشمل:

  1. الحمى الروماتيزمية: تعد السبب الرئيسي لضيق الصمام الميترالي، خاصة في البلدان النامية. هذه الحالة تحدث عندما لا يتم علاج التهاب الحلق البكتيري بشكل صحيح، مما يؤدي إلى الإصابة بمرض الحمى الروماتيزمية التي يمكن أن تسبب التهاباً في القلب وتلفاً في الصمام الميترالي.

  2. التقدم في العمر: مع تقدم الناس في العمر، يمكن أن تتراكم الكالسيوم على الصمام الميترالي، مما يجعله أكثر سمكاً وأقل مرونة، ويؤدي إلى ضيق الصمام.

  3. متلازمة مارفان: هي اضطراب وراثي يؤثر على الأنسجة الضامة في الجسم، بما في ذلك تلك الموجودة في الصمام الميترالي، مما يمكن أن يؤدي إلى تضيق الصمام.

  4. الإصابات: إصابات الصدر التي تؤثر على القلب يمكن أن تؤدي إلى تضرر الصمام الميترالي وضيقه.

  5. التكلس الميترالي: هي حالة تتراكم فيها الكالسيوم على الصمام الميترالي، مما يؤدي إلى تصلبه وتضيقه، وغالباً ما تكون مرتبطة بالتقدم في السن.

  6. أمراض القلب الخلقية: بعض الأطفال يولدون بعيوب في القلب تشمل ضيق الصمام الميترالي.

ضيق الصمام الميترالي يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم تشخيصه ومعالجته بشكل صحيح. تشمل هذه المضاعفات الفشل القلبي، وتكون الجلطات الدموية، والرجفان الأذيني، والسكتة الدماغية. لذلك، من الضروري البحث عن العلاج الطبي فور ظهور الأعراض.

 

 ماذا يحدث للقلب و الجسم نتيجة هذا الضيقضيق الصمام الميترالي

في هذه الحالة تبدأ شرفتي الصمام الميترالي في الالتحام تدريجياً مما يزيد من صعوبة مرور الدم – القادم من الرئتين إلى الأذين الأيسر- عبر الصمام الميترالي إلى البطين الأيسر. عنما تصبح هذه الحالة أكثر شدة، يبدأ الدم في الرجوع إلى الرئتين مرة أخرى مما يؤدي إلى تراكم بعض السائل في الأكياس الهوائية في الرئتين (احتقان).

أعراض وعلامات ضيق الصمام الميترالي

١. ضيق النفس والذي يشتد لدرجة يصبح معها الاستلقاء على السرير مستحيلاً (ضيق النفس الاضطجاعي) و أحياناً قد يستيقظ المريض بعد ساعتين من النوم مع ضيق شديد في النفس و حاجة للهواء (ضيق النفس الليلي الانتيابي)

٢. يعد الاجهاد من الأعراض الشائعة.

٣. في بعض الحالات قد يسعل المريض بعض الدم ( نفث الدم)

٤. تعد ضربات القلب غير المنتظمة أو الخفقان نتيجة للرجفان الأذينى الشديد من الأعراض الشائعة أيضاً

٥. عند الفحص، سيستمع الطبيب إلى القلب و سيلاحظ وجود همهمة غير طبيعية للقلب.

الفحوصات التشخيصية

سيقوم الطبيب بطلب كل الفحوصات التشخيصية الآتية أو أى منها:

أشعة عادية على الصدر: والتي تزود الطبيب بمعلومات عن حجم القلب وحجراته الأربعة، وكذلك بمعلومات عن الرئتين. من الشائع أن يجد الطبيب تضخم في الأذين الأيسر و احتقان في الرئتين.

رسم القلب: يرصد هذا الفحص التغيرات في النشاط الكهربي التي تحدث خلال ضربات القلب. وهو يساعد على تشخيص عدم انتظام ضربات القلب ونظمه (ايقاعه) وكذلك على رصد تضخم عضلة القلب أو تلفها. من الشائع وجود رجفان أذيني عند الإصابة بضيق الصمام الميترالي.

الموجات فوق الصوتية على القلب : يستخدم هذا الفحص الموجات فوق الصوتية لفحص و قياس شكل القلب. من المهم أن يتم قياس مساحة الصمام ودرجة ضيقه. يساعد هذا الفحص على تحديد جودة الصمام ومدى أصابته بالتكلس. تتسم هذه المعلومات بالأهمية عند وضع خطة العلاج.

قسطرة القلب التشخيصية: إذا تعدى المريض أربعين عاماً سيقوم الطبيب بطلب تصوير الشرايين التاجية. من الضروري أن يحدد الطبيب ما إذا كانت الشرايين التاجية مصابة بأي ضيق، وفي هذه الحالة يقوم جراح القلب بإجراء عملية توسيع الشرايين التاجية أثناء إجراء جراحة توسيع الصمام.

مضاعفات مرض تضيق الصمام الميترالي

مثل مشاكل صمام القلب الأخرى ، يمكن أن يجهد تضيق الصمام الميترالي قلبك ويقلل من تدفق الدم. يمكن أن يؤدي تضيق الصمام التاجي إذا لم يتم علاجه إلى مضاعفات مثل:

ارتفاع ضغط الشريان الرئوي. هذه حالة يزداد فيها الضغط في الشرايين التي تنقل الدم من قلبك إلى رئتيك (الشرايين الرئوية) ، مما يتسبب في عمل قلبك بجهد أكبر.

سكتة قلبية. يتعارض ضيق الصمام التاجي مع تدفق الدم. يمكن أن يتسبب ذلك في زيادة الضغط في رئتيك ، مما يؤدي إلى تراكم السوائل. يؤدي تراكم السوائل إلى إجهاد الجانب الأيمن من القلب ، مما يؤدي إلى فشل القلب الأيمن.

عندما يعود الدم والسوائل إلى رئتيك ، يمكن أن يتسبب ذلك في حالة تعرف باسم الوذمة الرئوية. يمكن أن يؤدي هذا إلى ضيق في التنفس ، وأحيانًا سعال مصحوب بصاق مصحوب بالدم.

تضخم القلب. يؤدي تراكم الضغط الناتج عن تضيق الصمام التاجي إلى تضخم الحجرة اليسرى العلوية للقلب (الأذين).

رجفان أذيني. قد يؤدي تمدد وتضخم الأذين الأيسر لقلبك إلى عدم انتظام ضربات القلب حيث تنبض الحجرات العلوية للقلب بشكل فوضوي وبسرعة كبيرة.

جلطات الدم. يمكن أن يتسبب عدم علاج الرجفان الأذيني في تكوين جلطات دموية في الحجرة اليسرى العلوية لقلبك. يمكن أن تتفكك جلطات الدم من قلبك وتنتقل إلى أجزاء أخرى من جسمك ، مما يتسبب في مشاكل خطيرة ، مثل السكتة الدماغية إذا كانت الجلطة تسد الأوعية الدموية في دماغك.

علاج ضيق الصمام الميترالي

طبياً: تعد الوقاية هي أفضل خيار خاصةً وأن الحمى الروماتيزمية هي السبب الرئيسي. فالعلاج المناسب لالتهابات الحلق العقدية هو العامل الرئيسي للوقاية من الحمى الروماتيزمية ومن تلف صمامات القلب.
توسيع الصمام الميترالي بالقسطرة البالونية: بمعنى توسيع الصمام الميترالي باستخدام القسطرة القلبية. يكون هذا الخيار متاح في حالة إصابة الصمام ببعض التكلس البسيط مع عدم وجود أي ارتجاع في الصمام الميترالي.
جراحياً: في حالة عدم إصابة الصمام بالتكلس يكون العلاج بإجراء جراحة قلب مفتوح لتوسيع الصمام. أما إذا كان الصمام يعاني من التكلس و التلف الشديد، فالعلاج يكمن في استبداله بصمام ميكانيكي أو صمام حيوي اصطناعي (من البقر أو الخنازير).

قد يكون تغيير الصمام الميترالي عن طريق جراحة القلب المفتوح بشق الصدر او قد يتم تغيير الصمام الميترالي بالمنظار من جرح جانبي طوله ٥ سم بدون الحاجة الى شق عظمة القص.

التعايش مع تضيق الصمام الميترالي

أولًا وقبل كل شيء، التعليم مهم جدًا. فهم الحالة وأعراضها وتقدمها يمكن أن يمكن المرضى من اتخاذ قرارات مستنيرة. الفحوص الدورية مع طبيب القلب تساهم في مراقبة الحالة واتخاذ التعديلات اللازمة على العلاج.

الأدوية تلعب دورًا حيويًا في إدارة ضيق الصمام الميترالي. الأدوية المضادة للتخثر يمكن أن تقلل من مخاطر تكوين الجلطات، في حين تساهم الأدوية مثل مدرات البول في السيطرة على احتباس السوائل. اتباع نظام الأدوية الموصوف يعد أمرًا حيويًا للحفاظ على صحة القلب.

التعديلات على نمط الحياة مهمة بنفس القدر. الحفاظ على نظام غذائي صحي للقلب قليل الصوديوم يمكن أن يساعد في التحكم في احتباس السوائل. ممارسة الرياضة بانتظام، كما ينصح بها محترفو الرعاية الصحية، تساهم في الصحة القلبية الشاملة. الإقلاع عن التدخين وتقليل تناول الكحول يحسنان أيضًا النتائج.

في الحالات الشديدة، قد يكون التدخل الجراحي ضروريًا. إما تصليح أو استبدال الصمام الميترالي يمكن أن يعيد وظيفة القلب، مما يوفر الراحة للمرضى. الانتعاش بعد الجراحة يتطلب الالتزام بالنصائح الطبية وبرامج إعادة التأهيل القلبي.

الدعم العاطفي لا يجب أن يُغفَل. الانضمام إلى مجموعات الدعم، أو طلب المشورة النفسية، أو الثقة بالأحباء يمكن أن يخفف من الأعباء العاطفية للتعايش مع حالة مزمنة.

في الختام، التعايش مع ضيق الصمام الميترالي يتعلق بالمعرفة، والأدوية، وتعديل نمط الحياة، والدعم العاطفي. باستخدام النهج الصحيح، يمكن للأفراد إدارة الحالة بفعالية وقيادة حياة ممتعة بينما يولون اهتمامًا خاصًا بصحة قلوبهم.

فيديوهات تشرح ضيق الصمام الميترالي

YouTube video

YouTube video

YouTube video

الخلاصة

ضيق الصمام الميترالي هو حالة قلبية تتسم بتقليل قدرة الصمام الميترالي على فتح بشكل كامل، مما يحد من تدفق الدم من الأذين الأيسر إلى البطين الأيسر. هذا الوضع، إن لم يُعالج، يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، بما في ذلك قصور القلب، الرجفان الأذيني، والسكتة الدماغية.

التعامل مع تضيق الصمام الميترالي يتطلب نهجاً شاملاً يجمع بين الرعاية الطبية المتخصصة، التوعية الصحية، والدعم النفسي والاجتماعي. من الضروري أن يتم تشخيص الحالة في وقت مبكر وأن يتلقى المرضى الرعاية اللازمة لإدارة الأعراض ومنع حدوث المضاعفات. الخيارات العلاجية تشمل الأدوية، التغييرات في نمط الحياة، وفي الحالات المتقدمة، الإجراءات الجراحية مثل توسيع الصمام الميترالي أو استبداله.

من المهم أن يتم إجراء مناقشة متعمقة بين الطبيب والمريض حول الخيارات العلاجية، مع الأخذ بعين الاعتبار الحالة الصحية العامة للمريض، الأعراض، والمخاطر المحتملة لكل إجراء. التواصل الفعال والمستمر مع فريق الرعاية الصحية، والتزام المريض بالخطة العلاجية، والدعم القوي من العائلة والأصدقاء كلها عناصر حاسمة في تحقيق أفضل النتائج الممكنة.

في الختام، ضيق الصمام الميترالي هو حالة قد تكون مهددة للحياة إذا لم يتم علاجها بشكل صحيح. لكن مع التقدم المستمر في التقنيات الطبية والجراحية، بالإضافة إلى تحسين نوعية الرعاية والدعم المتوفر للمرضى، يمكن للأشخاص المصابين بهذا الاضطراب أن يتوقعوا تحسينات ملموسة في جودة حياتهم وطول أمدها. من الأهمية بمكان أن يظل المرضى وعائلاتهم مطلعين ومشاركين بنشاط في العملية العلاجية، وأن يسعوا دائماً للحصول على الرعاية الأفضل والأكثر تخصصًا المتاحة.

أستاذ دكتور/ ياسر النحاس
استاذ جراحة القلب و الصدر - كلية الطب جامعة عين شمس. إستشاري جراحة القلب بمستشفيات دار الفؤاد ، السعودي الألماني، الجوي التخصصي بالتجمع، شفا، جولدن هارت و ويلكير
____________________
عضو الجمعية الأمريكية و الأوروبية لجراحة القلب
____________________
عنوان عيادة دكتور ياسر النحاس
١٥ شارع الخليفه المأمون-روكسي-مصر الجديده- امام سوق العصر– الدور التاسع
مواعيد العيادة:
السبت و الاربعاء: من الثانية إلى الخامسة مساءا
الحجز مسبق تليفونيا : 01150009625
____________________
أفضل دكتور جراحة قلب مفتوح في مصر (استفتاء الأهرام)
أفضل جراح قلب في مصر ( إستفتاء صدى البلد)
أستاذ دكتور/ ياسر النحاس on Facebookأستاذ دكتور/ ياسر النحاس on Linkedinأستاذ دكتور/ ياسر النحاس on Youtube
Share This Article
error: Content is protected !!