يتميز الجهاز الدوري بقدرته على تكوين الجلطات الدموية، والتي لها دور مهم في الحفاظ على الجسم ومنع النزيف الذي قد يؤدي إلى الوفاة، إلا أن الأمر قد ينقلب إلى ضده، فتتكون جلطات دموية غير مرغوب بها، والتي تزيد الأمر سوءاً في حال أثرت على الأعضاء الحيوية بالجسم، كالقلب والمخ، فما هي أعراض جلطة القلب؟
ما هي الجلطات؟
تتكون الجلطة في حال تحول الدم من الحالة السائلة إلى حالة شبه صلبة؛ ينشأ ذلك نتيجة بعض التغيرات في الدم والتي تشمل تجمع الصفائح الدموية، ومساعدة بعض البروتينات والإنزيمات التي تكون الجلطة.
التوازن الطبيعي داخل الجسم يذيب الجلطة بعد تكونها واستفادة الجسم منها، أما إن أصاب هذا النظام خلل؛ فإن الجلطة لا تذوب متسببة في العديد من الأضرار.
هذه الجلطات قد تتكون ثابتةً في موضعها (thrombosis)، وقد تتكون وتنتقل مع الدم إلى أماكن أخرى بالجسم (embolism).
تتعدد أنواع وأماكن الجلطات، وتختلف فيما بينها في الأعراض والمضاعفات ودرجة الخطورة، ويتنوع العلاج ما بين الأدوية أو القسطرة، بالإضافة إلى وسائل أخرى.
ما هي جلطة القلب؟
كما أن القلب كغيره من أعضاء الجسم يحتوي على أوعية دموية، فإنه عرضة لتكون الجلطات أيضاً، وتعد تلك واحدةً من أخطر الجلطات.
عادة؛ تنشأ هذه الجلطات نتيجة ترسب الكوليسترول على جدران الأوعية الدموية، متسبباً في تصلب الشرايين، والتي قد ينتج عنها ما يعرف بـ:
- الذبحة الصدرية، وهي عبارة عن ضيق أو انسداد جزئي في الشرايين التاجية المغذية لعضلة القلب نتيجة تصلب الشرايين، ويزول الألم مع الراحة.
- النوبة القلبية، وهي تطور للحالة السابقة، حيث يتحول الانسداد إلى انسداد كلي؛ نتيجة تمزق الغشاء المحيط بالدهون المترسبة على جدران الشرايين، متسببةً في تكون جلطة دموية.
- احتشاء عضلة القلب، وهو تلف في جزء من عضلة القلب نتيجة انقطاع التروية الدموية عنه.
اقرأ أيضاً: الفرق بين الذبحة الصدرية والجلطة القلبية
أسباب جلطة القلب
العديد من العوامل تزيد من فرص الإصابة بالجلطة القلبية، يشمل ذلك:
- ارتفاع نسبة الكوليسترول بالدم
- ارتفاع ضغط الدم
- السكري
- التدخين
- السمنة المفرطة
- تقدم العمر (فوق ال 45)
- توقف الطمث في النساء
- الخمول وقلة النشاط
- التاريخ العائلي مع المرض
وكما ذكرنا، فإن ترسب الكوليسترول تحت جدران الأوعية الدموية يتسبب في التهابات بالوعاء الدموي، وتضخم في عضلات الشرايين.
كما أنها تؤثر على استجابة الوعاء الدموي للتحكم العصبي، أضف إلى ذلك أن الكوليسترول يحاط بغشاء قد يتمزق في أي وقت متسبباً في نوبة قلبية.
أعراض جلطة القلب
مع بداية الأمر وبدء تصلب الشرايين لا يظهر ضيق شديد في الشريان يؤثر على عضلة القلب، وبالتالي لا تظهر أعراض ملحوظة.
بالتزامن مع تأثير ضيق الشريان على كفاءة عضلة القلب؛ ستلحظ أعراض جلطة القلب، والتي تشمل:
- ألم بالصدر
وهو أبرز العلامات، ويوصف بأنه ألم عاصر وضاغط على الصدر.
- انتقال الألم إلى أماكن مختلفة بالجسم كالكتف الأيسر أو الرقبة أو الذراعين أو الفك.
- الشعور بالتعب والإرهاق
- الدوار وبعض الصداع
- الغثيان
اعراض جلطة القلب عند النساء
كانت تلك هي أعراض جلطة القلب عند الرجال، أما فيما يخص النساء، فإن اعراض جلطة القلب لا تختلف كثيراً عنها في الرجال، وهي:
- ألم بالبطن، إضافة إلى المناطق السابقة
- تعرق بارد
- الشعور بالاضطراب والقلق
- عسر الهضم وحرقة بالمعدة
اقرأ أيضاً: اعراض مرض الشريان التاجي
كيف أتصرف في حال واجهت نوبة قلبية أو ذبحة صدرية؟
- الاتصال بالإسعاف.
- تناول الدواء المخصص لتلك الحالة، إن لم تكن المرة الأولى لك بالإصابة.
- تناول 2:4 أقراص من أسبرين الأطفال (75mg).
- الهدوء والاسترخاء وتجنب بذل أي مجهود.
تعرف على: علاج انسداد الشرايين التاجية
تشخيص جلطة القلب
بجانب ظهور أعراض جلطة القلب السابقة، العديد من الفحوصات التالية يجريها الأطباء:
- رسم كهربية القلب
- أشعة الإيكو
- فحوصات الدم (إنزيمات القلب)
- قسطرة قلبية
علاج جلطة القلب
العلاج الدوائي
- أدوية النيتريت، والتي تعمل على توسيع الشرايين التاجية؛ وبالتالي زيادة تدفق الدم نحو القلب.
- أدوية السيولة ومضادات التجلط.
- الأدوية المساعدة على علاج الأمراض الأخرى، كالسكري، وارتفاع ضغط الدم، وأدوية الكوليسترول.
اقرأ ايضاً: استخدام الأسبرين بعد جرحة الشرايين
التدخل السريع بالقسطرة
قد تتطلب الحالة تدخلاً أبعد من العلاج الدوائي وحده، والذي يساعد كذلك على علاج الجلطة و تقليل الضرر على عضلة القلب.
تساعد تلك التقنية على الحفاظ على اتساع الشريان التاجي، ومنع انسداده مرة أخرى، وتستعمل هاتان التقنيبتان بمساعدة القسطرة القلبية.
تُجرى العملية عبر إدخال القسطرة عبر أحد شرايين أو أوردة الجسم، حتى وصولها إلى الشريان التاجي المسدود، ثم توسيعه وتركيب الدعامة.
تتوافر العديد من أنواع دعامات القلب، ولكل منها مميزاتها وعيوبها.
تعتمد هذه الجراحة على صنع مسار جديد للشرايين بعيداً عن المسار الذي أصابه الانسداد باستعمال أوعية دموية سليمة من أماكن أخرى بالجسم.
قد تُجرى تلك العملية بتقنية جراحة القلب المفتوح، أو القلب النابض.
اقرأ أيضاً: انواع جراحة القلب
مضاعفات جلطة القلب
أعراض جلطة القلب السابقة ما هي إلا إنذار لأمر أكبر قد يصيبك عما قريب، بجلطة القلب قد تتسبب في المشاكل التالية:
- الذبحة الصدرية
- النوبة القلبية
- فشل عضلة القلب
- اضطراب نظم القلب
- صدمة قلبية
- توقف عضلة القلب المفاجئ
اقرأ ايضاً: جراحة القلب بالمنظار
الوقاية من جلطات القلب والنوبة القلبية
العديد من العوامل تساهم في تصلب الشرايين أو النوبة القلبية، وتجنبك لهذه العوامل يساعدك على الوقاية منها.
- يشمل ذلك علاج الأمراض المزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى الابتعاد عن الدهون والأغذية الغنية بالكوليسترول.
- الإقلاع عن التدخين.
- تناول طعام صحي.
- البعد عن شرب الخمور والكحوليات.
- بذل نشاط بدني.
- الوزن الصحي.
اقرأ ايضاً: ارتفاع الكوليسترول | 4 نصائح فعالة لمرضى الكوليسترول المرتفع
هل جلطة القلب تتكرر
جلطة القلب ما هي إلا عبارة عن عرض لمشكلة وراءها، ألا وهي تصلب الشرايين وترسب الدهون بالشريان.
من الوارد أن تتكرر جلطة القلب، وقد تتزايد حدتها، ومن الضروري تلقي الرعاية الطبية فور الشعور بأي من أعراض جلطة القلب.
عليك أيضاً الالتزام بالأدوية الموصوفة من قبل الطبيب، وألا تتوقف عن استعمالها دون إرشادٍ منه.
هل جلطة القلب خطيرة؟
جلطة القلب من أخطر الحالات المرضية التي قد يمر بها المصاب، إذ إنها تتعلق بواحد من أهم أعضاء الجسم.
جلطة القلب قد تسبب تلفاً دائماً في عضلة القلب؛ وفقدان كفاءة عضلة القلب، ومع تقدم العمر قد تسبب فشل في عضلة القلب.
أضف إلى ذلك أن انتقال الجلطة من القلب ومسيرها مع الدورة الدموية قد يسبب سكتة دماغية، والتي ذكرنا أعراضها مع أعراض جلطة القلب.
لا تنس قراءة : تغيير الصمام الأورطي بالمنظار .
لا يفوتك : جراحة القلب المفتوح .
طرق الوقاية من جلطة القلب
من المهم الالتزام بنمط حياة صحي لتقليل خطر الإصابة بجلطة القلب. يعتبر الحفاظ على مستوى طبيعي للكوليسترول وضغط الدم أمراً أساسياً. كما أن تناول طعام متوازن يحتوي على الخضروات والفاكهة، والبروتينات الصحية يساعد في الوقاية.
ينصح الأطباء بممارسة التمارين الرياضية بانتظام، حيث تساعد التمارين في الحفاظ على صحة القلب والشرايين. التوقف عن التدخين وتقليل تناول الكحوليات عوامل مهمة أيضاً. هذه التغييرات قد تحدث فرقاً كبيراً في الوقاية.
التخلص من التوتر والإجهاد النفسي يقلل من خطر التعرض لجلطات القلب. التأمل وممارسة الأنشطة المريحة مثل اليوغا تساهم في الحفاظ على التوازن النفسي والجسدي. الشعور بالإجهاد المستمر قد يكون علامة تحذيرية.
الحفاظ على وزن صحي ومؤشر كتلة الجسم الطبيعي يقلل من الضغط على القلب. تجنب السمنة المفرطة يقلل من خطر الإصابة بالأمراض القلبية بشكل ملحوظ. الالتزام بالعادات الصحية يشكل حماية فعّالة.
الاختبارات والفحوصات اللازمة لجلطة القلب
تشخيص جلطة القلب يتطلب القيام ببعض الفحوصات المهمة. يشمل ذلك رسم كهربية القلب (ECG) للكشف عن أي اضطراب في نشاط القلب. هذا الاختبار يعطي مؤشرات على وجود نقص في تدفق الدم إلى عضلة القلب.
يتم أيضاً إجراء فحص الإيكو لتقييم حالة عضلة القلب. يمكن للإيكو إظهار مدى تأثر القلب وتحديد المناطق التي تعاني من ضعف في التروية الدموية. يعتبر هذا الفحص ضرورياً لمعرفة مدى الضرر الحاصل.
فحوصات الدم تعد جزءاً أساسياً من التشخيص، حيث يتم قياس مستويات الإنزيمات القلبية. ارتفاع مستويات هذه الإنزيمات يشير إلى حدوث ضرر في عضلة القلب. تعد هذه الفحوصات دليلاً على شدة الجلطة.
في بعض الحالات، يُطلب من المريض إجراء قسطرة قلبية. تُستخدم القسطرة لفحص الشرايين التاجية وتحديد موقع الانسداد. هذا الإجراء يمكن أن يكون علاجياً إذا تم فتح الشريان المتضرر أثناء القسطرة.
الفرق بين جلطة القلب والذبحة الصدرية
غالباً ما يخلط الناس بين جلطة القلب والذبحة الصدرية، ولكن هناك فروق هامة. الذبحة الصدرية تحدث نتيجة انسداد جزئي في الشرايين التاجية وتسبب ألماً يزول بالراحة. بينما جلطة القلب تحدث عند انسداد كامل للشريان.
الألم الناتج عن الذبحة الصدرية عادة يكون عابراً ويزول مع الاسترخاء أو تناول الأدوية الموسعة للشرايين. بينما في جلطة القلب، يستمر الألم لفترات طويلة ولا يخفف بالراحة. هذا الألم قد يكون علامة على تلف عضلة القلب.
جلطة القلب تؤدي إلى أضرار دائمة في عضلة القلب إذا لم تُعالج سريعاً. في حين أن الذبحة الصدرية تكون عادة تحذيراً من إمكانية حدوث جلطة إذا لم يتم التحكم في العوامل المسببة مثل ارتفاع الكوليسترول.
لذلك، من المهم التفريق بين الحالتين والتعامل معهما بجدية. أي ألم شديد ومستمر في الصدر يجب أن يتم فحصه فوراً لتجنب حدوث مضاعفات خطيرة مثل النوبة القلبية أو فشل عضلة القلب.
العوامل المؤثرة في سرعة الشفاء من جلطة القلب
تتأثر سرعة الشفاء من جلطة القلب بعدة عوامل، منها سن المريض ومدى سرعة تلقي العلاج. كبار السن ومرضى السكري عادة ما يواجهون صعوبة أكبر في التعافي. العلاج الفوري يلعب دوراً كبيراً في تقليل الأضرار.
التزام المريض بالأدوية الموصوفة من قبل الطبيب والالتزام بنمط حياة صحي يساعد في تحسين النتائج. قد يحتاج المريض أيضاً لإعادة التأهيل القلبي، وهو برنامج تمارين خاص تحت إشراف طبي.
الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري تحتاج إلى ضبط جيد لتجنب تكرار حدوث الجلطة. السيطرة على هذه الأمراض يقلل من فرصة حدوث مضاعفات ويزيد من فرص التعافي الكامل.
الدعم النفسي يلعب أيضاً دوراً مهماً في سرعة الشفاء. التوتر والقلق قد يؤثران سلباً على صحة القلب. لذلك، من الضروري الحفاظ على حالة نفسية مستقرة مع ممارسة الأنشطة التي تساعد في الاسترخاء.
⭐ مقالات قد تهمك
← الفرق بين الجلطة الوريدية والجلطة القلبية في الأعراض والعلاج
← أعراض الجلطة القلبية قبل حدوثها: كيف تتصرف في حالة الطوارئ
← أمراض القلب لدى النساء: فهم الأعراض وعوامل الخطر
← انسداد شرايين القلب: الأسباب والأعراض والعلاج الكامل لحماية قلبك من الجلطات
← أعراض النوبة القلبية وكيفية التعرّف عليها
← تعرف على أعراض تصلب شرايين القلب المبكرة والطريقة الصحيحة للتعامل مع هذا المرض
← هل تعانى من قلة النوم؟ أم من كثرته؟ كلاهما قد يؤدى إلى الأزمات القلبية!
← الفرق بين الذبحة الصدرية والجلطة القلبية
← أمراض القلب لدى الرياضيين: لماذا يصاب الشباب الأصحاء بالجلطات؟
✦ تعرف على جراحات القلب الدقيقة مع دكتور ياسر النحاس
← تغيير الصمام الميترالي بالمنظار
😟 قلقان؟؟ ابعتلنا سؤالك او كلمنا وهنرد عليك على طول
⬇
🩺 اسأل دكتور ياسر النحاس
عندك سؤال عن عملية القلب المفتوح أو جراحة القلب بالمنظار أو عملية القلب النابض؟ ابعت سؤالك وسنرد عليك بشكل واضح وبسيط.
⏱️ يُفضّل كتابة: العمر + التشخيص إن وُجد + الأعراض + أي عمليات أو قسطرة سابقة + الأدوية الحالية.
تجارب المرضى الأعزاء













































































