جراحة إزالة الجلطة الرئوية المزمنة

أستاذ دكتور/ ياسر النحاس

تعريف الجلطة الرئوية المزمنة

الجلطة الرئوية المزمنة هي حالة طبية خطيرة تحدث نتيجة انسداد في الشرايين الرئوية. هذا الانسداد ينتج عن تكون جلطة دموية تمنع تدفق الدم إلى الرئتين بشكل طبيعي. عندما تتشكل الجلطة في الأوعية الدموية الرئوية، تؤدي إلى انخفاض نسبة الأكسجين في الدم. قد تتطور الجلطة الرئوية المزمنة نتيجة فشل الجلطات الصغيرة في الذوبان أو التفكك بمرور الوقت. قد تظل الجلطة موجودة وتسبب تضييق أو انسداد دائم في الأوعية الرئوية.

تعتبر الجلطة الرئوية المزمنة إحدى المضاعفات الخطيرة للجلطات الدموية العميقة التي تنتقل إلى الرئتين. تتطلب هذه الحالة تدخلاً طبياً عاجلاً لتجنب الأضرار الدائمة للرئتين ووظائف القلب. تشكل الجلطة الرئوية المزمنة تحدياً طبياً حيث تتطلب تقييم دقيق وعلاج مستمر لضمان تحسين حياة المريض. يمكن أن تؤدي الجلطة الرئوية المزمنة إلى ارتفاع ضغط الدم الرئوي وإجهاد القلب على المدى الطويل.

غالباً ما يتم تشخيص الجلطة الرئوية المزمنة بعد مرور فترة طويلة من ظهور الأعراض. تشمل الأعراض الشائعة ضيق التنفس المزمن، ألم الصدر، والتعب العام. يمكن أن تكون هذه الأعراض خفيفة أو شديدة بناءً على حجم وموقع الجلطة. يجب على الأطباء التركيز على تحديد مصدر الجلطة ومعرفة التاريخ الطبي للمريض لإجراء التشخيص الصحيح.

الوقاية من الجلطة الرئوية المزمنة تشمل استخدام مضادات التجلط ومراقبة الحالة الصحية العامة للمريض. تتطلب هذه الحالة رعاية طبية متخصصة واستمرار متابعة المريض للتأكد من عدم تكرار حدوث الجلطات. يجب أن يكون المريض على دراية بالأعراض ويستجيب بسرعة للعلاج الطبي لتجنب المضاعفات الخطيرة.

أسباب الجلطة الرئوية المزمنة

تحدث الجلطة الرئوية المزمنة عادة نتيجة لتكون جلطة دموية في الأوردة العميقة للساقين أو الحوض. تنتقل الجلطة بعد ذلك إلى الرئتين عبر مجرى الدم، مما يسبب انسداداً في الأوعية الرئوية. قد تنتج الجلطات الدموية بسبب عوامل متعددة، بما في ذلك عدم الحركة الطويلة، والجراحة الكبيرة، والحمل، وأمراض القلب.

العوامل الوراثية تلعب دوراً هاماً في زيادة خطر الإصابة بالجلطات الدموية. بعض الأشخاص يمتلكون استعداداً وراثياً لتكون الجلطات الدموية بسبب اضطرابات في عملية التجلط. يمكن أن تكون هذه الاضطرابات ناتجة عن نقص في بروتينات مضادة للتجلط أو زيادة في عوامل التجلط.

العوامل البيئية مثل التدخين والسمنة تزيد من خطر تكون الجلطات الدموية. يعتبر التدخين من أهم العوامل المؤدية لتلف الأوعية الدموية وزيادة لزوجة الدم. السمنة تؤدي إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية وتقلل من تدفق الدم السليم، مما يزيد من احتمال تكون الجلطات.

الأمراض المزمنة مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم تزيد من احتمالية حدوث الجلطات الدموية. هؤلاء المرضى يكونون عرضة لتكون الجلطات بسبب التغيرات في جدران الأوعية الدموية وتغيرات في تركيب الدم. الإدارة الجيدة لهذه الحالات الصحية يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بالجلطات الرئوية المزمنة.

تناول بعض الأدوية مثل حبوب منع الحمل والعلاج الهرموني يمكن أن يزيد من خطر تكون الجلطات. هذه الأدوية تؤثر على نظام التجلط في الجسم، مما يجعل الدم أكثر لزوجة. يجب على الأطباء مراعاة هذه العوامل عند وصف الأدوية وتقديم النصائح الوقائية للمرضى.

أعراض الجلطة الرئوية المزمنة

تتنوع أعراض الجلطة الرئوية المزمنة بشكل كبير، وتعتمد شدتها على حجم وموقع الجلطة. من الأعراض الأكثر شيوعاً ضيق التنفس، الذي يزداد سوءاً مع النشاط البدني. قد يشعر المريض بصعوبة في التنفس حتى عند الراحة، مما يؤثر على جودة الحياة اليومية.

ألم الصدر هو عرض آخر شائع للجلطة الرئوية المزمنة، ويمكن أن يكون مشابهاً لألم النوبة القلبية. هذا الألم غالباً ما يكون حاداً ويزداد سوءاً مع التنفس العميق أو السعال. يجب عدم تجاهل ألم الصدر والبحث عن الرعاية الطبية فوراً لتجنب المضاعفات الخطيرة.

السعال المزمن قد يكون أحد الأعراض المصاحبة للجلطة الرئوية المزمنة. يمكن أن يكون السعال جافاً أو مصحوباً ببلغم يحتوي على دم. قد يلاحظ المرضى أيضاً شعوراً بالتعب والإرهاق العام، حيث يصبح من الصعب القيام بالأنشطة اليومية العادية.

تغير لون الجلد إلى اللون الأزرق أو الأرجواني (زرقة) يمكن أن يحدث نتيجة لانخفاض مستوى الأكسجين في الدم. قد تكون هذه الأعراض مؤشراً على تدهور الحالة الصحية، وتتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً. يجب على المرضى الذين يعانون من هذه الأعراض مراجعة الطبيب فوراً لتشخيص الحالة بشكل دقيق.

قد يعاني بعض المرضى من دوار أو إغماء نتيجة لانخفاض تدفق الأكسجين إلى الدماغ. هذه الأعراض تشير إلى حاجة المريض إلى تقييم طبي شامل وعلاج سريع. الأعراض قد تتفاقم بمرور الوقت إذا لم يتم التعامل معها بشكل مناسب، مما يزيد من خطر المضاعفات القلبية والرئوية.

تشخيص الجلطة الرئوية المزمنة

يبدأ تشخيص الجلطة الرئوية المزمنة بأخذ التاريخ الطبي المفصل للمريض. يتضمن ذلك استعراض الأعراض والعوامل المؤثرة مثل الجلطات السابقة، والجراحة، وأمراض القلب والأوعية الدموية. يساعد هذا التقييم في تحديد المخاطر المحتملة وتوجيه الفحوصات اللازمة.

يتم استخدام التصوير الشعاعي كجزء أساسي من عملية التشخيص. يتضمن ذلك الأشعة السينية للصدر، والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، والتصوير المقطعي المحوسب (CT scan). تساعد هذه الفحوصات في تحديد حجم وموقع الجلطة في الرئتين، وكذلك تقييم حالة الأوعية الدموية.

قد يتطلب التشخيص أيضاً إجراء مسح للرئتين باستخدام النظائر المشعة. هذا الفحص يعرف بفحص التهوية والتروية الرئوية (V/Q scan)، حيث يتيح للأطباء تقييم تدفق الدم والهواء في الرئتين. يساعد هذا الفحص في تأكيد وجود الجلطة وتحديد تأثيرها على وظيفة الرئتين.

فحص الدم للكشف عن مستويات مادة دي-دايمر يعتبر خطوة مهمة في التشخيص. ترتفع مستويات دي-دايمر في الدم عند وجود جلطة دموية في الجسم. على الرغم من أن هذا الفحص غير محدد، إلا أنه يمكن أن يساعد في استبعاد الجلطة إذا كانت مستوياته طبيعية.

إجراء قسطرة رئوية قد يكون ضرورياً في الحالات المعقدة. يسمح هذا الإجراء للطبيب برؤية الأوعية الرئوية بشكل مباشر وتحديد مدى الانسداد. يمكن أن يكون هذا الفحص مفيداً في التخطيط للعلاج الجراحي إذا كانت الجلطة كبيرة ومعقدة. يعتبر هذا الإجراء أكثر تدخلاً ولكنه يوفر معلومات دقيقة وضرورية للعلاج المناسب.

جراحة إزالة الجلطة الرئوية المزمنة

جراحة إزالة الجلطة الرئوية المزمنة تعتبر  ضرورية في الحالات التي تفشل فيها العلاجات الأخرى. الجراحة تساعد في إزالة الجلطات الدموية الكبيرة التي تسد الأوعية الرئوية وتؤثر على تدفق الدم. هذا التدخل يمكن أن يحسن بشكل كبير من أعراض المريض ويعزز جودة حياته.

الجراحة تلعب دوراً حاسماً في تقليل المضاعفات المرتبطة بالجلطة الرئوية المزمنة. عدم التدخل الجراحي يمكن أن يؤدي إلى تدهور وظائف الرئة وزيادة الضغط على القلب. يمكن للجراحة أن تساعد في منع هذه المضاعفات الخطيرة وتحسين النتائج طويلة الأمد للمرضى.

المرضى الذين يعانون من الجلطة الرئوية المزمنة غالباً ما يواجهون تحديات كبيرة في الحياة اليومية. يمكن للجراحة أن تكون الحل الأمثل لإعادة القدرة على القيام بالأنشطة اليومية بشكل طبيعي. التدخل الجراحي يمكن أن يقلل من ضيق التنفس وألم الصدر، مما يسمح للمرضى بالعودة إلى حياتهم الطبيعية.

الأطباء يوصون بالتدخل الجراحي بناءً على تقييم شامل لحالة المريض. يتضمن هذا التقييم النظر في حجم وموقع الجلطة، والحالة الصحية العامة للمريض، وقدرته على تحمل الجراحة. القرارات المتعلقة بالجراحة يجب أن تكون متأنية ومتخصصة لضمان أفضل النتائج الممكنة.

التدخل الجراحي يتطلب فريقاً طبياً متخصصاً ومؤهلاً. الجراحة تتضمن إزالة الجلطة وتحسين تدفق الدم في الأوعية الرئوية. هذه العمليات تتطلب خبرة كبيرة وتقنيات متقدمة لضمان السلامة والنجاح. يجب على المرضى البحث عن مراكز طبية متخصصة لضمان الحصول على أفضل رعاية ممكنة.

الاستعداد للجراحة

الاستعداد للجراحة يتطلب تقييم دقيق وشامل لحالة المريض الصحية. يشمل هذا التقييم إجراء فحوصات طبية شاملة تشمل تحاليل الدم، وفحص وظائف الرئة، وتخطيط القلب. هذه الفحوصات تساعد في تحديد مدى جاهزية المريض للجراحة وتقييم أي مخاطر محتملة.

يجب على المريض التوقف عن تناول بعض الأدوية قبل الجراحة بفترة زمنية محددة. بعض الأدوية، مثل مضادات التجلط، يمكن أن تزيد من خطر النزيف أثناء الجراحة. الطبيب يقوم بتوجيه المريض حول الأدوية التي يجب التوقف عنها والمدة الزمنية اللازمة لذلك.

التحضير النفسي للجراحة جزء مهم من الاستعداد. يمكن أن يشعر المريض بالقلق أو الخوف من الجراحة، ولذلك يجب أن يكون هناك تواصل مفتوح مع الطبيب. الطبيب يمكن أن يشرح تفاصيل العملية والإجراءات المتوقعة، مما يساعد على تهدئة المخاوف وتوفير الطمأنينة.

التغذية الجيدة قبل الجراحة تساهم في تسريع عملية التعافي. يجب على المريض اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، والتأكد من تناول كميات كافية من الفيتامينات والمعادن. قد يوصي الطبيب ببعض المكملات الغذائية لدعم الصحة العامة قبل الجراحة.

يجب على المريض التوقف عن التدخين قبل الجراحة بفترة زمنية كافية. التدخين يؤثر بشكل سلبي على عملية الشفاء ويمكن أن يزيد من مخاطر الجراحة. الطبيب يقدم المشورة والدعم لمساعدة المريض في الإقلاع عن التدخين قبل موعد الجراحة.

التخطيط لفترة ما بعد الجراحة يتطلب تنظيم وترتيب مسبق. يجب على المريض تجهيز بيئة مريحة في المنزل والتأكد من توفر المساعدة اللازمة خلال فترة التعافي. هذا يتضمن ترتيب النقل، والرعاية اليومية، والدعم العاطفي من الأهل والأصدقاء.

تقنية الجراحة لإزالة الجلطة الرئوية المزمنة

تقنية الجراحة لإزالة الجلطة الرئوية المزمنة تعتمد على إجراء يسمى استئصال الجلطة الرئوية. هذا الإجراء يتم تحت التخدير العام ويتطلب دقة عالية ومهارات متقدمة. الجراح يقوم بفتح الصدر للوصول إلى الأوعية الرئوية المسدودة بالجلطة.

خلال الجراحة، يتم استخدام جهاز قلب-رئة صناعي للحفاظ على تدفق الدم والأكسجين إلى الجسم. هذا الجهاز يساعد في توفير بيئة آمنة للجراح للعمل على إزالة الجلطة. الجراح يقوم بعمل شق صغير في الوعاء الدموي المسدود ويزيل الجلطة بعناية لتجنب إتلاف الأنسجة المحيطة.

تقنية الجراحة تتطلب استخدام أدوات دقيقة وتقنيات متقدمة لضمان إزالة الجلطة بشكل كامل. بعد إزالة الجلطة، يتم إعادة تدفق الدم إلى الرئتين وتحسين وظائف التنفس. الجراح يحرص على التأكد من عدم وجود أي بقايا للجلطة التي قد تسبب مشاكل في المستقبل.

التقدم في تقنيات التصوير والمعدات الجراحية ساهم في تحسين نتائج هذه العمليات الجراحية. التصوير ثلاثي الأبعاد يساعد الجراح في تحديد موقع الجلطة بدقة وتخطيط الجراحة بشكل أفضل. الأدوات الجراحية المتقدمة تساهم في تقليل مخاطر الجراحة وتسريع عملية الشفاء.

بعد الانتهاء من الجراحة، يتم مراقبة المريض بعناية لضمان استقرار حالته. الفريق الطبي يتابع تقدم المريض ويجري الفحوصات اللازمة للتأكد من نجاح العملية. يتم تقديم الرعاية اللازمة للمريض للتأكد من عدم حدوث أي مضاعفات بعد الجراحة.

تقنية الجراحة لإزالة الجلطة الرئوية المزمنة تعتبر من الإجراءات المتقدمة التي تتطلب خبرة ومهارات عالية. يجب على المرضى البحث عن مراكز طبية متخصصة تتمتع بسمعة جيدة وخبرات واسعة في هذا النوع من الجراحات لضمان أفضل النتائج الممكنة.

مخاطر ومضاعفات الجراحة

مثل أي عملية قلب مفتوح ، إزالة الجلطة الرئوية المزمنة تحمل بعض المخاطر والمضاعفات المحتملة. من بين هذه المخاطر النزيف، الذي يمكن أن يحدث خلال أو بعد الجراحة. النزيف يمكن أن يتطلب نقل دم إضافي وإجراءات طبية أخرى للسيطرة عليه.

العدوى هي مضاعفة أخرى ممكنة بعد الجراحة. على الرغم من اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة، يمكن أن تحدث العدوى في موقع الجرح أو داخل الجسم. العدوى تتطلب علاجاً سريعاً بالمضادات الحيوية وقد تحتاج في بعض الحالات إلى إجراءات إضافية.

تجلط الدم مرة أخرى يعد من المخاطر المحتملة. على الرغم من إزالة الجلطة الأصلية، قد يتعرض المريض لتكون جلطات جديدة. لذلك، يتم وصف مضادات التجلط بعد الجراحة لمنع تكون جلطات جديدة وللحفاظ على تدفق الدم السليم.

مشاكل في التنفس يمكن أن تظهر بعد الجراحة. بعض المرضى قد يواجهون صعوبة في التنفس نتيجة لتورم الرئتين أو الالتهاب. في هذه الحالات، قد يحتاج المريض إلى دعم تنفسي إضافي لفترة مؤقتة حتى تتحسن حالته.

مضاعفات القلب، مثل عدم انتظام ضربات القلب أو فشل القلب، قد تحدث بعد الجراحة. هذه المضاعفات تتطلب مراقبة دقيقة وعلاجاً مناسباً لضمان استقرار الحالة الصحية للمريض. الأطباء يتابعون حالة المريض بعناية لتحديد أي علامات على هذه المضاعفات والتعامل معها بسرعة.

قد يواجه المريض أيضاً مشاكل في الشفاء من الجرح. بطء الشفاء يمكن أن يكون ناتجاً عن مشاكل صحية مزمنة أو ضعف جهاز المناعة. يتطلب هذا تقديم رعاية إضافية وضمان بيئة نظيفة وآمنة لتعزيز عملية الشفاء وتقليل خطر المضاعفات.

تختلف المخاطر والمضاعفات من مريض لآخر بناءً على الحالة الصحية العامة وعوامل أخرى. يجب على المريض مناقشة هذه المخاطر مع الطبيب قبل الجراحة لفهم التحديات المحتملة والاستعداد لها بشكل مناسب.

فترة التعافي بعد الجراحة

فترة التعافي بعد جراحة إزالة الجلطة الرئوية المزمنة تعد مرحلة حاسمة لنجاح العملية. تتطلب هذه الفترة متابعة دقيقة من قبل الفريق الطبي لضمان استقرار حالة المريض. يشمل ذلك مراقبة الوظائف الحيوية مثل ضغط الدم ومعدل التنفس ومستوى الأكسجين في الدم.

بعد الجراحة، يبقى المريض في وحدة العناية المركزة لفترة قصيرة لمراقبة حالته عن كثب. في هذه الوحدة، يتم توفير الدعم التنفسي إذا لزم الأمر، ويقوم الأطباء بمراقبة أي علامات على المضاعفات. تستغرق فترة الإقامة في العناية المركزة من بضعة أيام إلى أسبوع، حسب حالة المريض.

العناية بالجروح تعتبر جزءاً مهماً من فترة التعافي. يتم تعليم المريض كيفية العناية بالجرح وتجنب العدوى. يجب أن يبقى الجرح نظيفاً وجافاً، ويتم تغيير الضمادات بانتظام. أي علامات على العدوى مثل الاحمرار أو التورم يجب أن يتم الإبلاغ عنها للطبيب فوراً.

التأهيل التنفسي يلعب دوراً مهماً في تعزيز التعافي. يشمل ذلك تمارين التنفس التي تساعد في استعادة وظائف الرئة بشكل كامل. يتم تقديم جلسات تأهيلية تحت إشراف مختصين لتحسين قدرة المريض على التنفس وتقليل ضيق التنفس. هذه التمارين تساهم في تحسين كفاءة الرئتين وتسريع الشفاء.

التغذية الجيدة والحفاظ على نمط حياة صحي يساعدان في تسريع التعافي. يجب على المريض اتباع نظام غذائي غني بالبروتينات والفيتامينات لدعم عملية الشفاء. الحفاظ على نشاط بدني معتدل وتجنب التدخين والكحول يساهم في تحسين الحالة الصحية العامة وتقليل مخاطر الانتكاسات.

الدعم النفسي والاجتماعي يعد ضرورياً خلال فترة التعافي. يمكن أن يشعر المريض بالقلق أو الاكتئاب بعد الجراحة، ولذلك يجب توفير الدعم النفسي المناسب. العائلة والأصدقاء يلعبون دوراً كبيراً في تقديم الدعم العاطفي وتحفيز المريض على الالتزام بخطة العلاج والتعافي.

العناية بعد الجراحة وإعادة التأهيل

العناية بعد الجراحة تتطلب متابعة منتظمة مع الفريق الطبي لضمان عدم حدوث مضاعفات. يتم تحديد مواعيد منتظمة للفحص الطبي ومتابعة تقدم حالة المريض. تشمل هذه المتابعة إجراء فحوصات دورية للدم وتصوير إشعاعي للرئتين لتقييم الشفاء.

التمارين البدنية تعتبر جزءاً أساسياً من برنامج إعادة التأهيل. تساعد التمارين في تحسين الدورة الدموية وتعزيز اللياقة البدنية. يتم تصميم برنامج تمرينات خاص بكل مريض بناءً على حالته الصحية وقدرته البدنية. هذا البرنامج يهدف إلى تعزيز الشفاء وتقليل خطر تكون جلطات جديدة.

إدارة الألم تعد جزءاً مهماً من العناية بعد الجراحة. يتم وصف مسكنات الألم للمريض لتخفيف الألم الناجم عن الجراحة. يجب على المريض اتباع تعليمات الطبيب بشأن تناول الأدوية والجرعات الموصوفة. التقليل من الألم يساهم في تحسين جودة الحياة وزيادة القدرة على المشاركة في برنامج التأهيل.

الدعم العاطفي والاجتماعي يساهم بشكل كبير في تعزيز التعافي. يمكن أن يشعر المريض بالقلق أو الاكتئاب بعد الجراحة، ولذلك من المهم توفير الدعم النفسي المناسب. الانضمام إلى مجموعات دعم المرضى قد يكون مفيداً في تبادل الخبرات والحصول على التشجيع من الآخرين الذين يمرون بنفس التجربة.

الالتزام بتعليمات الطبيب والبرنامج التأهيلي يعد ضرورياً لضمان النجاح الكامل للجراحة. يجب على المريض اتباع جميع التعليمات بدقة، بما في ذلك المواعيد الطبية والنظام الغذائي والتمارين. التعاون الوثيق مع الفريق الطبي يضمن التعافي السريع والعودة إلى الحياة الطبيعية بأسرع وقت ممكن.

النتائج المتوقعة للجراحة

النتائج المتوقعة لجراحة إزالة الجلطة الرئوية المزمنة تعتمد على عدة عوامل، بما في ذلك حجم الجلطة وموقعها وحالة المريض الصحية العامة. في معظم الحالات، يمكن أن تؤدي الجراحة إلى تحسين كبير في أعراض المريض ووظائف الرئة. المرضى غالباً ما يشعرون بتحسن ملحوظ في التنفس ونوعية الحياة بعد الجراحة.

تحسين تدفق الدم إلى الرئتين يعد من أهم النتائج الإيجابية للجراحة. إزالة الجلطة تساهم في استعادة تدفق الدم الطبيعي، مما يعزز تبادل الأكسجين ويقلل من ضيق التنفس. هذا التحسن يمكن أن يكون ملحوظاً في الأيام الأولى بعد الجراحة، مع استمرار التحسن خلال فترة التأهيل.

تقليل خطر المضاعفات الرئوية والقلبية يعد نتيجة مهمة للجراحة. بإزالة الجلطة، يتم تقليل الضغط على الرئتين والقلب، مما يساعد في منع تطور مشاكل صحية إضافية. هذا يؤدي إلى تحسين الصحة العامة وتقليل الحاجة إلى العلاجات الطبية المستمرة.

المرضى غالباً ما يتمتعون بتحسن كبير في القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية. الجراحة تساعد في تقليل التعب والإرهاق الناجمين عن الجلطة الرئوية المزمنة. يتمكن المرضى من العودة إلى أنشطتهم العادية والتمتع بحياة أكثر نشاطاً وحيوية.

تحقيق النتائج الإيجابية يتطلب التزام المريض ببرنامج إعادة التأهيل والمتابعة الطبية المنتظمة. الدعم المستمر من الفريق الطبي والتعاون مع الأطباء يساهم في ضمان التحسن المستدام وتقليل خطر الانتكاسات. يجب على المريض الالتزام بجميع التعليمات الطبية لضمان نجاح الجراحة وتحقيق أفضل النتائج الممكنة.

خبرة د. ياسر النحاس في تلك الجراحات ونسب النجاح العالمية

د. ياسر النحاس يُعد من الرواد في مجال جراحة إزالة الجلطة الرئوية المزمنة، ويتمتع بخبرة واسعة تمتد لسنوات طويلة. تميز د. ياسر في إجراء هذا النوع من الجراحات باستخدام أحدث التقنيات والأساليب الطبية المتقدمة، مما ساهم في تحقيق نتائج ممتازة للمرضى.

تحت إشراف د. ياسر، تُجرى الجراحات في مراكز طبية متخصصة مجهزة بأحدث المعدات والتكنولوجيا. يتمتع الفريق الطبي الذي يعمل مع د. ياسر بخبرة عالية وتدريب مكثف في التعامل مع الحالات المعقدة وضمان أفضل النتائج للمرضى. يحرص د. ياسر على متابعة المرضى بعد الجراحة لضمان التعافي السليم وتقديم الرعاية المتكاملة.

نسب النجاح العالمية لجراحات إزالة الجلطة الرئوية المزمنة تشهد بتحسن كبير في نتائج العلاج. تُشير الدراسات والإحصائيات إلى أن نسبة نجاح هذه الجراحات تتراوح بين 85% و95%، مع تحقيق تحسن ملحوظ في أعراض المرضى وجودة حياتهم. تعتمد نسب النجاح على عوامل متعددة تشمل حالة المريض الصحية، حجم الجلطة، وخبرة الجراح والفريق الطبي.

د. ياسر النحاس يُعد مثالاً يحتذى به في هذا المجال، حيث تعكس تجاربه الناجحة والتقييمات الإيجابية من المرضى التزامه بتقديم أفضل رعاية طبية ممكنة. يعمل د. ياسر بشكل مستمر على تحسين مهاراته وتحديث معرفته بأحدث الأبحاث والتطورات في مجال جراحة القلب والرئة.

مساهمة د. ياسر النحاس في هذا المجال لا تقتصر على العمليات الجراحية فحسب، بل تشمل أيضاً التعليم والتدريب المستمر للأطباء الجدد. يحرص على نقل خبراته ومعرفته للجيل القادم من الجراحين لضمان استمرارية تحسين جودة الرعاية الطبية المقدمة للمرضى.

تجارب المرضى الأعزاء

أستاذ دكتور/ ياسر النحاس
استاذ جراحة القلب و الصدر - كلية الطب جامعة عين شمس. إستشاري جراحة القلب بمستشفيات دار الفؤاد ، السعودي الألماني، الجوي التخصصي بالتجمع، شفا، جولدن هارت و ويلكير
____________________
عضو الجمعية الأمريكية و الأوروبية لجراحة القلب
____________________
عنوان عيادة دكتور ياسر النحاس
١٥ شارع الخليفه المأمون-روكسي-مصر الجديده- امام سوق العصر– الدور التاسع
مواعيد العيادة:
السبت و الاربعاء: من الثانية إلى الخامسة مساءا
الحجز مسبق تليفونيا : 01150009625
____________________
أفضل دكتور جراحة قلب مفتوح في مصر (استفتاء الأهرام)
أفضل جراح قلب في مصر ( إستفتاء صدى البلد)
أستاذ دكتور/ ياسر النحاس on Facebookأستاذ دكتور/ ياسر النحاس on Linkedinأستاذ دكتور/ ياسر النحاس on Youtube
Share This Article
error: Content is protected !!