6 أسباب تدفعك نحو الإقلاع عن التدخين | إليك برنامج التعافي

أستاذ دكتور/ ياسر النحاس

لو سألت عن أهم العادات لمرضى القلب فهي بلاشك الإقلاع عن التدخين، ليس كلاماً عبثياً ولكن وفق الدراسات العليمة فإن لـ الإقلاع عن التدخين الفضل في الحد من مضاعفات أمراض القلب والوفاة الناتجة عن تلك الأمراض بنسبة تصل إلى 50%.

لماذا الإقلاع عن التدخين؟

  1. للتدخين ضرر على صحة القلب وكفاءته.
  2. يسبب التدخين ضرراً على الرئة وكفاءة التنفس.
  3. يزيد التدخين من احتمالية الإصابة بالسرطان، وخاصة سرطان الرئة.
  4. للتدخين دور مباشر في احتمالية الإصابة بأمراض القلب و قصور الشريان التاجي والوفاة على إثر ذلك.
  5. بجانب ذلك يؤثر التدخين على كل من يستنشقه، إضافة إلى انتقال تلك العادة للغير من باب التقليد.
  6. يسبب التدخين ضيقاً في التنفس، واضطراباً في نظم القلب وارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى تلف الأوعية الدموية.

من هنا كانت أهمية التوقف عن التدخين لما في ذلك من وقاية من الكثير من الأمراض، على رأسها أمراض القلب، إضافة إلى تحسين كفاءة الجسم العامة.

اقرأ أيضاً:
كيف يتسبب التدخين فى الإصابة بأمراض القلب |ما فائدة الإقلاع عن التدخين على الجسم؟

الأعراض الانسحابية للإقلاع عن التدخين

تكمن المعضلة في التدخين أو الإدمان على المخدرات ونحو ذلك في اعتياد الجسم على ذلك المؤثر وتقليل كمية تصنيعه داخل الجسم.

التدخين على سبيل المثال يمد الجسم بالنيكوتين، من ثمَّ يقلل الجسم تصنيعه من النيكوتين؛ بالتالي عند التوقف عن التدخين تظهر بعض الأعراض نتيجة نقص النيكوتين بالجسم والتي تستمر فترة من الزمن حتى إعادة تصنيع الجسم كمية كافية من النيكوتين.

تظهر بعض أعراض الإقلاع عن التدخين الانسحابية خلال فترة التعافي نتيجة نقص النيكوتين:

  • الأرق
  • التوتر والقلق
  • الغضب السريع
  • الجفاف والدوار
  • صداع وشعور بالملل
  • شعور ملح بالرغبة في التدخين.

مدة الإقلاع عن التدخين

رحلة وقف التدخين هي رحلة مستمرة طيلة العمر شأنها شأن مقاومتك لنفسك والبعد عن شرب الخمور والمخدرات، إلا أن مدة الإقلاع التي تحتاجها للتوقف عن شرب السجائر والعيش بصورة سليمة هي الثلاث أسابيع الأولى.

طالع هذا المقال المفيد: قلب صحي للحياة | تجنب أمراض القلب | تحسين صحة القلب على مدار أسبوعين

برنامج وقف التدخين التدريجي

يمكن إيقاف التدخين بعدة طرق وهي:

  1. اختيار يوم أسبوعي تتوقف فيه عن التدخين بصورة تامة.
  2. تقليل عدد السجائر التي تشربها يومياً، بأن تقلل ذلك العدد إلى النصف مثلاً.
  3. أو الطريقة الثالثة بأن تشرب نفس عدد السجائر ولكن بشرب جزء صغير منها فقط.

مع الوقف التدريجي للتدخين تبدأ صحتك بالتحسن، ومع زيادة مدة الإقلاع يصير التوقف عن شرب السجائر أسهل، مع ذلك عليك بالبعد عن ما يحفزك نحو التدخين.

اقرأ أيضاً: أحماض أوميجا ٣

أصعب مراحل الإقلاع عن التدخين

تشكل تلك الأسابيع الثلاث محور الرحلة في وقف التدخين، ففي الأيام الثلاثة الأولى على وجه الخصوص ستجد إلحاحاً شديداً نحو شرب السجائر.

سرعان ما يزول ذلك الإلحاح بعد الأسبوع الأول، إذ يصير الأمر أسهل في التحكم بنفسك، وكلما زادت المدة كلما سهل التحكم في نفسك والبعد عن التدخين.

كيفية الإقلاع عن التدخين

قبل الشروع في رحلة الإقلاع عن التدخين تأتي التهيئة النفسية واتخاذ التدابير اللازمة لتشجيع نفسك على التوقف عن التدخين، خاصة في أوقات الضعف.

بعد ذلك ابدأ في الحد التدريجي من عدد السجائر التي تشربها بشكل يومي، وضع إطاراً زمنياً وحدك أو بمساعدة الطبيب وتابع تقدمك ليكون حافزاً لك.

تتوفر حالياً العديد من العوامل المساعدة في الإقلاع عن التدخين، أبرزها لاصقات النيكوتين التي يمكن أن يستغني بها الشخص عن نيكوتين السجائر، وتوضع تلك اللصقات على الجلد.

أيضاً هنالك العديد من الأدوية توصف تحت إشراف الطبيب تساعدك على تجاوز تلك المرحلة. لا يفوتك هذا المقال: الاقلاع عن التدخين

فوائد الإقلاع عن التدخين

  • حماية من أمراض القلب.
  • وقاية من الجلطات.
  • حماية من أمراض الرئة.
  • تحسن عملية التنفس والصحة العامة للجسم.
  • تحسن الوزن وزيادة الخصوبة والرغبة الجنسية.

أهمية الدعم النفسي أثناء الإقلاع عن التدخين

الإقلاع عن التدخين رحلة ليست سهلة، وتحتاج إلى دعم نفسي قوي من الأشخاص المقربين والأصدقاء. العديد من المدخنين يجدون صعوبة في ترك التدخين بسبب ضغوط الحياة النفسية. لذلك، من الضروري وجود أشخاص يقدمون الدعم النفسي والمعنوي طوال هذه الرحلة.

العديد من الدراسات أشارت إلى أهمية العلاج النفسي للمدخنين الذين يعانون من أعراض انسحابية شديدة. يمكن أن تكون جلسات العلاج النفسي الفردية أو الجماعية مفيدة في تقديم الدعم اللازم للتغلب على الرغبة في التدخين. الدعم النفسي يساعد الشخص في تجاوز التحديات النفسية التي قد تعيق نجاح عملية الإقلاع.

إلى جانب الأصدقاء والعائلة، يمكن أن يكون للطبيب دور مهم في تقديم الدعم النفسي. من خلال الاستماع إلى تحديات المريض وتقديم النصائح العلمية والمشورة الطبية، يمكن أن يزيد من فرص النجاح في الإقلاع عن التدخين. كذلك، برامج الإقلاع عن التدخين المتاحة تقدم نصائح نفسية للمساعدة في إدارة التوتر والقلق الناتج عن الإقلاع.

من المهم أن يفهم المدخن أن الشعور بالضعف أو الرغبة في التدخين جزء من العملية، وأن الدعم النفسي يساعد على التغلب على هذه الرغبة. التفهم والصبر يلعبان دوراً كبيراً في تحقيق النجاح في الإقلاع عن التدخين على المدى الطويل.

التغذية السليمة أثناء الإقلاع عن التدخين

الغذاء الصحي يلعب دوراً حيوياً في تحسين حالة الجسم خلال فترة الإقلاع عن التدخين. يمكن للتغذية السليمة أن تعزز من عملية التعافي وتقلل من الأعراض الانسحابية. الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة مثل الفواكه والخضروات تساعد في إزالة السموم من الجسم بشكل أسرع.

إضافة إلى ذلك، تناول البروتينات الصحية مثل الأسماك والدواجن يحسن من صحة القلب والعضلات التي قد تكون تأثرت سلباً بسبب التدخين. كما أن تناول الألياف الغذائية من الحبوب الكاملة يساهم في تحسين صحة الجهاز الهضمي والشعور بالشبع، مما يقلل من الرغبة في التدخين.

شرب الكثير من الماء يساعد في طرد النيكوتين والسموم الأخرى من الجسم بشكل أسرع. لذلك، من المهم تناول كمية كافية من الماء يومياً. شرب العصائر الطازجة بدون سكر مضاف يعتبر بديلاً صحياً للمشروبات الغازية التي قد تزيد من الرغبة في التدخين.

أخيراً، من المهم تجنب الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والسكر المضاف لأنها تزيد من احتمالية زيادة الوزن. بدلاً من ذلك، يفضل تناول وجبات خفيفة صحية مثل المكسرات والفواكه المجففة التي توفر طاقة مستدامة للجسم.

ممارسة الرياضة أثناء الإقلاع عن التدخين

الرياضة تعتبر وسيلة فعالة للتخلص من التوتر والقلق الذي قد يشعر به الشخص أثناء الإقلاع عن التدخين. ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تساهم في تحسين الحالة المزاجية وزيادة إفراز هرمونات السعادة مثل الإندورفين. هذا يساعد على تخفيف الأعراض الانسحابية.

التمارين الهوائية مثل المشي السريع أو الركض الخفيف تساعد في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية المتضررة من التدخين. كما تساعد الرياضة في تحسين عملية التنفس التي قد تكون تأثرت نتيجة التدخين لفترات طويلة. البدء بتمارين بسيطة وزيادة شدة التمارين تدريجياً يمنح الجسم فرصة للتعافي بشكل أفضل.

الرياضة تساعد أيضاً في التحكم في الوزن، الذي قد يزداد خلال فترة الإقلاع عن التدخين. زيادة النشاط البدني تساهم في حرق السعرات الحرارية وتحافظ على مستوى اللياقة البدنية. يمكن للشخص دمج التمارين الرياضية مع نظام غذائي صحي لتحقيق أفضل النتائج.

من المهم اختيار نشاط رياضي يستمتع به الشخص حتى يتمكن من الاستمرار في ممارسته بانتظام. كذلك، يمكن الانضمام إلى مجموعات تمارس الرياضة معاً لتعزيز الدعم الاجتماعي أثناء رحلة الإقلاع عن التدخين.

التأثيرات الإيجابية للإقلاع عن التدخين على الصحة العقلية

الإقلاع عن التدخين لا يحسن فقط الصحة الجسدية، بل يؤثر بشكل إيجابي على الصحة العقلية أيضاً. التخلص من عادة التدخين يمكن أن يقلل من مستويات القلق والتوتر التي كانت مرتبطة بالتدخين. هذا التحسن في الحالة النفسية يساعد في تعزيز الشعور بالراحة والهدوء الداخلي.

بالإضافة إلى ذلك، الإقلاع عن التدخين يحسن من القدرة على التركيز والانتباه. العديد من المدخنين يعانون من صعوبة في التركيز بسبب تأثيرات النيكوتين على الدماغ. بمجرد التوقف عن التدخين، يتحسن تدفق الدم إلى الدماغ مما يؤدي إلى تحسين الأداء العقلي.

تحسن الصحة العقلية يساعد الشخص على التفاعل الاجتماعي بشكل أفضل. بدون التدخين، يصبح الشخص أكثر قدرة على الاستمتاع بالحياة اليومية والتفاعل مع الأصدقاء والعائلة بطريقة إيجابية. هذا يمكن أن يعزز من الثقة بالنفس ويقلل من الشعور بالعزلة.

أخيراً، التخلص من التدخين يمكن أن يساعد في تحسين النوم، حيث أن التدخين قد يتسبب في اضطرابات النوم بسبب تأثير النيكوتين على الجهاز العصبي. النوم الجيد يعزز من الصحة العقلية العامة ويزيد من القدرة على التعامل مع الضغوط اليومية.

أسئلة شائعة حول وقف التدخين

1- إلى متى تستمر أعراض انسحاب النيكوتين؟

ذروة الأعراض الانسحابية من وقف التدخين تكون في اليوم الثالث، إذ تنخفض نسبة النيكوتين بالجسم، ولكن بعد أسبوع من وقف التدخين يعاود الجسم تصنيع النيكوتين فتقل وطأة الأعراض الانسحابية.

2- بعد الإقلاع عن التدخين ماذا أفعل؟

  • كثيراً ما يكون التدخين مرتبطاً بمزاج الأشخاص، فكلما شعر الشخص بالضجر أو الغضب ونحوها من مشاعر سلبية سارع إلى التدخين لقتل ذلك الإحساس، وهنا يكمن الخطر.
  • اهتم جيداً بذلك الأمر، وحاول وضع البدائل التي يمكنك شغل نفسك بها حينما تظهر تلك الدوافع في التدخين، وخاصة في الأسابيع الأولى التي يصاحبها إحساس ملح يدفعك إلى التدخين.
  • عليك بانتهاج العادات الصحية السليمة بالتزامن مع وقف التدخين، من غذاء صحي وممارسة الرياضة ونحو ذلك.
  • من أهم الخطوات المعينة لك على تلك الرحلة هي متابعة التقدم والنتائج ووضع إطار زمني، وكلما عاودت التدخين خارج إطار الخطة لا تيأس.

3- كم هي مدة خروج النيكوتين من الجسم بعد وقف التدخين؟

  • يبدأ النيكوتين في الانخفاض بالجسم، وذروته في اليوم الثالث والذي يشهد رغبة ملحة في التدخين مع ظهور الأعراض الانسحابية.
  • بعد أسبوع من وقف التدخين تبدأ مستويات النيكوتين في الجسم بالازدياد، وتنخفض الأعراض الانسحابية والرغبة في التدخين، ولكنها لا تنتهي تماماً.

اقرأ أيضاً: جراحة القلب بالمنظار

⭐ مقالات قد تهمك

← كيف يُمكنك الإقلاع عن التدخين ؟

← تعرف على أهم اعراض ارتفاع الكوليسترول عند النساء

← بدائل النيكوتين لإيقاف التدخين

← كيف يتسبـب التدخين فى الإصابة بأمراض القلب ؟

← تأثير التلوث البيئي على صحة القلب: نصائح للوقاية في المدن المزدحمة

← تأثير السوشيال ميديا على صحة القلب: بين الإجهاد والمقارنة الاجتماعية

← التداخل بين أمراض القلب والصدر: كيف يؤثر أحدهما على الآخر

← أمراض القلب الصامتة

← أهمية تناول الأسماك الدهنية لصحة القلب

← أهمية ممارسة الرياضة لصحة القلب: سر الحياة النشيطة والقلب السليم


✦ تعرف على جراحات القلب الدقيقة مع دكتور ياسر النحاس

← عملية القلب المفتوح

← جراحة القلب بالمنظار

← عملية القلب النابض

← تغيير الصمام الميترالي بالمنظار

← تغيير الصمام الأورطي بالمنظار

← أفضل دكتور جراحة قلب مفتوح في مصر

😟 قلقان؟؟ ابعتلنا سؤالك او كلمنا وهنرد عليك على طول

🩺 اسأل دكتور ياسر النحاس

عندك سؤال عن عملية القلب المفتوح أو جراحة القلب بالمنظار أو عملية القلب النابض؟ ابعت سؤالك وسنرد عليك بشكل واضح وبسيط.

💬 ابدأ المحادثة على واتساب

📱 اتصل تليفونيًا الآن

⏱️ يُفضّل كتابة: العمر + التشخيص إن وُجد + الأعراض + أي عمليات أو قسطرة سابقة + الأدوية الحالية.

🔹 مراجعة وتوثيق المقال 🔹 تمت مراجعة هذا المقال وتدقيقه من قبل الأستاذ الدكتور ياسر النحاس ، أستاذ جراحة القلب بجامعة عين شمس واستشاري جراحات القلب والصدر، والذي يمتلك خبرة واسعة في مجال جراحة القلب المفتوح وجراحة القلب بالمنظار.
يعتمد المحتوى المقدم على أحدث التوصيات العلمية الصادرة عن: ✅ الجمعية الأمريكية لأمراض القلب (AHA)الجمعية الأوروبية لأمراض القلب (ESC)منظمة الصحة العالمية (WHO) وذلك لضمان تقديم معلومات دقيقة، موثوقة، ومبنية على أدلة علمية حديثة.
تاريخ آخر مراجعة طبية: منذ شهر
تنويه طبي: المعلومات الواردة في هذا المقال تهدف إلى التثقيف الصحي فقط، ولا تُعد بديلاً عن استشارة الطبيب المختص. يُنصح دائمًا بمراجعة الطبيب عند الشعور بأي أعراض غير طبيعية أو الحاجة إلى تشخيص دقيق لحالتك الصحية.

تجارب المرضى الأعزاء

Share This Article
error: Content is protected !!